٪99 من إدارات المدارس الحكومية مواطنون

«الوطـني» يقرّ قانون «الخـبرة».. ويناقش 5 وزراء

«الوطني» يوجّه أسئلة إلى وزراء «التربية» و«الصحة» و«الثقافة» و«الأشغال». تصوير: إريك أرازاس

أقر المجلس الوطني الاتحادي، أمس، مشروع قانون تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية، والذي يقصر مزاولة المهنة على المقيدين في الجداول الرسمية في وزارة العدل.

جاء ذلك، خلال جلسة المجلس السابعة من دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، برئاسة محمد أحمد المر، وحضور وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، الدكتور أنور قرقاش، ووزير العدل الدكتور هادف الظاهري، ووزير التربية والتعليم حميد القطامي، ووزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عبدالرحمن العويس.

وحدد القانون الشروط الواجب توافرها في الخبير المقيد بالجدول مثل حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة وإن كان قد رد إليه اعتباره، والحصول على مؤهل جامعي في مجال تخصصه، وألا تقل خبرته بعد التخرج عن 15 سنة للمقيم، وسبع سنوات للمواطن على أن تكون السنوات الخمس الأخيرة في مجال الخبرة المقيد بها، وأن تكون لديه موافقة من الجهة التي يعمل لديها، ويقيد الخبير في الجدول ويكون له ملف يودع به كل ما يتعلق بشؤون ممارسته المهنة، وحدد مدة قيد الخبير بثلاث سنوات قابلة للتجديد، على أن يكون له عقد تأمين من إحدى شركات التأمين، ويلغى القيد حال تأخر الخبير في التجديد بعد 90 يوماً.

سابقة برلمانية

في سابقة برلمانية تحدث لأول مرة في تاريخ المجلس الوطني الاتحادي، أرسل وزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير ردا كتابيا على سؤال العضو الدكتور عبدالرحيم شاهين بشأن ربط مدة الخدمة بسن التقاعد، يتضمن عدم رد الوزير على السؤال، نظرا لأن السؤال غير موقع من العضو مقدم السؤال طبقا للمادة 107 من اللائحة، مطالباً في رده بإعادة إرسال السؤال حسب اللائحة الداخلية للمجلس وتأجيل طرح السؤال إلى الجلسة المقبلة. وقال شاهين إن رد الوزير غير مبرر لأن المادة التي تحدث عنها في الرد تخص تنظيم تقديم الأسئلة في المجلس داخليا ولا دخل للحكومة بها، لأن العضو يقدم سؤاله إلى رئيس المجلس لرفعه إلى الحكومة موقعا من رئيس المجلس وليس العضو، واعتبر وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الدكتور أنور قرقاش أن سوء تفاهم حدث هو ما أدى إلى هذا الرد، مؤكدا أنه سيشرح ذلك لوزير الدولة للشؤون المالية. وقال رئيس المجلس محمد أحمد المر إن هيئة المجلس تبدي استغرابها، خصوصاً أن الصيغة التي كتب بها الرد تختلف عن نص صيغة المادة المذكورة، مناشداً الحكومة عدم تكرار هذا الأمر مستقبلا.


مستشفى مسافي

أكد وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة عبدالرحمن العويس، ردا على سؤال عضو المجلس الاتحادي راشد الشريقي بشأن تأخر تشغيل مستشفى مسافي الجديد، أن المستشفى يجري تشغيله على ثلاث مراحل، الأولى تم افتتاحها كعيادات خارجية في يونيو ،2010 والثانية تم تشغيل العيادات التخصصية بها لتعمل على فترتين صباحية ومسائية، فيما تشمل المرحلة الثالثة بقية الأقسام الداخلية والطوارئ ليدخل المستشفى بكامل طاقته للتشغيل خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأوضح الوزير أن سبب التأخير لأربع سنوات كاملة بسبب مشكلات هندسية عاناها المشروع منذ بدايته نظرا لضعف التواصل بين الجهة المشرفة على البناء وبين وزارة الصحة، وهو ما يعكس سوء تخطيط نسبيا عند التنفيذ بسبب الضغوط وتفاوت الأسعار وتغيرها.

