الجيش السوري يقصف دوما.. وأنان يطالب بنشر "سريع" للمراقبين

أعلنت لجان التنسيق المحلية، أن القوات السورية، قصفت دوما بريف دمشق، اليوم، ما أجبر الكثير من السكان على النزوح.

وقال الناشط هيثم العبد الله لوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ"، إن أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة، ويمكن سماع دوي المدفعية الثقيلة.

وأوضح الناشط أن الهجوم يأتي بعد قيام مراقبي الأمم المتحدة بزيارة المنطقة مرتين ولقاء بعض السكان.

فيما قد قتل 17 شخصاً بينهم 14 مدنياً، اليوم، في أعمال عنف في مناطق عدة من سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقتل شخصان برصاص قناصة في مدينة دوما في ريف دمشق، التي زارها فريق المراقبين الدوليين، اليوم، والتي شهدت حملة اعتقالات ومداهمات وسمعت فيها أصوات انفجارات واطلاق نار.

كما قتل شخصان برصاص عشوائي مصدره القوات النظامية في حرستا في ريف دمشق أيضاً.

وفي ريف ادلب "شمال غرب"، قتل أربعة أشخاص اثر اطلاق نار من حاجز أمني على حافلة قرب خان شيخون. وقتل مواطن اثر اطلاق رصاص خلال حملة مداهمات في قرية الشاتورية.

في دير الزور "شرق"، قتل طفل في العاشرة من عمره اثر اصابته باطلاق نار مصدره القوات النظامية في قرية المريعية.

وفي ريف حمص "وسط"، قتل مواطن في مدينة الرستن برصاص الجيش النظامي الذي يحاصر المدينة منذ أشهر.

وفي محافظة درعا "جنوب"، قتل رجل مسن في مدينة بصرى الشام اثر سقوط قذيفة هاون على منزله أطلقتها القوات النظامية السورية، وقتل آخر في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، كما قتل شخص في طفس اثر اطلاق نار عشوائي من القوات النظامية.

وقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية في البلدة نفسها في اشتباكات.

من جهة أخرى، سلمت الأجهزة الأمنية جثماني مواطنين اثنين إلى ذويهما بعد أيام من اعتقالهما في مدينة حماة "وسط"، كما سلم جثمان مواطن لذويه في قرية دار عزة في ريف حلب "شمال"، بعد أن قضى تحت التعذيب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأفاد المرصد عن مقتل شخص من قرية شنان في ادلب "قضى تحت التعذيب بعد 25 يوما من اعتقاله في مدينة حمص".

وتأتي هذه التطورات في اليوم الرابع عشر، من بدء تطبيق وقف اطلاق النار وفي الأسبوع الثاني من عمل فريق المراقبين الدوليين للتحقق من وقف أعمال العنف.

على الجانب الآخر، دعا موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، كوفي أنان إلى نشر "سريع" لـ 300 مراقب تابعين للأمم المتحدة في هذا البلد، لكن مسؤولاً في المنظمة الدولية قال إن نشر أول مئة من هؤلاء سيستغرق شهراً على الأقل.

ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تسريع نشر المراقبين.

وقال كوفي أنان إن الرئيس السوري بشار الأسد لم ينفذ حتى الآن وعداً بوقف العنف، مؤكداً أن الوضع "خطير" و"غير مقبول".

وأضاف مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، أنه "يشعر بقلق خاص" حيال تقارير تشير إلى أن القوات الحكومية دخلت مدينة حماة بعد زيارة للمراقبين وقتلت عدداً "كبيراً" من الناس.

وتابع أنان "إذا تأكد ذلك فهو أمر غير مقبول ومدان".

وكانت الرابطة السورية لحقوق الانسان اتهمت القوات النظامية بتنفيذ عملية "اعدام ميداني" لتسعة ناشطين غداة لقائهم وفد مراقبي الأمم المتحدة في المدينة.

وتبلغ مجلس الأمن الدولي بوجود أحد عشر مراقباً في سورية حالياً، وأن اكتمال هذا الفريق الذي يشكل طلائع المراقبين ويضم ثلاثين منهم سيتم في نهاية الأسبوع الجاري.

لكن رئيس ادارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هنري لادسو، قال إن انتشار مئة من أفراد البعثة البالغ 300 سيحتاج إلى شهر.

وصرح دبلوماسي أن عددًا من الدول الأعضاء في مجلس الامن وخصوصا فرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا، فوجئوا بالمهلة الضرورية لنشر المراقبين.

وذكر خبراء في الأمم المتحدة أن نشر البعثة بأكملها مع تجهيزاتها وخصوصاً الآليات المدرعة سيتطلب عدة أشهر، وإن كان قسم من المراقبين استقدم من قوات حفظ السلام المنتشرة أصلاً في الشرق الأوسط.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، للصحافيين إن "جميع أعضاء مجلس الأمن شددوا على الحاجة إلى نشر سريع للمراقبين".

من جهته، صرح السفير الروسي، فيتالي تشوركينن "دعوناهم فقط إلى البحث عن وسائل غير تقليدية لنشر أسرع للمراقبين".

وقال لادسو إن دمشق ترفض استقبال مراقبين من الدول الأعضاء في مجموعة "أصدقاء سورية".

وأضاف أن سورية رفضت السماح لواحد على الأقل من المراقبين بدخول اراضيها بسبب جنسيته.

وقالت رايسنن إن رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة "أشار إلى أن هذا أمر غير مقبول اطلاقاً من وجهة نظر الأمم المتحدة".

تويتر