طالبوا بخفض رسوم مواقف القوارب.. وزيادة الدعم من «البيئة»

صيـادون في عجمـان يشكــون ارتفاع خدمات الصيد

كلفة مواقف قوارب الصيد في إمارة عجمان تصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً. الإمارات اليوم

شكا صيادون مواطنون في إمارة عجمان، تدني ظروفهم المعيشية، نتيجة ارتفاع أسعار خدمات الصيد أخيراً، خصوصاً الوقود، وزيادة كلفة مواقف قوارب الصيد التي تصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً، فضلاً عن خفض وزارة البيئة حصتهم من المحركات المجانية من 52 إلى 30 محركاً سنوياً.

وأضافوا أن «هذه المشكلات تهدد المهنة وتجعلها غير جاذبة للمواطنين الباحثين عن فرص عمل لتحسين ظروفهم المعيشية، والذين يعتبرون مهنة الصيد المصدر الرئيس لرزقهم»، مطالبين وزارة البيئة والمياه بحل مشكلاتهم، حفاظاً على مستقبلهم المهني.

في المقابل، أفاد نائب رئيس جمعية الصيادين في عجمان راشد المطروشي، بأن «الجمعية حريصة على حل مشكلات الصيادين، إذ تنقل ملاحظاتهم ومطالبهم إلى وزارة البيئة والمياه باعتبارها الجهة المكلفة بمتابعة شؤونهم وتلبية مطالبهم»، مشيراً إلى أن عائدات سوق السمك يذهب جزء منها للصيادين.

وعزا فرض رسوم على مواقف القوارب إلى إنشاء الجمعية ساحة مواقف مغلقة الهدف منها حماية القوارب الكبيرة والمعدات الغالية الثمن من السرقة، فيما تعذر الحصول على رد من وزارة البيئة والمياه بعد محاولات للاتصال بالمسؤولين.

وتفصيلاً، قال الصياد أبوعلي، إن «أسعارخدمات الصيد زادت في الفترة الأخيرة، إذ ارتفع ثمن المحركات وأصبحت تفوق قدراته المالية، علاوة على عدم توافر ورش منخفضة التكاليف لصيانة القوارب».

وأشار إلى أن «دعم وزارة البيئة والمياه للصيادين تراجع، إذ خفضت حصتهم من المحركات المجانية من 52 إلى 30 محركاً سنوياً»، معبراً عن استيائه من ارتفاع رسوم مواقف القوارب في عجمان، التي تبلغ 10 آلاف درهم سنوياً، إضافة لرسوم صيانة أجهزة المراقبة التي تتجاوز 200 درهم في كل مرة، معتبراً أن «هذه الرسوم تجعل المهنة غير جاذبة للمواطنين».

وتابع أن «تراجع الدعم من وزارة البيئة وكثرة نفقات قوارب الصيد، أصبحا يشكلان عبئاً علينا، في ظل غلاء أسعار الديزل، إذ إنها تستنزف جزءاً كبيراً من أرباحنا المالية، ما اضطر صيادين كثراً إلى تقليل رحلات الصيد توفيراً للنفقات».

وذكر الصياد أبوراشد، أن «عدداً كبيراً من الصيادين يقيمون في عرض البحر أياماً عدة، قد تصل إلى أسبوع، ما يستلزم استخدامهم كمية أكثر من الديزل، قد تتجاوز 1000 درهم خلال هذه الفترة».

وأيده زميلة أبومحمد، قائلاً إن «الغلاء وصل إلى أدوات الصيد، مثل القراقير والألياخ والحبال، إضافة إلى تحملنا تكاليف صيانة المحركات وشرائها، إذ كنا في الماضي نعتمد على الوزارة في توفير المحركات، وكانت حصة صيادي إمارة عجمان من المحركات 52 محركاً، وتم خفضها إلى 38 ثم إلى 30 محركاً، وسبق أن أخبرنا الوزارة بضرورة زيادة أعداد المحركات الممنوحة، ولكن لم يتم التجاوب معنا».

وذكر أبومحمد أن «تحمل الصياد مصاريف صيانه أجهزة المراقبة التي قد تصل إلى 500 درهم شهرياً، إضافة لارتفاع أسعار ورش صيانة الطرادات التي يتحمل كلفتها الصياد من دون مساعدة الوزارة، يهددان مهنة الصـيد في الإمارة».

وأضاف الصياد أبوسعيد أنه من الضروري خفض رسوم مواقف القوارب، التي تبلغ 10 آلاف درهم سنوياً، واصفا إياها بـ«المبالغ فيها»، داعياً الجمعية إلى خفض الرسوم حتى تكون مناسبة للصيادين، وألا تكون حصراً على المقتدرين منهم.

وقال صياد، آخر، إن الأعباء المعيشية زادت أخيراً، نتيجة أسباب عدة منها ارتفاع كلفة الوقود المستخدم في رحلات الصيد، ما يمنع من الذهاب لمسافات بعيدة في البحر لاصطياد أنواع مختلفة من الأسماك، موضحا أن الرحلة الواحدة تحتاج إلى وقود لا تقل قيمته عن 400 درهم، مطالبا وزارة البيئة والمياه بصرف كوبونات شهرية تغطي مصاريف وقود الطرادات.

من جانبه، أوضح نائب رئيس جمعية الصيادين في عجمان راشد المطروشي، أن المبلغ المخصص لمواقف قوارب الصيد ومحركات القوارب الذي يصل إلى 10 آلاف درهم سنويا معقول مقابل الخدمات التي توفرها الجمعية لقوارب الصيادين من حماية لها وتخصيص مواقف واسعة تتسع للقوارب الصغيرة واليخوت الكبيرة، كما يتم صرف مستحقات الإيجار على عناصر الأمن المكلفة بمراقبة القوارب، وتسعى إدارة الجمعية لتزويد ساحة المواقف بالكهرباء وإعادة سفلتة أرضيتها.

وتابع أن هذه المواقف تتيح الفرصة للمستخدم أن يتسفيد من أكثر من موقف دون أي زيادة في السعر، علاوة على أن المبالغ المتبقية من مبلغ الإيجار نهاية العام توزع على الصيادين فقط ولا تأخذ الجمعية شيئاً منها.

تويتر