« بريد الإمارات » تؤكـد توصيل 1.8 مليــــــون بطاقـة خلال 11 شهراً

40 ألف «هوية» تخـــلّف أصحابهـا عن تسلّمها

250 ألف بطاقة هوية جاهزة للتسليم منذ أشهر في مراكز البريد. وام

أفاد المدير التنفيذي لمؤسسة بريد الإمارات عبدالله محمد الأشرم، بأن «عدد البطاقات التي يتم تسليمها حالياً عبر مكاتب البريد المنتشرة في أنحاء الإمارات يبلغ نحو 12 ألف بطاقة يومياً»، كاشفاً أنه «تم إعادة نحو 40 ألف بطاقة لهيئة الإمارات للهوية بعد أن تجاوز أصحابها الحد الأقصى للمدة المسموح لهم بتسلمها وهو 90 يوماً».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي على هامش توقيع اتفاقية بشأن «مستوى الخدمة» بين المؤسسة وهيئة الإمارات للهوية، أنه «بعد إلزام المراجعين بتسجيل الرقم البريدي في استمارة استخراج بطاقة الهوية، سلمت مكاتب البريد نحو 336 ألف بطاقة منذ شهر سبتمبر الماضي، في حين يبلغ إجمالي البطاقات التي تم تسليمها منذ فبراير الماضي حتى ديسمبر الجاري نحو 1.8 مليون بطاقة، إضافة إلى نحو 250 ألف بطاقة موجودة الآن في مكاتب البريد المختلفة وجاهزة للتسليم فور تقدم أصحابها لتسلمها»، كاشفاً أن 92٪ من المتعاملين يبادرون بتسلم بطاقاتهم خلال 14 يوماً من إبلاغهم بضرورة تسلم بطاقاتهم، بينهم 40٪ يبادرون بتسلم بطاقاتهم خلال يومين، من تاريخ تسلمهم الرسالة.

تأخير مؤقت

كشف المدير التنفيذي للسجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية محمد المزروعي، عن احتمال حدوث «تأخير مؤقت» في عملية تسليم بطاقات الهوية، للأشخاص الذين استكملوا إجراءات تسجيلهم، خلال شهري نوفمبر الماضي وديسمبر الجاري، ذلك بسبب انتقال مركز العمليات الخاص بطباعة البطاقات من المقر القديم داخل أبوظبي إلى منطقة «آيكاد»، وتوقع المزروعي أن يتم الانتهاء من تسليم هذه البطاقات المتأخرة في غضون أسابيع عدة، وذلك نظراً للارتفاع المتزايد والمتسارع في معدلات التسجيل ببطاقة الهوية وتجديد البطاقات المنتهية على مستوى الدولة، والتي وصل معها عدد بطاقات الهوية الجديدة والمجدّدة التي يتم طباعتها بشكل يوميّ إلى نحو 40 ألف بطاقة.

وأفاد مدير عام هيئة الإمارات للهوية الدكتور علي الخوري، بأن «الاتفاقية التي تم توقيعها أمس، في مصنع الإمارات لإنتاج البطاقات الذكية التابع للهيئة، تقضي بتسلم (بريد الإمارات) بطاقات الهوية يومياً من الهيئة وبعدها بعث رسائل نصية قصيرة للمتعاملين (خلال أقل من 48 ساعة)، تدعوهم فيها لتسلم بطاقاتهم من أحد مراكز البريد أو صناديق البريد الخاصة، كما تنص الاتفاقية على ضرورة توفير (بريد الإمارات) تقارير أسبوعية وشهرية حول البطاقات المستلمة والمرتجعة، وأسباب الإرجاع وتاريخه، مع تقديم ما يثبت قيام المؤسسة بالتواصل مع المتعامل أكثر من مرة لإبلاغه بوجوب تسلم بطاقته».

كما نصّت الاتفاقية على وجوب ألا تزيد نسبة بطاقات الهوية المفقودة أو المرسلة إلى الشخص الخطأ من إجمالي البطاقات التي يتم تسليمها لـ «بريد الإمارات» من قِبل الهيئة على 0.1٪ سنوياً، وألا تزيد نسبة شكاوى المتعاملين بخصوص الخدمات المرتبطة ببطاقة الهوية على 1٪ من المجموع الكلّي للبطاقات التي يتم تسليمها للمؤسسة شهرياً، كما نصّت الاتفاقية على وضع لوحات إرشادية داخل مراكز البريد توضح مكان تسلم بطاقات الهوية داخل مراكز البريد، وتوفير المطويات «النشرات» الخاصة بهيئة الإمارات للهوية بشكل دوري ومنظم، بما يضمن تقديم أرقى الخدمات للمتعاملين وفقاً لمعايير الهيئة، وذلك بالتزامن مع توفير آلية يتم من خلالها قياس رضا المتعاملين بشكل دوري شهري وربع سنوي عن مستوى الخدمات المتفق عليها.

