درّبت 54 فاحصاً وستخصص غرفة «تهدئة» في مركز الفحص
«طرق دبي» تطبق منهجاً لتجاوز الخوف من فحص القيادة
«الهيئة» بحثت مع مختصين نفسيين حالات من المفحوصين مصابين بـ(فوبيا) تمنعهم من التركيز أثناء فحص القيادة. تصوير: باتريك كاستيلو]
كشف المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي أحمد بهروزيان، أن الهيئة ستبدأ بتطبيق اسلوب جديد للتعامل مع المفحوصين في امتحان قيادة المركبات، ممن لديهم ما يعرف بـ «فوبيا» أو الخوف الذي يؤثر سلباً في أدائهم، سواء أثناء تقديم امتحان القيادة أو خلال قيادتهم المركبة بعد اجتياز الامتحان.
|
توجيهات خاطئة أكد مدير إدارة تدريب السائقين في مؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي سلطان المرزوقي، أن بعض السائقين المخضرمين يسببون إرباكاً للسائقين الجدد، بإعطائهم توجيهات خاطئة احياناً، وذلك نتيجة اختلاف التجربة والخبرة. وقال إن منهم من يتفوه بتعليقات سلبيه أثناء مصاحبته للسائق الجديد ما يزيد من ارتباكه ويقلل من ثقته بنفسه، علماً أن تلك التعليقات قد لا يكون لها اساس صحيح، وقد تكون نابعة من خبرة قيادة غير سليمة. وأشار المرزوقي الى أن المؤسسة تعمل دائماً على توجيه الآباء للتعامل الصحيح مع ابنائهم من السائقين الخجولين أو العدوانيين واتباع أسلوب ودود وتقديم الدعم والنصيحة لهم دون مهاجمتهم، لضمان تجاوبهم معهم، والتمكن من تحسين أدائهم في القيادة. |
وقال بهروزيان لـ «الإمارات اليوم» إن الهيئة اجرت عدداً من اللقاءات مع مختصين نفسيين، بحثت معهم حالات من المفحوصين المصابين بـ«فوبيا» تمنعهم من التركيز أثناء فحص القيادة، وذلك في إطار جهودها للتعامل مع تلك المشكلة التي قد تصاحب بعص السائقين حتى بعد اجتيازهم امتحان القيادة، ما يُشكل بدوره خطراً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق نتيجة ارتباكهم أثناء القيادة. وأشار بهروزيان الى تدريب نحو 54 فاحصاً من بينهم أربعة مشرفين على التدريب والفحص، وذلك ليتمكنوا من التعامل مع المفحوصين الذين يعانون، نتيجة سبب ما، أزمة نفسية تخيفهم من قيادة المركبة، وذلك بالتعاون مع مركز متخصص في المجال.
من جهته، قال مدير ادارة تدريب السائقين في مؤسسة الترخيص في الهيئة سلطان المرزوقي، انه سيتم البدء خلال الربع الأول من العام المقبل 2015 في تطبيق اسلوب جديد في فحص المتدربين كمرحلة تجريبية في احد معاهد تدريب القيادة ليتم تقييم التجربة بعد شهور عدة، تمهيداً لتطبيقها واعتمادها في كل مراكز الفحص البالغ عددها 13 مركزاً في إمارة دبي.
وقال إن خبرة الهيئة في تدريب السائقين اظهرت وجود فئة من المفحوصين تعاني خوفاً شديداً ربما يرجع لتجربة سلبية مرتبطة بفكرة ركوب السيارة نفسها أو أحيانا من فكرة الامتحان بحد ذاته، أو الخوف من الفشل، الأمر الذي ينتج عنه حالة من الفزع الشديد اثناء تعلم القيادة أو خلال اجراء الفحص، أو حتى عند قيادة المركبة بعد النجاح في الفحص.
وأشار المرزوقي الى أن فكرة البحث في أسباب الخوف لدى المفحوصين تعود الى أحد الفاحصين الذي لاحظ مدى تأثير ذلك في أداء المتدربين، وتسببه في رسوبهم بالفحص، فاقترح التعرف الى سيكولوجية الخائف للتمكن من التعامل معه ومساعدته على التخلص من أسبابه.
وأكد ان الهيئة ادركت أهمية التعامل مع المفحوصين الخائفين ليس فقط بهدف تحسين خدمة التدريب والفحص، بل ايضاً لتحسين شروط الأمن والسلامة في قيادتهم بعد اجتيازهم الفحص، نظراً إلى أن البعض منهم لا يتخلص من الخوف والارتباك حتى بعد اداء الامتحان بنجاح، الأمر الذي قد يتسبب في قيامه بحوادث نتيجة التردد وعدم التركيز الناتج عن الخوف.
وأشار المرزوقي الى انه خلال المرحلة التجريبية سيتم توفير غرفة في أحد مراكز الفحص تخصص للقاء بين الفاحص والمفحوص قبل البدء بالاختبار العملي، وذلك للتحدث اليه بشكل ودي وسؤاله بعض الأسئلة ومراقبة انفعالاته بهدف التعرف إلى حالته النفسية، وتقييم ما اذا كان من الأشخاص المصابين بـ«فوبيا» أم لا، ليتم على ضوء ذلك التعامل معه بطريقة معينة، مثل إعطائه وقتاً قبل الامتحان للاسترخاء بعد تطمينه ببعض العبارات والقصص المشجعة.
وتابع أنه سيتم التحدث مع الذين لم يتمكنوا من النجاح بسبب خوفهم وشرح الأسباب والتفاصيل التي وردت في تقرير فحص، والتعرف منهم إلى ملاحظاتهم والعوامل التي زادت من خوفهم أو قللت منه خلال الفحص، بهدف الاستفادة منها في وضع افضل المنهجيات للتعامل مع تلك الفئة من السائقين.
وأوضح المرزوقي أن الهيئة استعانت بمركز متخصص في العلاج النفسي والسلوكي لتدريب الفاحصين على التعامل مع المفحوصين الخائفين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news