مجلس الأمن يناقش اليوم مشروع قرار خليجي بإدراج الأزمة اليمنية تحت البند السابع
«عاصفة الحزم» تقصف قواعد للحوثيين وصالح.. والقبائل تسيطر على مواقع فـي إب
قصفت الطائرات الحربية المشاركة في «عاصفة الحزم»، أمس، مواقع يسيطر عليها المتمردون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، وسط اليمن، وفيما قالت مصادر محلية في محافظة إب إن مسلحين من القبائل سيطروا على نقطة تفتيش وموقع عسكري تابعين للحوثيين في المحافظة، يناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم، مشروع قرار خليجي بإدراج الأزمة اليمنية تحت البند السابع، ويشدد على أهمية الالتزام بالمبادرة الخليجية، ويطالب الحوثيين بوقف جميع أعمال العنف، إضافة إلى التخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من الدولة، والامتناع عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة.
وتفصيلاً، ذكرت مصادر عسكرية يمنية أن الطائرات الحربية لـ«عاصفة الحزم» قصفت بشكل مكثف «لواء المجد» المرابط في مديرية مكيراس جنوب المحافظة، الذي يعد من أهم الألوية الموالية للحوثيين والرئيس المخلوع.
وقالت المصادر إن أعمدة الدخان تصاعدت بشكل كثيف من المعسكر بعد اشتعال النار فيه، وسط أنباء عن سقوط قتلى من الجنود والمسلحين الحوثيين.
وذكرت مصادر عسكرية أن خمس قنابل سقطت على قاعدة الحرس الجمهوري قرب مدينة إب الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوبي العاصمة صنعاء، مستهدفة على ما يبدو وحدات دفاع جوى وأماكن لإقامة الجنود، وتحدثت المصادر عن إصابة قائد القاعدة بجروح جراء القصف.
في سياق آخر اندلعت، أمس، اشتباكات عنيفة باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بين القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والمسلحين الحوثيين، بمحافظة أبين جنوبي اليمن.
وقالت المصادر إن القوات الموالية للرئيس هادي أوقعت خسائر فادحة في صفوف المسلحين الحوثيين وعتادهم، وأجبرتهم على الانسحاب من مواقع عدة كانت تحت سيطرتهم.
وقالت مصادر محلية في محافظة إب اليمنية إن مسلحين من القبائل سيطروا، صباح أمس، على نقطة تفتيش وموقع عسكري تابعين للحوثيين بالمحافظة.
وقال مسؤول محلي لوكالة الأناضول إن المسلحين القبليين سيطروا على النقطة والموقع في مديرية المخادر بمحافظة إب، وذلك بعد اندلاع اشتباكات متقطعة بين الطرفين أعقبها فرار الحوثيين إلى مدينتي يريم وإب في المحافظة.
وأكدت مصادر في المحافظة أن مسلحين قبليين هاجموا أيضاً عدداً من الدوريات العسكرية التابعة لمسلحي الحوثي خلال مرورها في مديرية القاعدة بمحافظة إب باتجاه عدن، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين.
كما أكد مراسل أن اشتباكات تدور في منطقة شقرة الساحلية في محافظة أبين بين كتيبة اللواء 111 الموالي للرئيس، عبدربه منصور هادي، بمساندة القبائل، وبين القوات الموالية للحوثيين.
وكانت قوات المقاومة الشعبية قد أعلنت، أول من أمس، سيطرتها على قاعدة العند العسكرية بمحافظة لحج، تحت غطاء جوي من تحالف «عاصفة الحزم»، على إثر استعادة السيطرة على مثلث العند في لحج، بعد أن كان في أيدي مسلحي جماعة الحوثي.
وأدت المعارك المتفرقة إلى مقتل نحو 60 مقاتلاً من جماعة الحوثي، سقط نحو نصفهم في كمين بمدينة الضالع نصبته عناصر المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي.
كما شهدت المدينة اشتباكات مسلحة بين المقاومة الشعبية وميلشيات الحوثي المعززة بقوات الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، خلّفت ما لا يقل عن ثمانية قتلى، بينهم خمسة من مليشيات الحوثي وصالح، وجرح 10.
