عشق التصوير في طفولته واحترفه في المختبر الجنائي

«البلوشي» يحوّل الأفكار إلى لوحات ملوّنة

صورة

حلم المواطن، راشد البلوشي، قبل 26 عاماً، باقتناء آلة تصوير ليشبع شغفه بالصور الفوتوغرافية، وحقق والده حلمه وأهداه الكاميرا التي يريدها، وشجعه على تطوير هوايته في التصوير، من دون أن يدري أنه سيحترف التصوير ويصبح أحد أهم المصورين في الدولة، الذين يحولون الأفكار إلى صور ملونة، وأسس مشروعه «بداية» للتصوير الفوتوغرافي قبل ثلاث سنوات.

جمع الكاميرات القديمة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/05/307064.jpg

قال مؤسس مشروع «بداية للتصوير»، راشد البلوشي، إنه يهوى جمع الكاميرات القديمة بكل أنواعها، إذ إنه شارك عام 2008 في معرض المقتنيات بدبي، وعرض فيه مجموعته من الكاميرات، التي وصل عددها إلى أكثر من 200 كاميرا، واحتوت على كاميرا يصل عمرها إلى 120 عاماً.

وأشار إلى أنه أنشأ معرضاً تحت اسم «مدينتي» في 2008، وافتتحه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد، وعرض خلاله مجموعة مميزة من اللوحات.

وأفاد بأنه تعلم من هواية التصوير الصبر لتحديد الوقت الصحيح لالتقاط الصورة، موضحاً أنه يقضي أكثر من ساعة تقريباً لمعرفة الوقت الصحيح لالتقاط الصورة، وفي بعض الأحيان يقضي 20 يوماً لالتقاط صورة واحدة.

احترف البلوشي التصوير عندما عمل في تصوير الأدلة الجنائية في المختبر الجنائي لشرطة دبي، وخضع لعدد من الدورات التدريبية، وخرج في جولات ميدانية برفقة فريق متكامل من الهواة والمصورين ليصقلوا مهاراتهم.

وروى البلوشي مغامراته مع الكاميرات لـ«الإمارات اليوم» قائلاً إن «(بداية للتصوير) لم يكن مشروعي الأول الذي ركز على الصور الفوتوغرافية، إذ إنني بدأت في 2007 مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بافتتاح (إبداع غاليري) بمنطقة البستكية في دبي».

وأضاف أن بدايته كانت في المدرسة، بعد اقتناء أولى كاميراته، روسية الصنع، التي اشتراها له والده قبل أن يتوفى، موضحاً أن أول صورة التقطها بنفسه كانت في عام 1988، بعدها عشق حركة الكاميرا في يده، وبمرور الأيام ازداد تعلقاً بالتصوير، وراح يعلم نفسه فنون التصوير.

وأكمل أنه التحق بعد ذلك بعامين بسلك الشرطة، وعمل في المختبر الجنائي بشرطة دبي، وتمحور عمله حول التصوير وكيفية تحسين أداء العاملين في المختبر الجنائي، مضيفاً «مازلت أذكر إحدى الدورات التدريبية التي خرجنا فيها مع عدد من الهواة في الشرطة للتصوير في إمارة الشارقة، بين عامي 1991 و1992، والتقطنا عدداً من الصور، وشاركت بالصور التي التقطتها في مسابقة الهندسة الإسلامية، وفوجئت بعدها بأسبوعين بأحد القائمين على المسابقة يتصل بي لأني كنت في الصدارة وتفوقت على مصورين محترفين».

وأوضح أنه تعلم أساسيات التصوير، وبدأ تصميم لوحات باستخدام الصور التي يلتقطها وفن الرسم، وعرضها في عدد من المعارض الرسمية، وبعد أن لاقت اللوحات التي يصممها إقبالاً كبيراً توجه إلى مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في 2007 وأنشأ «إبداع غاليري».

وأضاف أنه من خلال «إبداع غاليري» عرض جميع لوحاته في منطقة البستكية التي كانت تشهد مواسم فنية عدة، وإقبالاً من الجمهور، إلا أنه لم يتمكن من استكمال عمله لغلاء الأسعار في المنطقة، خصوصاً أنه بدأ بميزانية محدودة.

وتابع البلوشي أنه شارك في عدد من المسابقات التي تتعلق بالتصوير خلال الفترة التي افتتح فيها «إبداع غاليري»، وكانت من ضمن المسابقات التي تدعمها مؤسسة محمد بن راشد، مضيفاً «كانت فكرتي توصيل رسالة إلى السياح الأجانب في المنطقة عن الأعمال التي يمكن للإماراتي أن يتقنها، ومستوى الابتكار الذي لديه».

وأشار إلى أن كثيراً من الأشخاص يعتقدون أن الإماراتي لا يمكنه أن يبدع كنظيره الأجنبي، متابعاً «كان السياح يستغربون أن تكون لوحاتي أو الصور التي ألتقطها أعمالاً لإماراتي، وأردت أن أنقل هذه الفكرة لأكبر عدد ممكن من السياح».

وأفاد بأنه أغلق «إبداع غاليري» بعد ثلاث سنوات، وتوجه إلى تصميم اللوحات، وابتكار أفكار جديدة، ليتمكن في 2012 من إنشاء مشروعه الخاص «بداية للتصوير»، مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ضمن رخصة انطلاق للمشروعات الصغيرة، ليتمكن من عرض أفكاره، موضحاً أن فكرة «بداية للتصوير» مشابهة للمعرض الذي أطلقه في 2007.

وأضاف أنه يحاول أن يغيّر من أسلوبه في التصوير أو تصميم اللوحات سنوياً، وطرح أفكاراً جديدة تسهم في إعطاء طابع جديد للحياة والهوية الإماراتية، خصوصاً دبي، مضيفاً «أريد أن أنشر اسمي مقترناً بدبي والدولة، بجودة وابتكار عاليين، ولا أريد نشر أعمال عادية».

وتابع أنه يتعاون مع الجهات الحكومية لنشر أعماله في مداخل أو زاوية مناسبة، لافتاً إلى أنه يتواصل مع أي جهة ويطلب المساحة المناسبة، ويعرض عليهم فكرة لينفذها بمبالغ زهيدة، وفي بعض الأحيان ينفذها من دون مقابل، موضحاً أن فكرة رؤية عدد كبير من الأشخاص لأعماله تبعث في نفسه الاعتزاز بالمواطن الإماراتي، والشرف الأكبر أن تكون مقترنة بحكومة الإمارات.

وأوضح أنه تعاون مع أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة في دبي وأبوظبي وعجمان، وصمم لوحات خاصة لهذه الجهات، على مدى ثلاث سنوات، تركز أكثرها في صور لقادة الدولة، التقطتها عدسته في المعارض والسباقات الدولية التي يشاركون فيها، خصوصاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وأضاف البلوشي أنه يحاول تحويل أفكاره إلى تصميم وطباعة لعرضها في الجهات الحكومية، ومشاركته في المشروعات كافة داخل الدولة، مضيفاً أنه عمل على كلمات مختارة من كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «ومضات من فكر» وكتاب «رؤيتي»، وطباعتها بتقنية جديدة للخط والصور، وتسويقها أو عرضها في الجهات الحكومية المختارة في دبي.

وذكر أنه يطمح لافتتاح استوديو خاص به لينتج أعماله كافة، ويتمكن من افتتاح معارض خاصة، ويعمل فيها على أعمال حكومية مختلفة، من خلال مشروع انطلاق مع مؤسسة محمد بن راشد.

تويتر