وقال المدير التنفيذي للسجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية، محمد المزروعي، إن «أبرز التحديات التي واجهت عملية تسليم بطاقات الهوية خلال مراحلها المختلفة هي عدم قدرة شركات البريد والتوصيل في الدولة على مواكبة النمو المتسارع في أعداد المسجلين ببطاقة الهوية، وأشاد بالشراكة الاستراتيجية بين الهيئة و(بريد الإمارات) التي نتج عنها تسليم أكثر من 1.8 مليون بطاقة هوية لأصحابها خلال الـ 11 شهراً الماضية، من إجمالي ما يزيد على مليونين و69 ألف بطاقة تم تسليمها لـ(بريد الإمارات)، بينها 336 ألف بطاقة تم تسليمها لأصحابها عن طريق صناديق البريد الخاصة منذ منتصف سبتمبر الماضي». ولفت المزروعي إلى وجود أكثر من 250 ألف بطاقة هوية جاهزة للتسليم منذ أشهر في مراكز البريد، ولم يبادر أصحابها لتسلمها بعد، رغم التواصل معهم مرات عدة، داعياً المتعاملين إلى المبادرة لتسلم بطاقاتهم خلال 30 يوماً من إبلاغهم بوجوب ذلك، تفادياً لاتلاف بطاقاتهم.

وتوقع المدير التنفيذي لـ«بريد الإمارات» عبدالله الأشرم أن يتم الانتهاء من تسجيل السكان كافة في الإمارات خلال عام إلى عام ونصف العام من الآن نظراً لتوافر الإمكانات كافة اللازمة لذلك، ليتم البدء في المرحلة التالية من المشروع، وهي تفعيل استخدام البطاقة في المؤسسات الحكومية داخل الدولة.

وأوضح الأشرم أن «الإجراءات الجديدة التي تم اعتمادها بالاتفاق مع هيئة الإمارات للهوية ستقلص مدة تسليم البطاقة لأصحابها إلى 48 ساعة فقط، بدءا من تسلم البطاقات من هيئة الإمارات للهوية وحتى تسلميها لأصحابها، على أن تظل بحوزة مكاتب البريد المعنية طوال مدة 90 يوماً يتم خلالها إرسال نحو ست رسائل نصية قصيرة لأصحاب البطاقات لتذكيرهم بضرورة تسلم بطاقاتهم مع إخبارهم بمكتب البريد الذي يجب عليهم التوجه إليه وموقعه، وبعد مرور فترة ثلاثة أشهر يتم إعادة البطاقات التي يتخلف أصحابها عن تسلمها إلى هيئة الإمارات للهوية. وأوضح أن الرسائل النصية التي ترسل للعملاء يتم إرسالها حالياً باللغة الإنجليزية علماً بأن الأيام المقبلة سيكون بإمكان العميل الاختيار في استمارة التسجيل بين اللغتين العربية والإنجليزية كوسيلة للتواصل معه.

وحول بعض المشكلات التي واجهت عملاء قالوا إنهم توجهوا لمكاتب البريد بعد تسلّم الرسائل النصية واكتشفوا عدم وجود بطاقاتهم فيها، قال إن الأسبوع الماضي شهد مشكلات عدة تم التغلب عليها في هذا الشأن، وأكّد أن الرسالة النصية يتم إرسالها أوتوماتيكياً بعد أن يتم مسح الإرسالية القادمة من هيئة الإمارات للهوية، وبالتالي فليس هناك مجال لأن يتم إرسال رسائل خاطئة إلى العملاء.

وقال الأشرم إن «بريد الإمارات» التي تتولى قطاع خدمات البريد داخل الدولة، سوف تطلق خدمة جديدة هي توصيل البريد للمنازل مع بداية شهر يناير عام 2012 أي بعد أيام قليلة، وهي خدمة جديدة للمرة الأولى داخل الدولة، واستبعد أن يتم تطبيق هذه الخدمة على بطاقات الهوية نظراً لضرورة توقيع العميل يدوياً بتسلّم بطاقته، فيما أشار الدكتور علي الخوري، إلى إمكانية إدخال هذه الخدمة لتوصيل البطاقات إلى صناديق البريد الشخصية بالمنازل، نظراً لما يتوافر بها من أمان وخصوصية بخلاف صناديق البريد الخاصة بالهيئات والمؤسسات والشركات، التي قد يكون هناك أكثر من شخص مخول بفتحها واستعمالها.

وفي ما يتعلق بأسعار خدمات البريد أكّد الأشرم أن أسعار استئجار صناديق البريد الخاصة بالأفراد لم يتم زيادتها منذ نحو سبع سنوات، بينما تمت زيادة صناديق بريد الشركات والمؤسسات، ونفى وجود أي نية لرفع أسعار الخدمات للأفراد خلال العام المقبل، وكشف أن سعر خدمة صندوق البريد المنزلي تحدد بـ750 درهماً سنوياً، مضيفاً أن خدمات البريد تتوافر في أنحاء الدولة كافة من السلع إلى الفجيرة من خلال 120 مكتباً تابعاً للشركة.

تويتر