«الاتحادية للكهرباء»: تغيير قيمة الاستهلاك بعد التأكد من أن الغرض ليس زراعياً
مزارعون في «الوسطى» يشكون تحويل تعرفة «كهرباء المزارع» إلى تجارية
مزارعون يطالبون الجهات المعنية بالنظر في قيمة فواتير الكهرباء. أرشيفية
قال مزارعون مواطنون إن الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه حولت، أخيراً، نظام تعرفة استهلاك الكهرباء والمياه في عدد من مزارع المنطقة الوسطى، من الزراعي إلى التجاري، وطالبت أصحابها بتسديد فروق الفواتير بأثر رجعي عن عام كامل، وزادت قيمة بعضها على 60 ألف درهم.
|
تصنيف المزارع أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، محمد صالح، أنه تتم محاسبة المزرعة على أساس استهلاك الكهرباء والمياه الزراعي، في حال استخدمها المالك لغرض الاستجمام والاستراحة، أو لغرض زراعة النباتات والأشجار التي تستخدم في التسويق، بينما تصنف تجارية في حال تم استخدامها لمزاولة نشاط تجاري يديره مالك المزرعة، أو يؤجرها للغير بغرض النشاط التجاري، أو تأجير مساكن للعمال، موضحاً أنه مثلاً إذا تم تركيب بيوت بلاستيكية بعدد كبير من أجل زراعة كميات كبيرة من المنتجات الزراعية بغرض البيع أو تخصيصها سكناً يؤجر لعمال، فإن نشاط المزرعة في هذه الحالة يكون تجارياً، وتحاسب على هذا الأساس. |
وطالبوا بأن تدعم الجهات الحكومية المختصة قيمة استهلاك الكهرباء بمزارعهم لكون مشروعاتهم وطنية داعمة للإنتاج المحلي، والمساحات المخصصة لزراعة المحاصيل التجارية لا تزيد على 50% من إجمالي مساحة المزارع، ومشيرين إلى أن رفع تسعيرة الاستهلاك يزيد من أعبائهم المالية، وقد يدفعهم إلى إغلاق مزارعهم.
من جانبها، ذكرت الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، أنه يتم تغيير قيمة التعرفة الاستهلاكية، وفق تصنيف المنشأة تبعاً لنشاطها، فبعد التأكد من أن الغرض من إنشاء المزرعة تجاري، فإنه يتم تغيير تعرفة الاستهلاك من الزراعي إلى التجاري.
وتفصيلاً، قال المواطن (أبوحمد)، صاحب مزرعة في منطقة خضيرا في الذيد، إن نظام احتساب فواتير الكهرباء المعمول به في مزرعته قبل أكثر من 20 عاماً هو الزراعي، موضحاً أن طلب توصيل الكهرباء إلى مزرعته الذي تقدم به إلى هيئة الكهرباء كان زراعياً وليس تجارياً، ووفقه كان يتم احتساب سعر الكيلوواط بـ7.5 فلوس، إلا أنه فوجئ أخيراً بأن الهيئة أدرجت مزرعته ضمن القطاع التجاري، وعلى أساسه احتسبت تسعيرة الكيلوواط ابتداءً من 23 فلساً، حسب نظام شرائح استهلاك الكهرباء.
وأضاف: «راجعت فرع الهيئة في مدينة الذيد وأخبرني الموظفون هناك بأنهم بدأوا تطبيق نظام يهدف إلى تحويل المزارع التي تمارس نشاطاً زراعياً تجارياً إلى قطاع تجاري من حيث احتساب استهلاك الكهرباء والماء، بغض النظر عن حجم هذا النشاط الذي تمارسه، وطلبوا مني دفع فاتورة بقيمة 18 ألفاً و600 درهم، بأثر رجعي من يونيو 2013 حتى يونيو الماضي، باعتباره فرق تسعيرة بين النظامين السابق والجديد»، مشيراً إلى أن مزرعته تضم نخيلاً إلى جانب بعض شتلات الأشجار البرية المعمرة، كالغاف والرمث وغيرهما، التي حرص على زراعتها بغرض الحفاظ على نباتات الحياة البرية.
ولفت إلى أن نشاطه التجاري يتمثل في التطوع بشتلات الأشجار البرية إلى المحميات والجهات الحكومية المهتمة بالحياة البرية النباتية، مطالباً الجهات المعنية بدعم المزارعين المواطنين بهذا الخصوص من خلال دعم فرق التسعيرة الجديدة المطبقة عليهم، تخفيفاً للأعباء على المستهلكين، وتشجيعاً لهم لتنفيذ مشروعات زراعية وطنية.
وتابع: «لو استمر تطبيق نظام تسعيرة الاستهلاك التجاري على مزارعنا فإننا سنضطر إلى إغلاقها، لعدم قدرتنا على الإيفاء بسداد مبالغ مالية كبيرة».
وقال المواطن (أبوفيصل)، صاحب مزرعة محاصيل عضوية، إنه «فوجئ بدخول مفتشي الهيئة إلى مزرعته أثناء غيابة من دون استئذان، وبدلوا عداد استهلاك الكهرباء والماء فيها من زراعي إلى تجاري، وتمت مطالبته بدفع فاتورة بقيمة 63 ألف درهم كإجمالي فرق في تسعيرة قيمة الكيلوواط الواحد عن عام كامل»، مشيراً إلى أنه من المفترض على الهيئة أن تُعلِم أصحاب المزارع قبلها بوقت كافٍ باللائحة القانونية الجديدة التي سعت إلى تطبيقها.
وأوضح أنه أقام مزرعته قبل 30 عاماً، وكان الغرض الأساسي منها مصيفاً لأفراد أسرته من أجل الاستجمام وليس بغرض التجارة، إلا أنه خصص جزءاً منها لا يتعدى 50% من مساحتها الإجمالية لزراعة منتجات عضوية، باعتبارها مشروعاً وطنياً يهدف إلى رفد السوق المحلية بالمنتجات العضوية الصحية، ودعم الأمن الغذائي، مؤكداً أنه حاصل على شهادة اعتماد لمنتجاته العضوية الطبيعية من الخضراوات من هيئة الإمارات الوطنية للمواصفات والمقاييس، فضلاً عن امتلاكه عضوية في صندوق الشيخ خليفة للمشاريع الوطنية.
وطالب المواطن (مصبح) بإعادة النظر في قيمة فواتير الكهرباء والماء المفروضة على أصحاب المزارع، مشيراً إلى أن قرار رفع تسعيرة استهلاك الكهرباء والمياه كان مفاجئاً، ومن غير سابق إنذار، الأمر الذي أربك أصحاب المزارع، خصوصاً بعد مطالبة معظمهم بسداد فواتير بمبالغ كبيرة، وتم إنذارهم بأنه في حال عدم السداد سيتم إيقاف التيار الكهربائي.
في المقابل، ذكر مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، محمد صالح، أن تغيير تعرفة الاستهلاك من الزراعي إلى التجاري ليس جديداً، ومعمول به في السابق، إذ يتم تصنيف المنشأة تبعاً لنشاطها، موضحاً أنه بعد التأكد من أن الغرض من إنشاء المزرعة تجاري، فإنه يتم تغيير تعرفة الاستهلاك من الزراعي إلى التجاري.