برنامج يموِّل مشروعاتهم بمبالغ تصل إلى نصف مليون درهم
«الرَّدة» يحوّل نزلاء السجون إلى رجال أعمال
«البرنامج» يتضمن تدريبات عملية ونظرية ودراسة جدوى للنزلاء. من المصدر
تنفذ شرطة أبوظبي برنامج «الردة»، هو الأول من نوعه في الإمارات، لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، بالتعاون مع صندوق خليفة لتمويل المشاريع، إذ يدعم مشروعاً يقيمه النزيل، بتمويل يصل إلى نصف مليون درهم، ما يجعله يصبح أحد رجال الأعمال الناجحين.
|
«البرنامج» يدرب النزلاء على مهارات إعداد دراسات جدوى لمشروعات تجارية. شروط الاستفادة من «الرَّدة» يعد «الردّة» برنامجاً تدريبياً يُقدم للنزلاء، حيث يقوم بمهام التدريب وإعادة التأهيل المهني والاستشارات، والتمويل والتمكين لإقامة مشروعات استثمارية جديدة، وتم إطلاقه في قسمي الوثبة والعين، ويقدم سنوياً دورتين في مجال الإدارة والأعمال للنزلاء المشاركين، ويمنح المتدرب شهادة تخرج وتمويلاً، في حالة موافقة «صندوق خليفة لتنمية المشاريع» على دراسة الجدوى بعد الإفراج عنه. ويستفيد من البرنامج النزلاء الراغبون في الالتحاق بالدورات، ويتوافر لديهم عدد من الشروط، منها أن يكون من مواطني الدولة، وأن يكون محكوماً، وأن تكون المدة المتبقية من حكمه لا تقل عن سنة، علاوة على كونه حسن السيرة والسلوك، أثناء وجوده في المؤسسة. |
و«الردة» برنامج أطلقته إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في شرطة أبوظبي عام 2012، بهدف منح النزلاء المواطنين فرصة دخول قطاع الأعمال، وإعادة الاندماج في المجتمع بعد قضاء الأحكام الصادرة بحقهم، بفضل الخبرات الاستثمارية التي اكتسبوها من إدارة مشروعات تجارية، خلال قضائهم فترة العقوبة، ويديرونها عقب الإفراج عنهم.
مدير مديرية المؤسسات العقابية والاصلاحية في قطاع أمن المجتمع، العميد سيف علي الكتبي، قال، لـ«الإمارات اليوم»، إن «البرنامج يهدف إلى تدريب النزلاء على المهارات اللازمة، لإعداد دراسات جدوى لمشروعات تجارية صغيرة، من خلال دورات تعليمية، ومنحهم بعد الإفراج عنهم فرصة الحصول على تمويل مالي يراوح بين 250 و500 ألف درهم، بعد إتمام واجتياز شروط ومتطلبات البرنامج، ويتم منح صاحب المشروع التسهيلات لدخول عالم الأعمال، والاعتماد على الذات».
ومسمى «الردة» بالتراث المحلي، يعني عودة الفرد إلى أهله وذويه بأمان، وينعكس ذلك بفكرة إيجابية على النزيل، الذي سيعود من المؤسسة العقابية عنصراً صالحاً لمجتمعه، حسب الكتبي، الذي أوضح أن «فكرة البرنامج تقوم على عقد دورات تدريبية قصيرة للنزلاء، داخل المؤسسة العقابية والإصلاحية، يقدمها مدربون مختصون من صندوق خليفة لتمويل المشاريع، لإكسابهم المعلومات الأساسية في عالم الأعمال والمشروعات، وإعداد دراسات جدوى للمشروعات، وتعلم أساسيات المحاسبة، وإدارة الأعمال».
وفي حال رغبة النزيل في الحصول على تمويل مالي لمشروع تجاري صغير، بعد الإفراج عنه، يعد دراسة جدوى لمشروع مقترح، ويتم تعيين استشاري من قبل الصندوق لدراسة منحه التمويل المناسب.
ويسهم برنامج «الردة»، والكلام لايزال على لسان الكتبي، في مساعدة النزلاء على الاندماج في المجتمع، ونشر ثقافة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدارة الأعمال، والدخول إلى سوق العمل، وخدمة الوطن، ويعد الأول من نوعه، الذي يتم تطبيقه في الإمارات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news