يعملون في شركات خاصة تهرّبت من تسجيلهم لدى «هيئة المعاشات»

5000 مواطن دون «تأمينات اجتماعية»

عدم تسجيل المواطنين في هيئة المعاشات يشكل تحدياً كبيراً تواجهه «الهيئة». الإمارات اليوم

أفاد مدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، مظفر الحاج، أمس، بأن 5000 مواطن يعملون في القطاع الخاص داخل الدولة، لم يسجلوا حتى الآن تحت مظلة الحماية التأمينية، التي توفرها هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وهو ما «يشكل أحد التحديات الكبرى التي تواجهها (الهيئة)».

وأكد أن تهرّب المؤسسات الخاصة من تسجيل المواطنين العاملين فيها «يعد انتقاصاً من حقوقهم وحقوق أسرهم»، لافتاً إلى أن المادة (12) من قانون المعاشات الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 «تلزم صاحب العمل في القطاع الخاص بتسجيل العاملين لديه الخاضعين لأحكام القانون خلال شهر على الأكثر من تاريخ التحاقهم بالخدمة، وموافاة (الهيئة) بأسماء العاملين لديه الذين انتهت خدمتهم خلال شهر من تاريخ انتهاء الخدمة، علماً بأن هذه المادة لم تطلها التعديلات التي تم إقرارها عام 2007». وأشار في تصريحات صحافية، على هامش افتتاح الندوة الدورية الثامنة لأجهزة التقاعد المدني لدول الخليج العربية، تحت عنوان «التفتيش التأميني ودوره في التحقق من حسن تطبيق القوانين» في أبوظبي، أمس، إلى أن «الهيئة» تواجه تحديات تعمل على تذليلها، عن طريق قيامها بالدراسات التخصصية، والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب في العالم، ومن هذه التحديات استثمارات «الهيئة» التي يجب أن تكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وأكد أهمية توسيع المظلة التأمينية لتشمل المواطنين في جميع القطاعات، والتميز في تقديم الخدمة للمتعاملين مع «الهيئة»، والحدّ من التسرب في تسجيل المواطنين بالقطاع الخاص. ولفت إلى أن «ظاهرة التقاعد المبكر تؤثر بشكل مباشر في الوضع المالي لصناديق التقاعد، إضافة إلى التأثير السلبي الذي يطال سوق العمل من حيث الاعتماد على العمالة الوافدة، وبالتالي التأثير سلباً في التركيبة السكانية، بما لها من تداعيات جانبية على شتى النواحي الاجتماعية».

وأضاف الحاج أن «مؤشرات التقاعد المبكر للعام الماضي لم تنتهِ بعد، لكنه توقع أن يكون عدد من اختاروا هذا النوع من التقاعد قد زاد مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت انخفاضاً في عددهم»، عازياً ذلك إلى أن كثيراً من المواطنين انتظروا إلى عام 2010 للاستفادة من العلاوة التكميلية التي أُضيفت إلى الراتب الأساسي اعتباراً من تاريخ الأول من يناير ،2008 بنسبة 70٪ من الراتب الأساسي، واشترط على الموظف أن يُكمل ثلاث سنوات بعد ذلك التاريخ للاستفادة منها بنسبة 100٪.

وتابع أن «عدد المتقاعدين عام 2006 بلغ نحو 1800 متقاعد، مقابل 390 حالة في 2009».

وكشف الحاج أن «الهيئة» انتهت من إعداد الدراسة الإكتوارية الخاصة بالنظام التأميني لأصحاب المهن الحرة المواطنين، ولم يتبقَ سوى الاطلاع على بعض النماذج التأمينية لبعض دول المنطقة لاختيار النظام الأمثل الذي يتوافق مع الدولة، مؤكداً أن «النظام سيدخل حيز التطبيق بين ثلاثة وستة أشهر من الآن، على الرغم من أن الحملة الدعائية التي أطلقتها (الهيئة) لتسجيل أصحاب المهن الحرة لم يستجب لها جميع المواطنين، وقررت المضي في استكماله حماية للمواطنين داخل الدولة، خصوصاً أن نسبة الخطورة التي تتعرض لها هذه الفئة في مجالات عملها أكبر من غيرها».

وحول حملة الإقرارات السنوية التي أطلقتها «الهيئة»، أفاد الحاج بأن «مهلة تقديم الإقرار انتهت بعد أن تم تجديدها ثلاث مرات متتالية لإعطاء أكبر فرصة للمتخلفين، الذين وصل عددهم خلال عام 2010 إلى نحو 7600 متقاعد».

وفي ما يخص مد الحماية التأمينية إلى أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، قال الحاج إن «إجمالي عدد مواطني دول المجلس المسجلين في (الهيئة) بلغ نحو 3600 مواطن خليجي».

تويتر