وفي تطورات أخرى، قتل 20 حوثياً في مواجهات مع مسلحي القبائل الموالين للرئيس هادي في مديرية بيجان بمحافظة شبوة، كما قتل أربعة من مسلحي القبائل في تلك الاشتباكات. وأكدت مصادر قبلية أن مسلحين قبليين دمروا ثلاث دوريات تابعة للحوثيين أثناء اشتباكات اندلعت بين الطرفين في شبوة، استخدمت فيها القذائف والرشاشات الثقيلة، كما قتل سبعة حوثيين وأصيب 17 في كمين استهدف تعزيزات تابعة لهم في مدينة الراهدة بتعز كانت في طريقها إلى محافظة عدن.
يأتي ذلك في حين تشهد محافظة عدن المجاورة مواجهات مستمرة بين المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس هادي.
وقالت مصادر محلية إن القوات الموالية للرئيس هادي أجبرت المسلحين الحوثيين على الانسحاب من مدينة المعلا إلى أطراف المدينة، بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مؤكدة أن المسلحين الحوثيين يواصلون قصف الأحياء السكنية في مدينتي المعلا والتواهي بالمدفعية الثقيلة، كما تمر المدينة بأزمة إنسانية وصحية نتيجة استمرار القتال وإقدام الحوثيين على قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن بعض الأحياء وسط المدينة.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة «أطباء بلا حدود» أن الوضع الإنساني «كارثي» في مدينة عدن، حيث تستمر المواجهات بشكل يومي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وأنصار الرئيس هادي.
في الأثناء، قدم مجلس التعاون الخليجي مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي حول الأزمة اليمنية، يشدد على أهمية الالتزام بالمبادرة الخليجية، ويطالب الحوثيين بوقف جميع أعمال العنف، إضافة إلى التخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من الدولة، والامتناع عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة.
وتقدمت دول مجلس التعاون الخليجي بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي ليتم طرحه للتصويت تحت البند السابع، ومن المقرر مناقشته اليوم، ويتضمن المشروع 20 فقرة إجرائية، ما يفتح الباب واسعاً أمام سلسلة من الخطوات العقابية التي قد يضطر المجلس إلى اتخاذها في حال إقرار المشروع.
ويشمل مشروع القرار بنوداً عدة، أهمها مطالبة الحوثيين بالوقف الفوري لكل أعمال العنف، وسحب «مليشياتهم» المسلحة من جميع المناطق التي «احتلوها»، وإعادة كل الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات الأمنية والحكومية، بما في ذلك أنظمة الصواريخ وإطلاق سراح كل المعتقلين، والتوقف عن ممارسة ما وصفته بـ«الأعمال الاستفزازية»، لاسيما التي تهدد أمن الدول المجاورة.
وفي حال التزام المليشيات المسلحة بتنفيذ مشروع القرار فإن مجلس الأمن سيطالب جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. أما إذا رفضت مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فإنه وفقاً لمشروع القرار سيتم فرض مزيد من العقوبات التي ستطال بشكل أساسي قائد الانقلابيين الحوثيين عبدالملك الحوثي، والرئيس المخلوع صالح.
وأعربت المملكة العربية السعودية عن استعدادها لمناقشة اقتراح روسيا بشأن وقف الغارات الجوية في اليمن من أجل تقديم المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان.
وكانت روسيا قدمت لمجلس الأمن الدولي، في وقت سابق، مشروع قرار بشأن الهدنة الإنسانية الإلزامية، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، إن بلاده والصين تدعمان وقف إراقة الدماء في اليمن وعودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو مع وزير الخارجية الصيني، وينغ يي، أكد لافروف أن موسكو وبكين تتمسكان بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وعدم جواز التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول وتقويض سيادتها، وأضاف «نحن على قناعة بضرورة تسوية جميع النزاعات بالطرق السلمية فقط».
تابع آخر المستجدات حول عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن وردود الأفعال الإقليمية والدولية من خلال الرابط أدناه.
https://www.emaratalyoum.com/politics/issues/yemen-latest
live.emaratalyoum.com/Event/LiveBlog_03_26_2015
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news