قالوا إن وزارة العمل تعاملهم كشركات
صيادو دبي يطلبون مـساواتهم بالمزارعين
طالب صيادون في دبي بإلغاء الرسوم التي تفرض على معاملاتهم من وزارة العمل، أو تخفيفها على الأقل، مضيفين أن الوزارة تعاملهم كشركات، ما يدفع كثيرين منهم إلى هجر المهنة.
ووصفوا المعاملة التي يلاقونها في الجهات الحكومية التي يرتبطون بها بغير المنصفة، ولا تولي مهنة الصيد الأهمية التي تستحقها، باعتبارها من المهن التراثية المتصلة بالهوية، إضافة إلى ارتباطها المباشر بالأمن الغذائي.
وأكدت وزارة البيئة والمياه أنها تسعى إلى التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد آلية لتعديل تلك الرسوم، في حين لم يتسن الحصول على رد من وزارة العمل حول مطالب الصيادين.
وتفصيلاً، قال مدير عام جمعية الصيادين في دبي حمد الرحومي، إن وزارة العمل تعامل الصيادين كشركات، لا كأفراد يمتهنون الصيد، مؤكداً حاجتهم إلى تسهيل الإجراءات وتخفيض الرسوم.
وأشار إلى ضرورة مساواتهم بالمزارعين الذين يستخرجون معاملاتهم من الجنسية والإقامة فقط، بعيداً عن وزارة العمل، متسائلاً عن سبب التفريق بين الجانبين، إذ تقل تكلفة معاملة المزارعين عن الصيادين بنسبة 25٪، على الرغم من أن عدد المزارعين أكثر من عدد الصيادين بنحو أربعة أضعاف.
وتابع أن الصيادين خاطبوا المجلس الوطني، ووزارة العمل، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ووزارة البيئة، والشؤون الاجتماعية، ولكن لم تظهر أية بوادر لتلبية متطلباتهم.
وقال الصياد عبيد بن هزين إن ممتهني الصيد أشخاص عاديون، لا شركات كبرى، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين الأمرين من ناحية الرسوم التي تفرض عليهم، التي تراوح ما بين 5000 و6000 درهم (عبارة عن رسوم لمعاملات عدة)، ما يشكل عبئاً كبيراً على الصيادين، خصوصاً أن عملهم موسمي.
ولفت الصياد عبيد السويدي إلى أن كثرة الرسوم التي يدفعها الصيادون تؤثر سلباً في هامش الربح لديهم، لأن الصياد يجد نفسه مضطراً لدفع رسوم كبيرة لمعاملات عدة في وزارة العمل، إضافة إلى رسوم وزارة البيئة التي يدفعها الصياد أثناء استخراج بطاقة البحار، ورسوم الجنسية والإقامة لاستخراج بطاقة المنشأة، مشيراً إلى حاجة الصيادين إلى دعم من الدولة، للاستمرار في المهنة، وعدم تركها لجنسيات دول آسيوية، تتحكم فيها.
وأكد المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة، المهندس سيف محمد الشرع، أن الرسوم التي تحصّلها الوزارة من الصيادين تعتبر رمزية جداً، إذ لا تتعدى 40 درهماً، قيمة إصدار رخصة لقارب الصيد.
وتابع أن ذلك يبرهن على إيمانها بأهمية مساعدة الصيادين المواطنين، الذين يمثلون دعامة مهمة لتوارث هذه المهنة المرتبطة بتاريخ وتراث أبناء الدولة.
وفي ما يخص الرسوم التي تحصّلها وزارة العمل من الصيادين، قال إن وزارة البيئة تسعى مع الجهات المعنية، إلى إيجاد آلية لتعديل رسوم الصيادين، لكن الموضوع لايزال قيد الدراسة والمناقشة،
ولفت إلى أن وزارة البيئة تبذل جهوداً كبيرة لتنمية مهنة الصيد، والثروات المائية الحية في الدولة، واستغلالها بشكل أمثل وسليم من خلال الدعم الفني وتنظيم أنشطة الصيد والوسائل المستخدمة فيه، خصوصاً ما يتعلق بصيد الأسماك المهاجرة، والأسماك القاعية التي تعد المصدر الأساس للثروة السمكية، التي تحرص الوزارة على المحافظة عليها، خصوصاً في مواسم تكاثرها، إضافة إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على تنمية مخزون الثروة السمكية من خلال برامج طرح يرقات الأسماك (الهامور والسبيطي) في سواحل الدولة، وزراعة الشعاب المرجانية وأشجار القرم التي تعتبر ملاذاً تتوافر فيه البيئة المناسبة لتكاثر الأسماك وطرح بيوضها،إضافة إلى تنظيم استخدام وسائل الصيد حسب المواسم، والتشجيع على إقامة المحميات البحرية الطبيعية، وكذلك نشر زراعة أشجار القرم، وتشجيع الاستزراع السمكي.
وتابع: «تسعى الوزارة أيضاً إلى تشجيع الصيادين المواطنين على ممارسة مهنة الصيد، من خلال توفير مواد ومستلزمات الإنتاج السمكي مثل المحركات العاملة بالديزل، والمحركات البحرية العاملة بالوقود، والرافعات البحرية، والقراقير، إضافة إلى الدعم الخدمي المتمثل في إشراك الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك في عملية توزيع مواد الدعم على الصيادين، وإشراكها في لجان تنظيم الصيد في الدولة، فضلاً عن منح الجمعيات الأولوية في تصدير الأسماك المحلية، وسعيها بالتعاون مع البلديات لإشراك الجمعيات في مهنة الدلالة، لتشجيع التوطين في المهن المرتبطة بالصيد».
وأكد مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالله السويدي، دعم الوزارة لمطالب الصيادين، موضحاً أنها تراسل الجهات المختصة، لتخفيف الضغوط عنهم، معرباً عن استعداد الوزارة الكامل للوقوف بجوارهم حتى تتحقق مطالبهم.
يذكر أن وزارة البيئة والمياه بدأت أخيراً تطبيق مشروع دعم محروقات الصيادين في إمارات الدولة، بنحو ثلاثة ملايين و872 ألف درهم، يستفيد منه 581 صياداً، يُعطى كل منهم بطاقة تحتوي على رصيد ما بين 500 و800 درهم شهرياً، حسب المسافة المصرح له بالصيد فيها، في الوقت الذي ينفق فيه الصياد 70٪ من النفقات التشغيلية لرحلة الصيد على الوقود.