دراسة ترصد احتياجاتهن التدريبية

%50 من المطلقات بحاجة إلى دورة متخصصة في تعليم الأبناء

أفادت دراسة أجرتها هيئة تنمية المجتمع في دبي لرصد وتقييم الاحتياجات التدريبية للنساء المطلقات والمهجورات في دبي، بأن 50% من عينة الدراسة البالغ عددها 63 سيدة، 61 منهن مطلقات، يعتقدن أنهن بحاجة إلى دورة متخصصة في تربية الأبناء، وأن 23% منهن يعتقدن أن لديهن معرفة قانونية بحقوقهن.

وكانت الهيئة أعلنت، أمس، نتائج الدراسة خلال إطلاقها برنامج «بعدج ذخر» لدعم المطلقات، ويتضمن دورات تدريبية لتوعيتهن بكيفية الحصول على حقوقهن واحترام واجباتهن، بما يكفل العيش الكريم وتربية الابناء بطريقة سليمة.

فن القيادة الأسرية

أشارت نتائج الدراسة إلى أن 49% أعربن عن رغبتهن في حضور تدريبات في فن القيادة الأسرية، تسهم في تعزيز قدراتهن على التعامل مع أبنائهن وتحسين استقرار أسرهن مع غياب المعيل. وبينت الدراسة أن نحو 35% من النساء المطلقات المشاركات في الدراسة يسكنّ بمفردهن مع أبنائهن، مقابل نحو 27% يسكن مع عائلاتهن دون أبنائهن، و33% يسكن مع عائلاتهن بصحبة أبنائهن.

وشملت عينة الدراسة 63 سيدة، 61 منهن مطلقات، واثنتان منفصلتان (مهجورات من أزواجهن)، وبلغت أعمارهن بين 21 و45 عاماً، فيما بلغت نسبة الحاصلات على تعليم جامعي منهن 13%، مقابل 49% لم يكملن المرحلة الثانوية.

وأوصت نتائج الدراسة بضرورة إجراء دراسات تبحث أسباب الطلاق وسبل حل المشكلات لتحول دونه، ووضع الحلول لمرحلة ما بعد الطلاق في حال وقوعه، كما أكدت التوصيات ضرورة اجراء مزيد من التدريب والتوعية بطرق التعامل مع الابناء بعد الطلاق، وبحث تأثير علاقة الأب والأم بعد الطلاق في حالة الأبناء النفسية والاجتماعية والتعليمية.

ولفتت التوصيات إلى ان مطالبة النساء المطلقات باكتساب خبرة ومهارات في الإدارة المالية لا تنبع من كونهن يعشن من دون معيل، بل أيضاً رغبة منهن في تحسين تحصيلهن المعرفي في الادارة المالية بهدف تعليم الذات وتنفيذ الأعمال والاستثمارات، والتعرف إلى الجهات التي يمكن التعامل معها مالياً.

وأكدت 53% من المشاركات أن لديهن القدرة على الإدارة المالية مقابل 10% فقط قلن إنهن يفتقرن إلى الخبرة والمقدرة على التعامل مع الامور المالية، وتوفير المصادر المالية المطلوبة للحياة اليومية وتربية الأبناء.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن نحو 50% من المشاركات بحاجة إلى دورة متخصصة في تربية الابناء رغم أن 48% من حجم العينة، قلن إنه ليس لديهن صعوبة في التعامل مع أبنائهن.

وأشارت الأرقام الديموغرافية لمواصفات وحجم عينة الدراسة إلى أن نحو 16% فقط من النساء المطلقات يعملن، مقابل 30% يبحثن عن عمل، فيما تبلغ نسبة اللاتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل نحو 54%.

من ناحيته، أكد مدير عام هيئة تنمية المجتمع خالد الكمدة، أن الهيئة تعمل على دراسة الاحتياجات النوعية للفئات الأضعف في المجتمع، وتطوير خدمات تتناسب مع هذه الاحتياجات، الأمر الذي من شأنه تمكينها ومساعدتها على التعامل مع القضايا الحياتية اليومية بسهولة وثقة أكبر. وشدد الكمدة على أهمية الالتفاف حول هذه الشريحة من سيدات المجتمع الإماراتي، لاسيما في ظل ارتفاع نسب الطلاق وازدياد حالات الهجر والانفصال. وقال إن الانفصال بالطلاق أو الهجر يتسبب في نوع من الخلل في التوازن الأسري، ويضاعف أعباء ومسؤوليات الأم التي يترتب عليها لعب أدوار مختلفة في الأسرة لسد الفجوات التي يحدثها غياب المعيل، إلا انها تخفق في كثير من الأحيان بسبب نقص الخبرة في التعامل مع الأبناء، وفي الإدارة المالية للأسرة، كما أن جهلها بحقوقها وحقوق أبنائها القانونية يعرضها للمزيد من المتاعب.

تويتر