«الوطني» يطالب بزيادة مخصصات «الجودة والحماية» لمشروعات البنية التحتية

النعيمي: الدولة تتجه لـ«الأحياء السكنية» لتخفيف الأعباء عن المواطنين

صورة

أكد وزير تطوير البنية التحتية، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أن العديد من مشروعات المساكن التي نفذتها الوزارة وبرنامج زايد للإسكان، تمثل عبئاً على الملاك والجهة المنفذة، مشيراً إلى أن الدولة تتجه للتوسع في تطبيق نظام الأحياء السكنية كاملة المرافق، كونها توفر المخزون السكني المطلوب، وتخفف الأعباء عن المواطنين.

حماية الوطن ومكتسباته

شهدت جلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، أول غياب لرئيس المجلس الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، إذ تولى رئاسة الجلسة النائب الأول لرئيس المجلس، مروان أحمد بن غليطة، الذي قدم التهنئة للقيادة بما حققته الدولة والحكومة من إنجاز عالمي باهر يتمثل في حصولها على المركز الأول عالمياً في 50 مؤشراً من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2017 ـ 2018، وذلك في العديد من القطاعات التنموية الحيوية.

كما وجّه التحية للقوات المسلحة، قائلاً: «لقد أبهرت الجميع بالعرض العسكري الرائع (حصن الاتحاد 3)، الذي أقامته في مطار العين الدولي، وأظهرت من خلاله قوتها الضاربة المتطورة وكفاءتها الاحترافية وجاهزيتها العالية، وما يتمتع به أبطالها من شجاعة وإقدام وتفانٍ ومهارات وخبرات، وما تمتلكه من عتاد وأسلحة متقدمة، تجعل من قواتنا المسلحة سداً منيعاً في حماية الوطن ومكتسباته، والحفاظ على أمنه واستقراره في مواجهة الحاقدين والمتآمرين وكل التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم، وباعتبارها قوة لتكريس الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وخير سفير لمبادئ الإمارات ورسالتها وقيمها الإنسانية والحضارية النبيلة».

100 % مواطنون

قال وزير تطوير البنية التحتية، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، إن «برنامج زايد للإسكان المؤسسة الوحيدة في الدولة التي تملك كادراً مواطناً بنسبة 100%، في حين تصل نسبة المواطنين في الجهاز الفني إلى 92%»، مضيفاً أن المواطن قبل العمل في الوزارة يتدرب لدى المكاتب الاستشارية لمتابعة المشروعات، ويعمل على كادر الاستشاري، وهذا يتم وفق العقد المبرم بين الجانبين، وبعد أن يتمكن يتم استقطابه ليكون جزءاً من الجهاز الفني في الوزارة، وأكثر من نصف الاستشاريين من المواطنين الذين يعملون في الوزارة كانوا مهندسين يعملون في الوزارة.


50 %

من المساكن التي تحتاج إلى حل سريع هجرها أهلها إلى مساكن أخرى وتم تأجيرها.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، لمناقشة موضوع عام في شأن وزارة تطوير البنية التحتية، والتي انتهت بمطالبة الأعضاء بزيادة مخصصات الوزارة الموجهة لمصلحة توفير أعلى مقاييس «الجودة والحماية» لمشروعات «البنية التحتية».

وتفصيلاً، طالب المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته العاشرة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس، برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس مروان بن غليطة، بزيادة الاعتمادات المالية المخصصة في ميزانية وزارة تطوير البنية التحتية للتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية والمحلية، لتوفير أعلى مقاييس الجودة والحماية في تنفيذ مشروعات الوزارة، وتطوير خطط وبرامج العمل المشتركة للتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية لتسهيل عملية إنجاز المشروعات والانتهاء منها في مواعيدها المحددة.

وقرر المجلس خلال جلسته التي ناقش فيها موضوع «سياسة وزارة تطوير البنية التحتية»، بحضور وزير تطوير البنية التحتية، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، إعادة التوصيات التي تبناها بشأن هذا الموضوع إلى لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة لإعادة صياغتها وتلقي ملاحظات السادة الأعضاء بشأنها.

وأفاد النعيمي، بأن الوزارة وبرنامج زايد للإسكان ولجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، توجهت نحو تطبيق نظام «الأحياء السكنية كاملة المرافق»، باعتباره أفضل من المشروعات الإسكانية الأخرى خصوصاً في المناطق التي تشح فيها الأراضي المخصصة للإسكان.

وقال الوزير، رداً على أسئلة ومداخلات الأعضاء: «لدينا ما يقارب 30 مجمعاً سكنياً على مستوى الدولة، وفي طور الإنشاء سبعة أحياء أخرى، وهناك حاجة متزايدة لكن ما نراه من خلال الأحياء هو ما ذهبنا إليه، ووجدنا أن هناك ترحيباً من جميع المواطنين بهذه المساكن، وبعد أربع سنوات من البدء في هذا العمل ليس هناك أي طلبات في الانتظار»، مشدداً على أن نظام الأحياء السكنية حل إشكاليات كثيرة لدى الوزارة.

وأضاف: «نحن نقوم بإنشاء الأحياء السكنية، وبرنامج زايد للإسكان يتولى الإشراف عليها في الدولة»، متابعاً: «خلال الفترة الماضية نفذنا العديد من المشروعات بتعاون مشترك بين الوزارة والبرنامج، وهذه المساكن تمثل عبئاً على الملاك والجهة المنفذة، بينما الأحياء السكنية توفر المخزون السكني لأنها تقدم في حي واحد ثلث ما يمكن بناؤه في أحياء سكنية أخرى».