وفي رده على سؤال العضو مروان بن غليطة حول خطة تطوير برامج المراكز الثقافية، أكّد العويس أن هناك ثمانية مراكز متكاملة وفي مسخوط مكتبة متكاملة، كما سيتم افتتاح مركز ثقافي في عجمان قريباً، مشيراً إلى أن عدد رواد المراكز الثقافية عام 2006 كان نحو 79 ألف شخص، ارتفع في العام الماضي إلى 300 ألف شخص في كل المراكز ومع زيادة عدد المراكز سيزداد عدد روادها. ولفت إلى أن الفعاليات والأنشطة التي نفذتها المراكز في 2006 بلغت ،359 فيما بلغت في العام الماضي 2062 فعالية.

كما حدّد المشروع التزامات الخبير، ومنها أن يؤدي مهمته بكل دقة وأمانة وإخلاص وبما يحفظ كرامة المهنة واعتبارها، وأن يقوم بنفسه بالمهمة التي عهد به إليه، وألا يفشى المعلومات التي يكون قد اطلع عليها بحكم قيامه بأعمال الخبرة، وألا تكون له أو لأحد من أقاربه حتى الدرجة الرابعة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في أي عمل يتصل بموضوع القضية التي يتولى الخبرة فيها. وأكد المشروع تشكيل مجلس تأديب يختص بتوقيع الجزاءات التأديبية على الخبراء. وحدد حالات الشطب بفقد شرط من شروط القيد، أو صدور حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو إذا أصبح الخبير في حالة لا تمكنه من أداء عمله بسبب حالته الصحية.

وأفادت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني في تقريرها النهائي حول المشروع، بأن قضايا الخبرة التي شهدتها دائرة القضاء في أبوظبي خلال الأشهر الـ10 الأولى من عام 2011 بلغت 2306 قضايا، كما أشارت إلى ارتفاع قضايا الخبرة المتعلقة بمجالات الحساب المصرفية، والهندسة المدنية، والميكانيكية، والطب البشري، وبلغت 95٪ من مجموع قضايا الخبرة، ما يعكس أهمية هذا القانون، خصوصا أن عدم وجود معايير واضحة لخبرات الخبراء قد تسبب في أخطاء فنية بإعداد تقارير الخبراء، ترتبت عليها أعباء إضافية على كامل أعمال القضاة والمحاكم.

وأقر القانون عقوبات رادعة للمخالفين لشروط مزاولة المهنة أو ممارسي المهنة من غير المقيدين بجدول وزارة الخبراء بوزارة العدل.

22 مواطناً

إلى ذلك، كشف وزير التربية والتعليم، حميد محمد القطامي، خلال إجابته عن سؤال من عضو المجلس الوطني الاتحادي، مصبح سعيد الكتبي، حول نقص المدرسين المواطنين في المدارس الحكومية، عن التحاق 22 مواطناً فقط بالعمل في التدريس بوزارة التربية والتعليم خلال العام الماضي، في مقابل 528 مواطنة تقدمن للوزارة وتم توظيف 361 مواطنة منهن في الوظائف الشاغرة، ليصل عدد المواطنين الذكور إلى 830 مواطنا.

وأشار إلى أن الوزارة لجأت إلى عدد من الإجراءات لتيسير وتحفيز توظيف المواطنين في التدريس من بينها إعطاء الأولوية في التعيين والإعفاء من شروط الخبرة والمؤهلات الدراسية والاقتصار على اجتيازهم للاختبارات المقررة من جانب الوزارة واجتياز المقابلات، مؤكداً حرص الوزارة على استقطاب وتأهيل أي مواطن يبدي رغبته في التقدم للعمل بالتدريس.

وتوقع القطامي أن تكون مكرمة رئيس الدولة بزيادة رواتب المدرسين عامل تحفيز جديد خلال الفترة المقبلة، لزيادة أعداد المدرسين المواطنين في المدارس الحكومية، منوهاً بإقبال المواطنات على العمل في المدارس، موضحاً أن نحو 99٪ من إدارات المدارس الحكومية حاليا يشغلها المواطنون.

وأفاد بأن نسبة المتقدمين لكليات التربية في جامعة الإمارات من المواطنين (الذكور)، خلال العام الماضي، بلغت صفر٪، موضحاً أن هذه النسبة لم تتغير منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يعكس مدى عدم إقبال المواطنين على مهنة التدريس.

وأوضح أن الوضع الحالي للتوطين في قطاع التعليم هو نتيجة تراكم تاريخي منذ السبعينات، نتيجة ظروف سوق العمل وعزوف المواطنين عن هذا القطاع، نظرا لطبيعته الخاصة.

