تشمل التوطين والصحة وسنّ التقاعد وترسيخ الهوية الإماراتية واللغة العربية
«قضايا دسمة» ترافق انطلاق الحملات الانتخابية
عاملان يحملان لوحة إعلانية لأحد المرشحين في إمارة الشارقة. الإمارات اليوم
بدأت، أمس، فترة الحملات الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي ،2011 التي ستستمر 18 يوماً، تنتهي في 21 الشهر الجاري، قبل الميعاد المحدد للانتخابات بـ48 ساعة.
وشهد اليوم الأول زخماً سياسياً، طفت على سطحه أبرز الهموم الوطنية، والقضايا الأكثر إلحاحاً للمجتمع الإماراتي.
وبحسب الحملات الإعلانية التي تابعت «الإمارات اليوم» انطلاقتها في الطرق، وعبر وسائل الإعلام، وعلى المواقع الإلكترونية الاجتماعية الحديثة، فقد مثّل غلاء الأسعار، والتقاعد المبكر للمرأة، والبطالة، والتركيبة السكانية، وتحفيز الاقتصاد، والتوطين، الخطوط الرئيسة لهذه القضايا، وهو ما اعتبره مرشحون «دسماً» في التجربة الديمقراطية الإماراتية.
وأكد مرشحون أنهم سيبذلون جهدهم من أجل إنجاح هذه التجربة، من خلال تحقيق الأهداف التي يرسمها لهم المواطنون بأنفسهم، مشيرين إلى أنهم عازمون على التوجه إلى الناس، ومعرفة أبرز وجوه معاناتهم، لمساعدتهم على معالجتها من خلال عملهم النيابي.
ويبلغ عدد المرشحين للانتخابات على مستوى الإمارات 468 مواطناً ومواطنة، منهم 117 في أبوظبي، و124 في دبي، و93 في الشارقة، و60 في رأس الخيمة، و34 في عجمان، و19 في أم القيوين، و21 في الفجيرة.
في حين يبلغ عدد الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة 129 ألف ناخب، 35٪ منهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً، ويبلغ عدد المرشحات من إجمالي المرشحين في الإمارات السبع 85 مرشحة، منهن 22 في أبوظبي، و26 في دبي، و16 في الشارقة، وتسع في رأس الخيمة، وخمس في عجمان، وأربع في أم القيوين، وثلاث في الفجيرة. وتفصيلاً، ركزت الحملات الإعلانية في أبوظبي على قضايا التوطين والصحة وسن التقاعد، باعتبارها أبرز هموم المجتمع المحلي، ورأت المرشحة نورا جاسم النويس أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة منذ أشهر، في ما يخص عملية التوطين، كانت ناجحة، إلا أنها تحتاج إلى تفعيل.
وأكّدت أنها ستركز، في حال انتخابها لعضوية المجلس، على تطوير الصحة، من خلال توفير المستشفيات التخصصية، مثل مستشفيات علاج العقم، وأمراض القلب، والسرطانات، وغيرها، وتوفير العلاج المجاني للمواطنين. كما قالت إنها ستولي قضية مراجعة سن التقاعد أهمية خاصة، إلى جانب قانون علاوة الأبناء، وترسيخ الهوية الإماراتية واللغة العربية.