وعن الآلية والمعايير التي يتم من خلالها الحصول على المساكن، قال الوزير: «هناك لجان تتابع طلبات المواطنين ويتم التعامل معها بشكل إيجابي، والوزارة هي الجهة التنفيذية للمشروعات التي تقرها لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، ويستطيع المواطن من خلال مكاتب الوزارة تقديم الطلب».

وفي ما يتعلق بإحلال وتطوير المساكن القديمة، أجاب الوزير: «اتجهنا في هذا الشأن مع لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، من خلال ثلاثة اتجاهات: أولها إحلال وتطوير المسكن على الأرض نفسها التي يمتلكها المواطن أصلاً، والثاني نقل مالك المسكن إلى مكان آخر على أن يتم إزالة المسكن القديم لأنه غير قابل للسكن، والثالث الإحلال ضمن الأحياء السكنية، وهناك توجه حالياً من مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة على أن يكلف برنامج الشيخ زايد للإسكان بنحو 500 مسكن للإحلال»، مضيفاً أن العمل يسير بشكل جيد، والمساكن التي تم إحلالها قد تكون تجاوزت 2000 مسكن.

وأضاف النعيمي: «تم العمل على إحلال 10 آلاف مسكن وتم تنفيذها وجارٍ الإحلال حسب حالة المساكن، وهناك مساكن تستدعي حلاً سريعاً، لكن هناك فئة من المواطنين مالكي المساكن تقوم بتأجيرها وتنتقل إلى مساكن أخرى، وتبين أن أكثر من 50% من المساكن التي تحتاج إلى حل سريع هي من الفئة التي هجرها أهلها وتم تأجيرها».

وعن مراعاة وضع تصاميم للمباني معنية بأصحاب الهمم، أوضح الوزير أن الوزارة في خططها تراعي وضع تصاميم في المباني معنية بأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، وتتحرى الدقة في أن تكون المباني صديقة لهم، وتم إطلاق دليل استرشادي لهذه المباني متوافر في جميع المشروعات خاص بأصحاب الهمم.

وتحدث الوزير عن صيانة المباني لحمايتها من الظروف الجوية والأمطار، قائلاً: «الصيانة متواصلة لكن المباني الجديدة هي الأكثر تأثراً بالظروف الجوية غير الطبيعية والأمطار الموسمية من المباني القديمة»، مشيراً إلى أن أسقف المباني مهمة لتكدس مياه الأمطار عليها، وقد تستخدم لأغراض أخرى، الأمر الذي يعيق أماكن تصريف المياه.

وشدد على ضرورة الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية للبنايات قبل الأمطار من قبل المواطنين لمساكنهم، وتنظيف تصريفات المياه ومخارجها.

وتحدث الوزير عن تطوير البنية التحتية للمستشفيات في الدولة، قائلاً: «عملية التطوير تجرى على نطاق واسع، كما أنه في نظام الأحياء السكنية تم اختيار مواقع متميزة لإقامة منشآت صحية تتناسب مع عدد الوحدات في هذه الأحياء السكنية التي نسميها مكتملة المرافق، وهذا المرفق الطبي سيقدم الأساسيات».

وتحدث عن آلية الرقابة على أعمال المقاولين في تنفيذ المشروعات، خصوصاً إسكان المواطنين، موضحاً أنه «لدى الوزارة أجهزة فنية لمراقبة المشروعات ومتابعتها سواء في الطرق والمباني والمساكن، وهناك فرق متابعة لغير الاستشاريين، وتأتي تقارير دورية لمتابعة المشروعات، كما يذهب المديرون بشكل أسبوعي والوكلاء بشكل شهري وأنا بشكل متواصل، لأن هذه أمانة، ونتمنى أن نسلمها لمن يأتي بعدنا بصدق ونزاهة».

وفي ما يتعلق بتطورات مشروع قطار الاتحاد، قال الوزير: «المشروع يسير بمراحله الثلاث، لكن يجب أن يتم تنفيذ الخيارين: طريق الشاحنات وقطار الاتحاد، وهذه الطرق والمرافق التي نؤسسها هي استراتيجية ومهمة، والقطار على أساس الربط الخليجي الموحد الذي تم الاتفاق على أن يكون جاهزاً بحلول 2021، وبالفعل تم الانتهاء من الجزء الأول، بينما الجزء الثاني سيطرح قريباً حتى جبل علي»، مؤكداً أن قطار الاتحاد هو الحل المهم لكثير من الإشكاليات.

خفض الحوادث المرورية

تحدث وزير تطوير البنية التحتية، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، عن جودة الطرق الاتحادية في الدولة، مؤكداً أنها أسهمت خلال العام الماضي في انخفاض معدلات الحوادث المرورية من 14 ألفاً و884 حادثاً خلال عام 2016، إلى 14 ألفاً و641 حادثاً خلال العام الماضي، بنسبة انخفاض بلغت 1.63%.

وقال الوزير: انخفض عدد الإصابات خلال الفترة ذاتها من 362 إصابة في 2016 إلى 280 إصابة العام الماضي، فيما انخفض إجمالي الوفيات جراء الحوادث المرورية من 46 حالة وفاة في 2016 إلى 44 وفاة خلال 2017.

تويتر