مديونياتهم 7.4 ملايين درهم
43 سجيناً ينتظرون تبرعات لإطلاق سراحهم
اختار «صندوق الفرج» في وزارة الداخلية 43 سجيناً ضمن الحملة الإنسانية التي أطلقتها «الإمارات اليوم» ووزارة الداخلية ممثلة في الصندوق، لإطلاق سراح 43 سجيناً، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ43، وتبلغ قيمة مديونيات السجناء سبعة ملايين و471 ألفاً و679 درهماً، بينهم 11 مواطناً و11 من دول عربية و19 من دول آسيوية، وإفريقيان، وهم مودعون في سجون الدولة.
ويأتي ذلك في إطار مذكرة التفاهم التي وقعت بين الصحيفة والصندوق، وأسهمت في إطلاق سراح كثير من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية المتعثرين في قضايا مالية وديات شرعية. وتم تزويد الجريدة بأعداد السجناء المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من قبل لجنة دراسة حالات السجناء في الصندوق.
|
لمشاهدة قائمة أسماء المتعثرين مالياً والمبالغ، يرجى الضغط على هذا الرابط. تعاون مشترك وقّعت وزارة الداخلية في مايو من عام 2011 مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية، وتسوية قضاياهم المالية. ونجح الاتفاق في الإفراج عن 488 سجيناً، ومساعدة 100 أسرة سجين. |
وأفاد الأمين العام لمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة «صندوق الفرج»، اللواء الدكتور ناصر سيف لخريباني النعيمي، بأن «لجنة دراسة حالات السجناء في الصندوق اختارت أسماء السجناء الذين أخضعت ملفاتهم للدراسة، للتأكد من مدى أحقية أصحابها في المساعدة، وجرى استبعاد أصحاب القضايا الجنائية والمخلة بالآداب، فيما تمت دراسة ملفات الـ43 المستحقين دراسة ثانية، حتى لا تذهب أي مساعدة إلى شخص لا يستحقها».
ودعا النعيمي، المؤسسات الحكومية والخاصة إلى التركيز على المسؤولية الاجتماعية، مضيفاً: «نحن نحتفل باليوم الوطني الـ43 للدولة، وهناك مسؤولية على عاتق هذه المؤسسات تجاه مختلف فئات الشعب، من بينها السجناء المتعثرون وأسرهم».
إلى ذلك، قال مدير عام الصندوق، العقيد أحمد سعيد البادي، إن «اختيار السجناء المستفيدين من الحملة يخضع لمعايير عدة، بينها الوضع المعيشي لأسرهم، والقضايا المدانون فيها، والمبالغ المترتبة عليهم، وأن تكون قضية السجين مالية وليست جنائية، وأن تكون السابقة الأولى، وألا توجد له سوابق جنائية، كما يدرس الصندوق الحالة للتأكد من مدى استحقاقها للمساعدة، وينظر الصندوق للأشخاص الذين انتهت محكوميتهم، ويأخذ في الاعتبار كلفة السجين اليومية مقارنة بالمبلغ المطالب به».
وأضاف أنه «في ضوء الحملة تواصلت إدارة الصندوق مع سجون الدولة الثمانية لاختيار عدد من كل سجن تنطبق عليهم شروط المساعدة»، لافتاً إلى أن إدارات المنشآت الإصلاحية والعقابية زودت الصندوق بأسماء السجناء، وبعد مراجعة الأسماء التي بلغ عددها 100 اسم، تم إخضاع السجناء لدراسة الحالة، وتم اختيار 60 سجيناً تنطبق عليهم شروط المساعدة، إذ تم اختيار 43 نزيلاً بهدف المشاركة في هذه المناسبة، وستعطى الأولوية بينهم لأكثرهم حاجة للمساعدة. وأشار إلى أن الصندوق خصص موقعاً إلكترونياً لجمع التبرعات إضافة إلى الرسائل النصية.
وأفاد رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، الزميل سامي الريامي، بأن «الحملة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية، إذ إنها تتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ43، معرباً عن أمله في أن يقدم المتبرعون والمحسنون ما يكفي للإفراج عن المستفيدين.
وكشف الريامي أن مبادرة «صندوق الفرج» المشتركة نجحت خلال السنوات الأربع الماضية في الإفراج عن 488 سجيناً، بفضل تفاعل أهل الخير، الذين قدموا مبالغ متفاوتة، وصلت إلى 56 مليون درهم، منذ توقيع مذكرة التفاهم مع «صندوق الفرج» مع وزارة الداخلية في 2011، مشيراً إلى أن «الصحيفة تأخذ على عاتقها التوعية بمخاطر الاقتراض الاستهلاكي غير المحسوب، الذي يدخل أصحابه في دوامة السجون، بموازاة مسعاها إلى الإفراج عن المعثرين ممن تأثرت أسرهم بغيابهم، كما تم خلال هذه السنوات فتح باب مساعدة أسر السجناء، إذ تم مساعدة 100 أسرة نزيل من خلال الحملات السابقة.
وشرح رئيس لجنة دراسة حالات السجناء في الصندوق، عبدالله المنصوري، الخطوات التي سلكها الصندوق للوصول إلى القائمة المكوّنة من 43 مستفيداً من المبادرة، قائلاً: «تم التواصل مع سجون الدولة الثمانية، لتزويدنا بأسماء السجناء المواطنين، كما تلقينا طلبات من أسر بعض السجناء، ووصلت القائمة الأولية إلى نحو 100 سجين، وبعد ذلك خضعت هذه الأسماء للدراسة من إدارة الصندوق، وتم استبعاد الحالات التي تورط أصحابها في قضايا جنائية». وأضاف أن «الصندوق واجه صعوبات في عمله، بينها رفض سجناء إدراج أسمائهم ضمن الحملة، إضافة إلى عدم تجاوب بعض الدائنين بعمل تسويات»، داعياً الأشخاص الدائنين إلى التعاون مع إدارة الصندوق بدعمها، سواء خلال الحملة أو بعدها.
![]()