صدى الانتخاباترصدت «الإمارات اليوم» جهل مرشحين ببرامجهم الانتخابية، التي لم يعدوا لها جيداً، إذ تبين أن بعض المرشحين لم يقرأ قانون الانتخابات، ويجهل طبيعة عمل المجلس الوطني، فيما رفض مرشحون التصريح لـ«الإمارات اليوم» حول برامجهم الانتخابية قبل الحصول على موافقة من وزارة الداخلية. وفرت بلدية أم القيوين أكثر من 400 لوحة إعلانية لنشر الدعاية الانتخابية لمرشحي الإمارة في الطرقات والشوارع العامة، مقابل 100 درهم للوحة الواحدة طوال فترة الدعاية الانتخابية. وقال مدير البلدية، الدكتور مصبح راشد، إن تحديد سعر رمزي للوحات الدعائية يهدف إلى تمكين المرشحين كافة من الاستفادة منها. شهدت إمارة أم القيوين منافسات بين بعض المرشحين، إذ قام مؤيد أحد المرشحين بإتلاف دعاية انتخابية لمرشح نشر إعلانه قرب مرشح آخر. وأزالت الجهات المعنية في البلدية الدعاية التالفة، ووضعت إعلاناً جديداً للمرشح نفسه، حفاظاً على توازن الحملة الانتخابية. رئيس لجنة الانتخابات في عجمان، سعيد سيف المطروشي، قال إن المرشحين في عجمان ملتزمون بالتعليمات التنفيذية وضوابط الحملات الانتخابية التي دعت إليها اللجنة الوطنية للانتخابات، وإنه لم يتم تسجيل أي مخالفات تذكر لهم، مشيراً إلى أن الحملات الدعائية للمرشحين خاضعة لمراقبة دقيقة من لجنة الانتخابات. |
ولفتت المرشحة موزة العتيبة إلى وجود حاجة لدعم الشباب فعلياً، بعدما أثبتوا جدارتهم واستحقاقهم، كما أكّدت أن تعزيز دور المرأة يحتل موقعاً مهمّاً من برنامجها الانتخابي.
وقالت إن هناك إشكالية تعانيها المرأة العاملة، التي تصل إلى سن 35 أو 40 عاماً، إذ تضطر إلى العودة للبيت لرعاية أسرتها مع قدوم طفلها الثاني أو الثالث، وبالتالي فهي تضطر إلى التقاعد مبكراً، ولا تصل إلى المناصب القيادية في عملها، مشيرة إلى أنها ستعمل على حلّ هذه الإشكالية بحيث تنجح المرأة في رعاية أسرتها وعملها في آن واحد.
كما رأت أن تعزيز دور المجلس الوطني سيجعله أكثر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن والمواطنين، من خلال نهج الشورى وقيم المشاركة، باعتبار عضو المجلس هو حلقة الوصل بين المواطنين والحكومة كجهة تنفيذية.
وفيما ركّزت دعايات المرشحين الانتخابية في إمارة دبي على تعريف الناخبين والمجتمع بهم، من خلال تضمين الإعلانات أسماءهم، وأرقامهم التعريفية، وأرقام هواتفهم، داعين الناخبين إلى التواصل معهم، بدت طرق الإمارة شبه خالية من مظاهر الدعايات الانتخابية، مقارنة بالإمارات الأخرى، كالشارقة ورأس الخيمة.
وعزا مرشحون ذلك الى أنهم يعتبرون «الإعلانات في الطرقات عملاً تقليدياً، وليس ذا مردود فعليّ، كما هي حال الإعلانات في الصحف مثلاً». وأضافوا أن «مرشحي دبي اعتمدوا على الاتصالات الشخصية، وتحديد لقاءات مع الناخبين».
في المقابل، أكد المرشّح سالم الشعالي أنه سيعلن في الطرقات خلال يومين، معتبراً أن «الدعاية الانتخابية يجب أن تغطي الخيارات المتاحة للمرشحين، بما فيها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وإعلانات الطرق، والملصقات، علاوة على ضرورة التقاء المرشّح بالمواطنين بطريقة مباشرة، لمناقشة مقترحاتهم والاستماع إليهم».
وفي إمارة دبي أيضاً، خصص مرشحون ملصقات مرفقة بالصحف والمجلات، تحوي سيرهم الذاتية، وتفاصيل برامجهم الانتخابية، مثل تطوير عمل الرعاية الاجتماعية، وتوسيع المشاركة، والمساواة بين حقوق المرأة والرجل، وطرح حلّ دائم للتركيبة السكانية، وتوفير الوظائف للمواطنين، وحلّ مشكلات ديونهم، والارتقاء بمستوى التعليم والخدمات الصحية، كما جاء في إعلان المرشّح عامر خانصاحب وقد اتخذ له شعار «التغيير بيديك»، أما المرشّح عزان لوتاه فركّز على شعار «لحياة كريمة آمنة».
