تشغل 66٪ من وظائف القطاع الحكومي

المرأة الإماراتية تشارك في نهضة الدولة

30٪ من الوظائف التي تشغلها المرأة قيادية. تصوير: دينيس مالاري

تحتفل المرأة الإماراتية باليوم الوطني الـ،39 وقد حصدت العديد من الإنجازات في مجالات شتى، وذلك بفضل دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

كما تحظى المرأة في الإمارات بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رائدة العمل النسائي في الدولة، وتحثها باستمرار على المشاركة في نهضة الدولة والتميز في المجالات كافة.

وأصبحت المرأة تشارك حالياً في السلطات السيادية الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في عام 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد، ما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي.

كما تشارك المرأة في المجلس الوطني الاتحادي بتسع عضوات من بين أعضائه الـ،40 وبنسبة تتعدى الـ 22٪، التي تعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية، كما تم تعيين أول مجموعة من القاضيات الابتدائيات ووكيلات النيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي ودبي، إضافة الى تعيين مأذون شرعي و17 مساعد وكيلة نيابة، وتعيين أول سيدتين في عام 2008 للمرة الأولى سفيرتين للإمارات في الخارج، ودخلت النساء باقتدار مجال الطيران المدني والعسكري مهندسات وقائدات طيارات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوي في القوات المسلحة.

وتشغل المرأة 66٪ من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30٪ من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، و15٪ من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات، ونحو 60٪ في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية في القوات المسلحة والشرطة والجمارك.

وتشكل المواطنات قوة العمل الرئيسة، ويعتبرن الحلقة الأقوى في حساب نسبة التوطين في القطاع المالي والمصرفي، إذ يشكلن 69٪ من قوة العمل المواطنة في القطاع المصرفي.

وفي مجال الاعمال، وبعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال، وصل عدد سيدات الاعمال المنتسبات له نحو 12 ألف امرأة، يتولين إدارة 11 ألف مشروع استثماري، يصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 12.5 مليار درهم، في حين وصل عدد النساء اللاتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 37.5٪، كما حققت المرأة في بلادنا مكاسب عدة بمساواتها مع الرجل في مختلف نواحي الحياة، ومن أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية، وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل، إضافة إلى امتيازات إجازة الوضع ورعاية الأطفال التي يضمنها قانون الخدمة المدنية، وإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للارتقاء بمستويات الرعاية والعناية بشؤون الأمومة والطفولة.

كما يعمل الاتحاد النسائي العام على تقديم الدعم للمرأة المنتجة من خلال مشروع الأسر المنتجة الذي يهدف إلى تشجيع المرأة على العمل والإنتاج من المنزل، وذلك من خلال تنظيم مجموعة من المعارض التسويقية في المراكز التجارية أو المشاركة في المعارض المختلفة التي تقام في الدولة.

وتقول المديرة العامة للاتحاد النسائي العام نورة خليفة السويدي، إن «ما حققته المرأة بشكل خاص والأسرة بشكل عام في الإمارات من مكاسب هو نتاج عمل متواصل ودؤوب لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إذ استطاعت سموها أن تبرهن للعالم بأن الآليات والمبادرات الوطنية الخاصة بالمرأة والأسرة التي تبنتها الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، استطاعت أن تقدم نماذج إنسانية وحضارية تحتذى إقليمياً وعالمياً، وباتت محل تقدير كبير من جميع قطاعات مجتمع الإمارات».

وذكرت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أدركت منذ البداية أن الأسرة الإماراتية تواجه الكثير من التحديات، فالعالم أصبح قرية صغيرة، والتحولات في البنية الاجتماعية شديدة ووخيمة، وأن رعاية وحماية الأسرة الإماراتية أصبحت ضرورة ملحة لحمايتها من التصدع، لذلك فإن سموها تواصل الجهود لكي تؤهل الاسرة الاماراتية على التأقلم مع الوضع الجديد، والاستفادة من المتغيرات العالمية والحفاظ على الهوية الوطنية في آن واحد.

وفي إطار دوره في تعزيز الوعي بمفاهيم النوع الاجتماعي أطلق الاتحاد النسائي العام في الثامن من مارس ،2006 وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروع المبادرات الوطنية لدمج النوع الاجتماعي في الدولة، ويضم المشروع خطة عمل متكاملة، تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الاتحاد النسائي العام والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في مجال دمج قضايا المرأة في التنمية.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن هناك التزاماً كبيراً من حكومة الإمارات وعلى أعلى المستويات بحقوق المرأة والطفل، إذ استطاعت الدولة وبفضل السياسات التنموية التي انتهجتها تحقيق قفزات وتحولات مهمة بشأن التعليم والصحة والحماية والمشاركة للمرأة والطفل، علاوة على تحقيق أعلى معدلات نمو في الاقتصاد بشكل عام والرفاه الاجتماعي بشكل خاص، إذ وجهت القيادة السياسية في الدولة العوائد التي تحققت من نواتج النفط إلى الاستثمار في التنمية، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية.

تويتر