الجيش الأميركي يحقق في اختفاء أجهزة كمبيوتر مهداة إلى مدارس
أوباما: حرب العراق «تضع أوزارها»والبلد «سيد ومستقل»
رتل من السيارات العسكرية للجيش الأميركي وهي تستعد لمغادرة إحدى القواعد في بغداد. أ.ف.ب
أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما، أمس، أن «الحرب تضع أوزارها» في العراق البلد «السيد والمستقل»، وذلك قبل ثلاثة ايام من الموعد المحدد لإنهاء المهمة القتالية الاميركية. وفيما دعا الجيش الأميركي لإجراء تحقيق في اختفاء شحنة أجهزة كمبيوتر مهداة لأطفال العراق، بيعت في مزاد، اكد نائب مقرب من رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي ان ائتلاف دولة القانون تلقى اشارات إلى ان الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم لم يعد متحفظاً بشأن تجديد ولاية المالكي لمرة ثانية.
وتفصيلاً، قال اوباما في تصريحه الاسبوعي الذي تنقله الاذاعة والتلفزيون «الثلاثاء وبعد أكثر من سبعة اعوام، ستضع الولايات المتحدة حداً لمهمتها القتالية في العراق وستعبر مرحلة مهمة في وقف الحرب بمسؤولية». وسيلقي أوباما الذي يمضي آخر يوم سبت من عطلته في مارثاز فاينيارد (ماساتشوستس، شمال شرق)، مساء الثلاثاء خطاباً متلفزاً يشير فيه الى هذا الموعد الرمزي من المكتب البيضاوي في البيت الابيض. وذكر اوباما قائلاً «عندما كنت مرشحا لهذا المنصب، قطعت وعدا بوضع حد لهذه الحرب. وبصفتي رئيساً، هذا هو ما أقوم به. لقد عملنا على إعادة اكثر من 90 ألف جندي الى البلاد منذ توليت مهامي». وقال الرئيس الاميركي «المهم في نهاية المطاف هو ان الحرب تضع أوزارها. وعلى غرار اي بلد سيد ومستقل، فإن العراق حر في اتخاذ قراراته الخاصة بشأن مستقبله. ومن الآن حتى نهاية العام المقبل، سيكون كل جنودنا قد عادوا من هناك».
من جهة أخرى، دعا الجيش الأميركي لإجراء تحقيق في اختفاء شحنة أجهزة كمبيوتر بقيمة 1.9 مليون دولار ، مهداة لأطفال العراق، لكنها بيعت بدلاً من ذلك في مزاد بسعر متدن للغاية. وقال الجيش في بيان امس إن الأجهزة كانت هدية من الولايات المتحدة لمدارس محافظة بابل في الإقليم الأوسط من العراق، غير أن مسؤولا عراقيا بارزا باعها مقابل 45700 دولار. وترددت أنباء تشير إلى أن مسؤولا في ميناء أم قصر كان وراء المزاد الذي أقيم في 16 أغسطس حسب المستندات التي قدمت للجيش. وأوضح الجيش الاميركي ان الحاويات بيعت في المزاد، موضحاً ان الوثائق التي سلمها مسؤولو الجمارك العراقية تثبت ذلك. وتابع ان الجنرال فنسنت بروكس قائد فرقة الجنوب في الجيش طلب فتح تحقيق فوري في تصرفات المسؤول في ام قصر لتحديد سبب بيع اجهزة الكمبيوتر التي كانت مرسلة الى اطفال للمساعدة في تعليمهم. ومازالت مدارس العراق التي نهبت في ،2003 تحتاج الى معدات بعد سبع سنوات من سقوط نظام صدام حسين.
على صعيد آخر، قال عضو ائتلاف دولة القانون حيدر الجوارني لصحيفة «المدى» اليومية المستقلة امس ان (ائتلاف) دولة القانون تسلم إشارات من مكونات الائتلاف الوطني كالفضيلة والمجلس الأعلى والتيار الصدري بزوال تحفظهم على تجديد ولاية المالكي مرة أخرى.
وأضاف أن «دولة القانون» مازال متمسكا بترشيح رئيسه نوري المالكي لرئاسة الوزراء وتصريحات قيادات الائتلاف الوطني العراقي تدل على عدم وجود خطوط حمراء على ترشيح المالكي لرئاسة ثانية. وأوضح «سيتم الاتفاق على مرشح واحد للتحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء المقبل من مرشحي كلا الائتلافين وفق آلية جديدة ستعتمد لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة وأن دولة القانون عقدت الاسبوع الماضي اجتماعا مع القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي لإحياء الحوارات والنقاشات معها وستقبل بواقع الحال».
ونقل التلفزيون الحكومي العراقي عن المالكي قوله ان لدى حكومته معلومات عن ان جماعات مرتبطة بـ«القاعدة» تخطط لشن سلسلة من الهجمات في شتى انحاء العراق. وأدلى المالكي بهذه التصريحات في الوقت الذي استعد فيه الجيش الاميركي لكي ينهي رسمياً مهمته القتالية في العراق في 31 أغسطس.
ونقلت محطة العراقية عن المالكي قوله ان تنظيم القاعدة وأعضاء بحزب البعث المحظور يخططون لشن مزيد من الهجمات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news