وضمّت معظم شعارات برامج المرشحين مجالات التعليم والصحة والمرأة والاقتصاد. وقالت المرشّحة الدكتورة شمسة بن حمّاد إنها ستطلق على برنامجها شعار «الصحة أولاً»، لأنها طبيبة أسرة، وتعمل في مجالها منذ ثماني سنوات، لافتة إلى أنها قادرة على طرح كل ما يتعلق بالصحة من جوانبها كافة. وأكدت أنها ستركز أيضاً على الرعاية الاجتماعية، التي تمثل جزءاً أساسياً من حملتها الانتخابية.
وتابعت أنها ستعتمد على الجلسات النسائية، ووسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة، لتوصيل رسالتها إلى الناخبين.
وفي إمارات الشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، أكد مرشحون أن مصلحة المواطن هي الأساس الذي انطلقوا منه لتحديد برامجهم الانتخابية. وقال المرشح عبدالله الطنيجي، إنه صمم صفحة في موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» للتواصل مع المواطنين وتلقي آرائهم ومقترحاتهم.
وركز في برنامجه الانتخابي على دعم حرية الإعلام، وحرية التعبير عن الرأي، في إطار الالتزام بالهوية الوطنية. كما أعرب عن رغبته في العمل جاهداً لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، من متوسطي ومتدني الدخل، عن طريق دعم التشريعات الدستورية الهادفة لمعالجة أوضاعهم.
وأكد أنه لن يكتفي باللوحات الدعائية في الشوارع، بل سيتواصل مع المواطنين عن طريق الهاتف والزيارات الشخصية، لأن هدف حملته الانتخابية هو إيصال هموم المواطن للجهات المسؤولة.
أما المرشح محمد أحمد الشامسي، فقال إن شعار حملته الانتخابية هو «أنتم الأهم»، معرباً عن إيمانه الكامل بواجب المرشح تجاه الناخبين. وأفاد بأن برنامجه يتضمن خمسة محاور، هي التعليم والصحة والإسكان والتوطين والبيئة، مضيفاً أنه اختار التركيز على فئات الأرامل والمطلقات والأيتام، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأفاد المرشح سعيد سيف الكندي بأن برنامجه يصبّ في مصلحة المواطن، إذ يتضمن قضايا أساسية كالإسكان، من خلال إيجاد صيغة تكاملية وواضحة بين برنامج زايد للإسكان والبلديات والحكومة المحلية، لتوفير السكن الملائم، وتقليل كلفة المسكن على الأسر الجديدة، والمطالبة بإنشاء بنك للإسكان بالتعاون مع البرامج الوطنية، إضافة الى الاهتمام بالصحة من ناحية توفير كوادر وأطباء مؤهلين في المراكز الصحية التي بات المواطن يهرب منها للبحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة، مع النظر في زيادة رواتب الأطباء المواطنين، وتوفير الأدوية اللازمة بدلاً من شرائها من الخارج، ما يكلف الأسر الفقيرة ويرهقها مالياً.
وتابع الكندي أنه سيهتم أيضاً بقضية التوطين، التي تمسّ شريحة الشباب من الذكور والإناث، خصوصاً في المنطقة الشرقية. ودعا إلى فتح مراكز لتأهيل الخريجين وتدريبهم على سوق العمل لاكتساب مزيد من الخبرة، وإلزام القطاع الخاص بتوظيفهم.
أما المرشح عبدالعزيز محمد إبراهيم العبدولي، فيرى أن التصرف العشوائي بالأموال، وعدم الإلمام بالتشريعات والأمور المالية، والرؤية غير الواضحة من الشباب خصوصاً، هي السبب الرئيس لتكدس الديون، والدخول في مشكلات قانونية مع البنوك. وتابع: «أسعى من خلال برنامجي إلى توعية أبناء وطني بمخاطر التورط في القروض المصرفية بشتى ألوانها، من خلال برنامج مدروس، يشتمل على محاور محددة، تستهدف الفئة العمرية من 17 إلى 24 سنة، للوصول خلال السنوات الخمس المقبلة إلى جيل مدرك للمسؤولية، وبذلك سيكون بمقدورنا تجنب الديون، وما ينجم عنها من صعوبات».
