بهدف التضييق على المخالفين وتسهيل إجراءات العملاء
«العمـل» ترتبط إلكــتــرونــــياً بـ «اقتصادية دبي»
حميد بن ديماس وعلي إبراهيم خلال توقيعهما الاتفاق أمس في «جيتكس». الإمارات اليوم
تبدأ وزارة العمل، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إنجاز معاملات تجديد الرخص التجارية للمنشآت العاملة في الإمارة وتحديث وتعديل بياناتها الأساسية إلكترونيا، كمرحلة أولى من مراحل الربط الإلكتروني بين الطرفين، الذي أعلن عنه أمس خلال اتفاق وقعه الطرفان على هامش فعاليات معرض «جيتكس».
ويقضي الاتفاق بتشكيل قاعدة بيانات إلكترونية مشتركة، من خلال تزويد «اقتصادية دبي» وزارة العمل بالبيانات الخاصة بالرخص التجارية الصادرة عنها للاطلاع عليها، كما يمكن الربط بالدائرة الاقتصادية من إلغاء رخص المنشآت دون الحاجة إلى طلب رسالة إفادة من الوزارة، الأمر الذي يسهل الاجراءات على العملاء، ويقلص من فرص التلاعب من البعض.
ووفقا للاتفاق تزود وزارة العمل الدائرة ببيانات العمال والمنشآت وتعطيها صلاحية اعتماد بطاقة المنشأة حال اتمام اجراءات الرخصة، بالاضافة الى توفير البيانات والمعلومات عن المنشأة التجارية عند إلغاء ترخيصها.
وقال المدير التنفيذي لشؤون العمل في وزارة العمل حميد بن ديماس السويدي، إن الربط الالكتروني بين الطرفين من شأنه قطع الطريق على أي محاولة تلاعب أو تزوير في البيانات المقدمة لإنجاز المعاملات ذات الصلة، كما تمكن الدائرة الاقتصادية والوزارة من الاطلاع على المنشآت الوهمية التي تكفل عمالا دون نشاط واضح ما يسهل ضبطها والوقوف على العمال المخالفين، وهو الأمر الذي أكدته دائرة التنمية الاقتصادية أنها لن تمنح تراخيص جديدة لمنشآت مخالفة لقانون العمل.
وبموجب الاتفاق، يقدم أصحاب العمل في الامارة معاملاتهم إلكترونيا إلى دائرة التنمية التي تتولى بدورها مخاطبة وزارة العمل إلكترونيا بنوعية وطبيعة العمل، فيما تعمل الأخيرة على ارسال رسالة نصية قصيرة إلى صاحب المعاملة لإعلامه بانجازها أو بحاجة الوزارة إلى معلومات اضافية غير مرفقة في الطلب الأصلي، الأمر الذي من شأنه توفير الوقت والجهد على المراجعين، نظرا لاختصار الاجراءات المتبعة حاليا لإتمام المعاملات التي تستغرق حاليا نحو يومين.
وأكد بن ديماس أن الاتفاق يعزز وتيرة التنسيق بين الطرفين، في اطار الرقابة المشتركة على سوق العمل وتقديم الخدمات المتميزة إلى أصحاب العمل في الامارة، الى جانب دعم تبادل الدراسات والخبرات ما يدعم من صناعة القرارات.
تعزيز الرقابة
واعتبر بن ديماس في تصريحات صحافية ان الاتفاق يجسد التكامل بين الحكومة الاتحادية والمحلية، بوصفها الأولى من نوعها التي تبرمها وزارة العمل مع الجهات المحلية في إمارة دبي.
وأشار إلى أن «الاتفاق نواة لتطوير آليات التعاون بين الوزارة والدائرة على صعد تطـوير الخدمات المقدمة للمتعاملين وتعزيز الرقابة في سوق العمل في الامارة، لاسيما من حيث الوقوف على المنشآت التي تكفل عمالا على الرغم من انها مغلقة وبالتالي رفض منح أصحابها تراخيص جديدة من جانب الدائرة صاحبة الاختصاص في هذا المجال، فضلا عن التعاون بين الجانبين بما يدعم سياسات صناعة القرارات ذات الصلة بسوق العمل في إمارة دبي.
بدوره، اعتبر نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي علي إبراهيم، أن الاتفاق نموذج للشراكة الاتحادية والمحلية وتأكيد حرص الوزارة والدائرة على دعم علاقات الشراكة بينهما في مجال العمل وتضافر الجهود للارتقاء بالخدمات المقدمة للعملاء ومسايرة المستجدات وانعكاساتها على مختلف الصعد.
وأكد أن الاتفاق يعزز التعاون في مجال التفتيش والرقابة لمواجهة أي ظواهر سلبية في سوق العمل والاطلاع وتبادل الخبرات والتجارب والدراسات بين الوزارة والدائرة، مشددا على ان الدائرة لا تمنح تراخيص جديدة لأي شخص يخالف قانون العمل.
سرية المعلومات
من جهة أخرى، أبرمت وزارة العمل أمس مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، تستهدف حماية سرية المعلومات وسهولة الوصول اليها.
وبموجب الاتفاق الذي وقعه مدير عام الهيئة محمد ناصر الغانم، والمدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة العمل الدكتورة عائشة بطي بن بشر، تحصل الوزارة على عضوية انتساب في فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي الذي يمثل مركزا لتنسيق شؤون امن الفضاء الإلكتروني في الدولة.
ويقدم فريق الاستجابة مجموعة من الخدمات للمؤسسات والجهات المنتسبة اليه، من بينها الارشاد وتقديم الاستشارات الأولية حول مخاطر عمليات الاختراق والفيروسات ونقاط الضعف في الأنظمة، لمساعدة المنتسبين على الوصول الى أفضل حماية لأنظمتهم من هجمات الفضاء الالكتروني، الى جانب المحافظة على قاعدة بيانات بأسماء وعناوين مسؤولي الاتصال والروابط الخاصة بفريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي المحلية والاقليمية والدولية، اضافة الى اجراء الأبحاث والتحليلات للمخاطر والتقييمات الأمنية حول التهديدات المحتملة والجديدة.
واتفق الطرفان على ان تتم المراسلات بين فريق الاستجابة ووزارة العمل، عبر نقاط اتصال تم تحديدها.
وشددت بن بشر على أهمية حماية المعلومات وتسهيل الوصول اليها، مشيرة إلى أن الوزارة تعتمد كليا على الأنظمة الإلكترونية في حفظ بيانات المتعاملين والموظفين، مؤكدة أهمية الاتفاق من حيث دعـم التحول الإلكتروني، الذي تسعى إليه الوزارة، وحفظ أمن معلوماتها وسريتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news