فيما علق الكتبي قائلاً إن إجابة الوزير لم تقدم أي حل للمشكلة، موضحا أن جميع الخطط التي تستهدف حل هذه المشكلات حبيسة الأدراج ولا يخرج منها سوى القليل، متسائلاً عن أسباب استقالة المواطنين من هذا القطاع حتى وصلت نسبة المواطنين العاملين في التعليم إلى أقل من 6٪، بعد استقالة العديد من المدرسين المواطنين في بعض الإمارات.

وفي ما يتعلق بسؤال عضوة المجلس شيخة عيسى العري حول إمكانية تطبيق نظام الدوامين الصيفي والشتوي في مدارس الدولة، أفاد القطامي بأن التباين في التوقيتين الصيفي والشتوي في الدولة ليس كبيرا مثلما هي الحال في بعض الدول الأخرى التي تضطر إلى إيجاد توقيتين شتوي وصيفي، كما أن الجزء الأكبر من العام الدراسي يقع في فصل الشتاء.

وأكّد أن الوزارة لم تسجل شكوى مجتمعية من نظام التوقيت الحالي ورأى أنه لا يوجد ما يدعو لتغييره في الوقت الحالي، خصوصاً أنه تغييره قد تترتب عليه مشكلات كثيرة للأسر التي تقوم بتوصيل أبنائها للمدارس.

وعلقت العري بأن نظام التوقيت الحالي به كثير من السلبيات من بينها اضطرار الطلاب إلى الذهاب للمدارس منذ الساعة السادسة صباحا، وهو ما يتسبب في الازدحامات المرورية نتيجة تزامن خروج العمالة الآسيوية لعملها في التوقيت نفسه، وهو ما نتجت عنه أربعة وفيات و20 إصابة بين طلبة المدارس العام الماضي.

وأشارت إلى أن المدارس غير مؤهلة لطبيعة الطقس خلال الصيف خصوصاً حال انقطاع التيار الكهربائي، وأكد الوزير أن الوزارة معنية بتطوير مباني المدارس وأجهزتها وهناك خطط لذلك جارٍ تنفيذها.

٪45 خصماً

وأفاد الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس برنامج زايد للإسكان، بأن تحديد سقف المساعدات السكنية للمواطنين بـ500 ألف درهم بقرار مجلس الوزراء نهاية نوفمبر ،2011 سيكون عرضة للمراجعة والتدقيق بصورة مستمرة للتأكد من مدى استجابته لاحتياجات المواطنين على ضوء الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع والخدمات والتضخم في الدولة.

وأكد أن المادة (10) من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة ،2009 أعطت الصلاحية لمجلس إدارة البرنامج لاستثناء بعض الحالات من سقف المساعدة السكنية وفقا للضوابط الواردة باللائحة التنفيذية للبرنامج، وهو ما يقوم به البرنامج بالفعل إذ يستثني بعض الحالات مثل الأسر الكبيرة من سقف المساعدة ليصل الحد الأقصى إلى 750 ألف درهم.

جاء ذلك في الرد الكتابي للوزير على سؤال العضو علي عيسى النعيمي بشأن الحد الأقصى لمبلغ المساعدة السكنية والإطار الزمني لمنحها.

وأضاف الوزير أن البرنامج وقع مذكرات تفاهم مع شركات مواد بناء ليحصل المواطنون المستفيدون من البرنامج على خصم على أسعار مواد البناء يصل نسبته في بعض المواد إلى 45٪، كما يعقد البرنامج اتفاقات شراكات تعاونية مختلفة مع القطاع الخاص لخفض كلفة البناء على المواطنين.

وأضاف الوزير أن البرنامج وقع أيضا مذكرات تفاهم مع بعض المصارف تتيح للمواطنين الحصول على قروض بنسبة فائدة مقبولة بحيث يضاف هذا المبلغ إلى مبلغ المساعدة المالية الحاصل عليها من البرنامج لاستكمال بناء مسكنه، بالإضافة إلى عمل نماذج مساكن يتم توزيع مخططاتها على المستفيدين مجانا.

وأوضح أن البرنامج يبذل كل إمكاناته لتقليل مدة انتظار الحصول على المساعدة من خلال استثمار المبالغ المالية المتوافرة لديه بما يتيح زيادة رأسماله المخصص للمساعدات السكنية، مشيرا إلى توقيع مذكرة تفاهم مع المصرف المركزي لتعديل بعض ضوابط التمويل السكني، ما سيترتب عليه توفير الدعم المالي اللازم لإصدار قرارات مساعدات للمواطنين تزيد على 10 آلاف مساعدة سنويا.

تويتر