وأشار المرشح عبدالله سالم صالح إلى أن الدافع من ترشحه لانتخابات المجلس الوطني هو الولاء للوطن، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية، وحماية هويتها الوطنية، وحمل صوت المواطن، والتعبير عن آماله ومعاناته وهمومه، وإيجاد حلّ لأبرز مشكلات الشباب كالبطالة والمشكلات الصحية والبيئية.
وأضاف: «كل ما أطلبه هو انتخاب الشخص المؤهل والواعي والقادر على معالجة هموم الناس».
وقالت المرشحة عائشة خميس آل الظنحاني، إن لها خبرة 22 سنة في مجال التعليم، منها 16 سنة تدريس، وست سنوات في مجال الإدارة المدرسية، مضيفة أنها رسمت لنفسها خطة قبل ترشيح نفسها، للبحث في كثير من القضايا التي تهمّ الرأي العامّ، خصوصاً المرأة، كونها الأقدر على مناقشة قضاياها، والأدرى بطبيعتها وهمومها، سواء كانت قضايا التوظيف أو سن التقاعد أو موضوع الحضانة في المدارس، إضافة إلى قضية الضمان الاجتماعي.
وتابع مرشح المجلس الوطني عادل حميد بن خلفون أنه قرر الترشح لانتخابات المجلس الوطني لاستكمال مسيرة الاتحاد.
وأضاف أنه قدم برنامجاً انتخابياً من أربعة محاور، من بينها طرح مبادرة تمكين مصطلح التمكين والمشاركة، الذي أقره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة، وطالب فيه المواطنين بالمشاركة في بناء الوطن. كما أشار إلى أنه سيطالب بمنح أعضاء المجلس الوطني مزيداً من الصلاحيات، ليكون حلقة الوصل بين السلطة التنفيذية والمواطنين لتحقيق مطالبهم.
وقال: «سأطرح القضايا التي تهمّ المواطن، وترفع مستواه التعليمي والاقتصادي والاجتماعي، وسأعمل على إيجاد حلول سريعة، لتوفير فرص عمل للمواطنين العاطلين عن العمل، من خلال طرح مشروع صندوق تضامن اجتماعي تشارك فيه الدولة بجزء كبير، إضافة إلى جزء من عوائد الجمعيات الخيرية، من أجل توفير فرص عمل للشباب، خصوصاً الجامعيين».
واعتبر بن خلفون أن وزارة التربية والتعليم فشلت في تطوير منظومة التعليم، لأنها استقدمت خبرات أجنبية، وطبقت برامج تعليمية دخيلة على المجتمع، موضحاً أنه سيطرح مبادرات لاستقدام خبرات تربوية عربية، وتعيين المواطنين في هذا المجال، لرفع مستوى التعليم في مدارس الدولة. وأكد المرشح ناصر أحمد ناصر بوعصيبة، أنه سيركز خلال حملته الانتخابية على ضرورة تطوير وزارة الصحة التي عانت خلال السنوات الماضية نقصاً في الكوادر الطبية، ونقصاً في الأدوية.
وأضاف أن حملته الانتخابية ستركز أيضاً على تأهيل الكادر التعليمي في المدارس الحكومية، معتبراً أن مستوى الطلبة في تدن مستمر، بسبب عدم تطبيق برامج تطويرية لأعضاء الكادر التعليمي في المناطق التعليمية في الدولة.
وأشار المرشح علي خميس علي حسن آل علي، إلى أن أبرز محاور حملته الانتخابية، هو المشاركة في اتخاذ القرارات الوزارية، وتفعيل دور المجلس الوطني، من مجلس استشاري إلى مجلس يشارك في اتخاذ القرارات، وطرح برامج توفر فرص عمل للمواطنين، وترفع من كفاءة الكادر الطبي في المستشفيات الحكومية، وتطوير المناهج التعليمية الحكومية، والحفاظ على مكتسبات الاتحاد، واستكمال عمل أعضاء المجلس الوطني السابق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news