شهد منتدى يناقش تصورات شرطة المستقبل
سيف بن زايد: نسعى لتبقى الشرطة الإماراتية رائدة المؤسسات العالمية النظيرة
«المنتدى» ناقش تصورات لما ستكون عليه شرطة المستقبل. تصوير: محمد نجيب
قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: «إننا نسعى لتبقى الشرطة الإماراتية رائدة المؤسسات العالمية النظيرة، بما يتوافر لها من ركائز علمية وحضارية ترسخت عبر عقود من الدعم السخي والجهود الوطنية المضنية، والثقة الكريمة التي أولاها المجتمعان المحلي والدولي لهذه المؤسسة العريقة».
وأكد سموه، على هامش فعاليات منتدى «استشراف شرطة المستقبل»، الذي نظمه مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، أمس، بمشاركة خبراء عالميين، حرص قيادة الوطن على استجلاب وتوفير السبل الكفيلة لضمان الريادة وتمكين المواطنين والمؤسسات من المضي قدماً في التحديث والابتكار لمواجهة التحديات بمختلف أشكالها، وتذليل العقبات التي قد تعترض طريق الجيل المقبل، بما يضمن المزيد من الرفاه والاستقرار والسعادة لكل مواطن ومقيم وزائر.
إلى ذلك ناقش خبراء عالميون وقيادات أمنية شاركوا في المنتدى تصورات لما ستكون عليه شرطة المستقبل، مؤكدين أهمية الاستشراف في استكشاف أي تغيرات مستقبلية محتملة قد تؤثر في الأنشطة الشرطية.
وطالب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، باستحداث مادة خاصة باستشراف المستقبل، ضمن المناهج التي يتم تدريسها في أكاديميات الشرطة والمدارس الأمنية بالدولة، معتبراً أنها جديرة بالاهتمام، وأن تكون ضمن توصيات المنتدى. وأكد أهمية إعداد كوادر متخصصة في مجال استشراف المستقبل، ومواكبة التطورات التكنولوجية والتعقيدات المحيطة بعالم الجريمة، مبيناً أن الجريمة لم تعد ترتكب كما كانت في السابق باستخدام أدوات تقليدية، وإنما أصبح هناك تصاعد للجرائم الناعمة التي ترتكب من خلال كبسة زر.
من جانبه، قال الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، إن المنتدى يعدّ الأول من نوعه في الإمارات في تناول مفهوم الاستشراف الاستراتيجي في المجالات الشرطية، مشيراً إلى أنه يمثل مجالاً رحباً للتفاعل مع الخبراء العالميين لاستكشاف أي تغييرات مستقبلية محتملة قد تؤثر في الأنشطة الحكومية.
وأكد مدير مركز دعم اتخاذ القرار بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول، أن «شرطة المستقبل تحتاج إلى إعداد عقول، إضافة إلى المعدات والخبراء، وهو متوافر لدينا ويجب أن نستثمره بكل ما هو مفيد لأن الأمن للجميع»، متوقعاً أن «التجهيزات ستكون بمستوى التحديات للمستقبل».
وأكدت الخبيرة الدولية والمدير التنفيذي لجمعية «مستقبل العالم»، آيمي زالمان، أهمية وجود وحدة تنظيمية لاستشراف المستقبل في أي منظمة تختص بالعمل الشرطي لضمان استمرار نجاحها.
وأكد مدير معهد المستقبل والرائد في مجال الاستشراف الاستراتيجي، بول سافو، أهمية إسهام الاستشراف المستقبلي في نجاح المنظمات التي تطبقه وتستند إليه في تخطيطها، وقدم نصائح من خلال تجربته حول طرق تشغيل مراكز استشراف المستقبل.
واستعرض مؤسس معهد جرائم المستقبل ومؤلف كتاب جرائم المستقبل، مارك جودمان، فوائد الاستشراف المستقبلي في المنظمات الشرطية، مشيراً إلى عدد من الأمثلة الواقعية لقصص تثبت نجاح الاستشراف في دعم وإثراء الخطط الاستراتيجية.
وأشار نائب مدير مركز دعم اتخاذ القرار في وزارة الداخلية، الرائد سليمان الكعبي، إلى وجود دراسات مستقبلية عالمية تفيد باختفاء ما يقارب مليارين من الوظائف المتعلقة بالعديد من الاختصاصات حتى عام 2030، وذلك بحكم التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم، موضحاً أنه في المقابل هناك مليارا وظيفة جديدة ستظهر أيضاً خلال الفترة الزمنية نفسها، الأمر الذي يستدعي التخطيط من الآن لإعداد الكوادر القادرة على ملء هذه الوظائف.
ولفت الكعبي إلى أن التطور التكنولوجي وتطور الوظائف المستقبلية ستنتج عنه مخاطر متعددة، خصوصاً في حال استخدام هذه التكنولوجيا في مجال الجرائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news