البلدية متمسكة بشروطها لمنعهم من الإقامة في أحياء العائلات
شركة تطالب بمهلة لتوفير سـكن عمال تجنّباً للخسائر
غرف العمال متاحة والأسعار انخفضت لكن المساحة المحددة في شروط البلدية غير متوافرة. تصوير: باتريك كاستيلو
طالب صاحب شركة، بلدية دبي، بإعطائه مهلة جديدة لتطبيق الأمر الصادر منها بإلزام الشركات بتوفير سكن عمال بمواصفات محددة، مشيراً إلى وجود عوائق تمنع التزامه بتفيذ القرار، إذ لم يتمكن ، خلال مهلة حصل عليها، من تنفيذ القرار لتغير شروط البلدية، ما تسبب في عدم تجديد رخصته، وتالياً قد يتعرض لخسائر مالية، نتيجة عدم تمكنه من تنفيذ المشروعات التي اتفق عليها مع عدد من الجهات.
في المقابل تمسكت بلدية دبي بتنفيذ شروطها بتوفير سكن ملائم للعمال بما يخوله تجديد رخصته ويجنبه أي خسائر مالية، وأكد رئيس قسم التأهيل ودراسات البناء في إدارة المباني في بلدية دبي، المهندس فوزي الشحي، أن «شروط بلدية دبي تنص على ضرورة توفيرالشركات سكناً للعمال وفقاً للمواصفات التي حددتها، والتي تضمن توفير سكن صحي وملائم، كما تقطع الطريق على احتمال استئجار العمال مساكن في المجمعات السكنية العائلية».
وتفصيلاً، قال (أ.و) صاحب شركة لأعمال الصيانة والديكور، إن مشكلته بدأت حين توجّه لتجديد رخصة شركته في قسم تأهيل المقاولين والاستشاريين في إدارة المباني في بلدية دبي، التي تضطلع بالترخيص للشركات العاملة في الأعمال الداخلية للمباني، غير أنه لم يتمكن من تجديد الرخصة نظراً لأنه غير مستوفٍ الشروط من جهة توفير سكن للعمال، إذ إنه يصرف بدل سكن لعماله عوضاً عن توفير مساكن لهم.
ولفت إلى ظروفه الصعبة قائلاً «وصلت لحالة نفسية جعلتني أشعر بالندم على البدء في مشروع الشركة التي تعبت كثيراً خلال الـ 13 سنة الماضية حتى تمكنت من تثبيت أقدامها في السوق، ولكنني الآن أصبحت مهدداً بالإفلاس خلال فترة قصيرة في حال عدم الوفاء بالتزاماتي مع المؤسسات التي وقّعت عقوداً معها، والسبب أنني لا أستطيع العمل من دون رخصة البلدية التي لا يمكنني الحصول عليها حالياً لعدم توفيري سكناً للعمال.
وتابع أنه بدأ منذ أشهر البحث عن المكان المناسب والمستوفى لشروط البلدية، غير أنه كان في كل مرحلة من مراحل البحث يصطدم بأحد العوائق.
| بدلات سكن قال رئيس قسم التأهيل ودراسات البناء في إدارة المباني في بلدية دبي المهندس فوزي الشحي، إن «بعض أرباب العمل يصرفون بدلات سكنية لا تسمح للعمال بالعثور على مكان مناسب ما يجبرهم على الاكتظاظ بأعداد كبيرة تصل إلى 10 عمال داخل غرفة واحدة، لا تتسع في أحسن الأحوال لأكثرمن ثلاثة أو أربعة عمال»، مضيفاً أن البلدية تبذل كل الجهود لمنع سكن العمال داخل الأحياء السكنية، وأن إلزام الشركات بتوفير سكن لعمالها سيساعد على ذلك. |
وأوضح أنه في بادئ الأمر لم يستطع العثور على سكن بسعر مناسب، إذ كانت الأسعار تصل إلى 5000 درهم شهرياً للغرفة الواحدة التي يتعين أن يسكنها ما لا يزيد على ستة عمال، في حين أن عدد عمال شركته يصل إلى ،70 مشيراً إلى أن «طلب مهلة من البلدية إلى حين التمكن من توفير سكن للعمال وأن البلدية وافقت على طلبه، إلا أنه استنفد مدة المهلة قبل أن يتمكن من حل مشكلته، إذ فرضت إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي أثناء تلك الفترة شروطاً جديدة على المساحة المسموح بها لحجم غرف العمال، وكذا عدد العمال المسموح به في كل غرفة ما اعاد جولة بحثه عن سكن للعمال إلى نقطة البداية.
ويعترف (أ.و) بصحة شروط البلدية ووجوب الالتزام بها، لكنه يؤكد صعوبة العثور على غرف ليسكن بها أربعة عمال فقط وبشرط توفير 40 قدماً مربعةً لكل عامل بما يجعل المساحة المسموح بها لكل غرفة 160 قدماً مربعة، وهي مساحة غير متوافرة في مجمعات سكن العمال المنتشرة في المناطق المخصصة لهم في دبي، حسب كلامه.
وأضاف أن «الغرف متوافرة والأسعار انخفضت لكن المساحة المحددة في شروط البلدية غير متوافرة، ما يغلق الباب مجدداً أمام توفير سكن للعمال، إذ يستحيل اسكانهم في غرف بمساحة أقل من المساحة المطلوبة في الشروط، لأن ذلك يعرضني للمخالفة والغرامة المالية».
من جهته أكد مدير إدارة الصحة والسلامة العامة، المهندس رضا سلمان، على اشتراط بلدية دبي توفير 40 قدماً مربعةً لكل عامل، على الا يزيد عدد العمال في الغرفة الواحدة عن أربعة عمال، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى نص القانون الاتحادي المتعلق باشتراطات سكن العمال على توفير 32 قدماً مربعةً لكل عامل بدلاً من ،40 ما يزيد من الهامش المسموح به ويضفي مرونة في تطبيق الشروط الخاصة بسكن العمال.
ولفت سلمان إلى إمكانية تقدم الشركة برسالة إلى اللجنة العمالية في بلدية دبي تطلب فيها الحصول على موافقة على تسكين عمالها في غرف مساحتها لا تزيد على 140 قدماً مربعةً، وذلك زيادة في الاطمئنان بأنها ملتزمة بالمواصفات والشروط المنصوص عليها في القانون الاتحادي.