عباس بصدد زيارة غزة.. وعريقات يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

«منظمة التحرير» تندّد بقرصنـــــة إسرائيل لـ «أسطول الحرية»

أطفال غزة يترقبون وصول أسطول الحرية لكسر الحصار الجائر على القــــــــــــــــــــــــــــــــــطاع. أ.ب

نددت منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، بالقرصنة الإسرائيلية الموجهة لاعتراض سفن «أسطول الحرية» التي يسيرها متضامنون عرب وأجانب لنقل إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة، وفيما أفاد تقرير تقرير فلسطيني بأن الرئيس محمود عباس يفكر جديا في التوجه إلى غزة، دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية من دون تردد.

وفي التفاصيل، حيت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيان صحافي شجاعة وإصرار جموع الحركات والمنظمات الإنسانية على فك الحصار عن قطاع غزة، داعيةً المجتمع الدولي للوقوف الجدي في وجه الحصار الذي يرتقي لمستوى جريمة جماعية. وقالت اللجنة إن «كسر الحصار نهائيا عن قطاع غزة وتأمين حرية دخول وخروج المواطنين والبضائع يتطلب حراكاً سياسياً وطنياً مع العالم، لفك الحصار وإسقاط الذرائع الإسرائيلية المتسلحة بانقلاب حركة (حماس) على الشرعية الفلسطينية». وشددت في هذا السياق على وجوب تلبية «حماس» غير المشروطة لأسس الوحدة الوطنية وطيّ هذه الصفحة السوداء في تاريخ النضال الوطني، عبر التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة، باعتبارها تمثل إجماعاً وطنياً. وتابعت لقد آن الأوان لحركة «حماس» أن تدرك حجم الكارثة الوطنية التي ارتكبتها بحق القضية الوطنية وبحق أهالي قطاع غزة، وأن تتراجع عن سلخها للقطاع عن الوطن الأم، معتبرةً أنه دون ذلك سيبقى القطاع رغم المبادرات الإنسانية الكبيرة والمهمة ضحية لأهداف إسرائيلية مكشوفة.

وكان أسطول الحرية الدولي الذي يحمل مئات الناشطين و10 آلاف طن من المساعدات الإنسانية قد غادر إلى قطاع غزة، امس، المياه القبرصية متوجها إلى القطاع. وصرحت المتحدثة باسم حركة «غزة الحرة» أودري بومسي بأن الأسطول يعتزم السير على مهل في المياه الدولية، للوصول إلى الساحل قبالة غزة صباح اليوم (الاثنين). وقالت «لا نريد أن نصل في الظلام». وتوعدت إسرائيل بتوقيف الأسطول، والقبض على الناشطين، وتحويلهم إلى منشأة اعتقال خاصة في ميناء أشدود. وتأهبت البحرية الإسرائيلية تأمل اعتراض طريق الأسطول قبل وصوله إلى ساحل غزة. وقالت بومسي «نعوّل على وصولنا إلى غزة لا نتوقف ولن نتوقف إذا صدرت إلينا تعليمات بذلك. لن نقاوم بشكل مادي، ولكن سينبغي عليهم منعنا بالقوة». وقالت الحملة وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية، في بيان لها، إن سفينة «التحدي 1» إحدى السفن المشاركة في الأسطول نجحت في إصلاح العطل الفني الذي أصابها وهي في طريقها للوصول إلى نقطة الالتقاء في المياه الإقليمية الدولية في البحر الأبيض المتوسط. وذكرت الحملة أنه تم تجاوز عقبة جديدة واجهت الأسطول تمثلت في نجاح طاقم سفينة«التحدي1» في إصلاح عطل فني طارئ أصاب السفينة في منطقة فاماجوستا شمال قبرص. من جهة أخرى نددت الحملة بتقارير عن نشر البحرية الإسرائيلية صواريخ قبالة شواطئ القطاع بهدف اعتراض قافلة سفن الأسطول. وطالبت الحملة المجتمع الدولي بوضع حد للتهديدات الإسرائيلية ضد سفن الأسطول المبحر إلى قطاع غزة والمحمل بالمساعدات الإنسانية ومئات المتضامنين من 40دولة. ويحمل الأسطول 750 متضامنا من أكثر من 40 دولة بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم 10 نواب جزائريين. وفي غزة سيرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار 100 قارب في عرض البحر بغرض التضامن مع نشطاء أسطول الحرية والتنديد بالتهديدات الإسرائيلية باعتراضهم. ورفع المشاركون على متن القوارب وبينهم شخصيات رسمية من الحكومة المقالة الأعلام الفلسطينية وأخرى للدول المشاركة ضمن سفن الأسطول.

من جهة اخرى، أفاد تقرير أخباري فلسطيني، امس، بأن الرئيس محمود عباس يفكر جديا في التوجه بزيارة تفقدية إلى قطاع غزة، هي الأولى من نوعها بعد الانقسام الذي وقع في عام .2006 وذكرت وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية نقلا عن مصادر وصفتها بالخاصة، أن عباس قال لمقربيه أخيرا إنه عازم على زيارة قطاع غزة، في إشارة إلى توجهه نحو وقف الانقسام وإعادة لُحمة الوطن إلى شقيه، من دون أن توضح هذه المصادر أي تفاصيل فنية حول الأمر.

وفي رام الله، دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات دول العالم التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية ولم ترفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى درجة سفارة للقيام بذلك بشكل فوري ومن دون تردد. واعتبر عريقات، خلال لقائه ممثلي دول أجنبيةعدة لدى السلطة الفلسطينية، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أمر يتماشى مع القانون الدولي. على صلة، دان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بشدة، الإجراءات التي تقوم بها جهات إسرائيلية بهدف طرد عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.

تويتر