المرشد العمالي
■ كنت أعمل في إحدى شركات القطاع الخاص بعقد محدد المدة، وبعد أربعة أشهر من بدء العمل (خلال فترة الاختبار)، توفي والدي، ما استدعى سفري إلى بلدي لتلقي العزاء، ولهذا الظرف القهري وافقت الشركة على السماح لي بإجازة استثنائية، ولكني فوجئت بعد 10 أيام من عودتي ومباشرة العمل، برفض الشركة تسليمي راتبي، فشكوتها لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، كما طلبت مني إدارة الشركة بعد ذلك أن أوقع على إقرار بتسلم أموالي حتى أعود إلى العمل، وعندما رفضت التوقيع أنهوا خدماتي بعد شهر واحد، فما وضعي القانوني في التعويض عن ذلك؟
■■ إن معطيات الحالة المذكورة تشير إلى أن العامل مطالب بمراجعة وزارة الموارد البشرية والتوطين مجدداً، ليس من أجل فتح شكوى جديدة ضد الشركة، وإنما لطلب إعادة إعمال الشكوى السابقة التي تقدم بها، وإلا تحال المسألة إلى القضاء، ويحق للعامل المطالبة بمستحقاته كافة.
كما أن أمام العامل طرقاً عدة للإثبات في الدعوى، متروكة للطرفين (العامل والشركة)، وقد تصل في بعض الأحيان إلى حلف اليمين، وإذا كانت معطيات القضية في مصلحة العامل، فإن الحكم القضائي من المفترض أن يكون بمنحه قيمة الـ15 يوم عمل، وأي تعويض آخر يرتبه قاضي الموضوع وفق القانون. وفي هذه الحال فإن الوزارة ستتدخل لتمكينه من الحصول على فرصة عمل بديلة.
أما إذا كان كلام العامل غير صحيح، والأدلة ضده، فإن المستحقات لن يحكم بها، كما لن تستطيع الوزارة الوقوف إلى جانبه.
وعندما صنف المشرع عقود العمل إلى نوعين: محددة المدة وغير محددة، كان هدفه مصلحة الطرفين، وليس أن يساء استخدامها من قبل طرف ضد آخر، وأن يكون العامل ملتزماً مع صاحب العمل.
وعلى الشركات والمؤسسات مراعاة أن العمالة بشر يتعرضون لأمور الحياة مثلهم مثل غيرهم من الناس، وأصعب المواقف التي تحدث في بلدانهم وهم بعيدون عنها، لذلك على الشركات أن تراعي إنسانية العمال، وما تعرض له هذا العامل ظرف استثنائي وإنساني، ومن ثم يمكن مراعاة ذلك من قبل الشركة في حالة الخلاف بين الطرفين.
مدير علاقات العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news