أكد التزام الإمارات بتنويع مصادر الطاقة والحفاظ على البيئة

محمد بن راشد يطلق استراتيجــــية الإمارات للتنمية الخضراء

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق مبادرة وطنية طويلة المدى، لبناء اقتصاد أخضر في الدولة، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، تهدف الإمارات من خلالها إلى أن تكون أحد الرواد العالميين في هذا المجال، ومركزاً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، إضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى، إذ تشمل المبادرة مجموعة من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة والزراعة والاستثمار والنقل المستدام، إضافة إلى سياسات بيئية وعمرانية جديدة تهدف إلى رفع جودة الحياة في الدولة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تسعى لأن تكون مركزاً عالمياً، ونموذجاً ناجحاً للاقتصاد الأخضر الجديد، بما يعزز من تنافسيتها، واستدامة التنمية التي تعيشها، ويحافظ على بيئتها للأجيال المقبلة.

وأضاف: «هدفنا من هذه المبادرة الوطنية واضح، وهو بناء اقتصاد يحافظ على البيئة، وبيئة تدعم نمو الاقتصاد، حيث نسعى في الإمارات، وضمن رؤية ،2021 إلى بناء اقتصاد متنوع، قائم على المعرفة والابتكار، نستطيع من خلاله توفير فرص العمل المميزة لأبنائنا، والمحافظة من خلاله على مواردنا الطبيعية والبيئية، وتعزيز موقعنا التنافسيّ في الأسواق العالمية، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والمنتجات والتقنيات المعنية بالاقتصاد الأخضر».

وأضاف سموه: «نحن جادون في تطوير مسيرتنا التنموية للوصول إلى المراكز الأولى عالمياً، وخلال السنوات التسع المقبلة، وصولاً للعام .2021 سنطلق مجموعة من المبادرات والمشروعات الوطنية في المجالات كافة، لتحقيق هدفنا. وأطلب من الجميع أن يستعدوا لمرحلة جديدة في مسيرة النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة».

وربط سموه بين توقيت الإعلان عن هذه المبادرة الوطنية وموعد انعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، التي يحضرها 26 ألف شخص، ووفود من 140 دولة، قائلاً إن الهدف من ذلك هو أن «نؤكد التزامنا أمام العالم بسعينا الجاد لتنويع مصادر الطاقة، والحفاظ على البيئة، ولنكون نموذجاً لجميع الدول التي ترغب في السعي لتحقيق الهدف نفسه».

ويذكر أن مبادرة الاقتصاد الأخضر تشمل ستة مسارات رئيسة، تغطي مجموعة كبيرة من التشريعات والسياسات والبرامج والمشروعات، يشمل المسار الأول «الطاقة الخضراء».. وهي مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة إلى تعزيز إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات المتعلقة بها، إضافة إلى تشجيع استخدام الوقود النظيف لإنتاج الطاقة، والعمل على تطوير معايير وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعين الحكومي والخاص.

أما المسار الثاني فيشمل «السياسات الحكومية»، وتهدف إلى تشجيع الاستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر، وتسهيل عمليات إنتاج واستيراد وتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، إضافة إلى العمل على خلق فرص العمل للمواطنين في هذه المجالات، وتجهيز الكوادر الوطنية في هذا المجال.

أما المسار الثالث للمبادرة فيأتي تحت عنوان «المدينة الخضراء»، ويشمل مجموعة من سياسات التخطيط العمراني الهادفة إلى الحفاظ على البيئة ورفع كفاءة المساكن والمباني بيئياً. كما يشمل مبادرات لتشجيع وسائل النقل الصديقة للبيئة، أو ما يسمى بالنقل المستدام، إضافة إلى برامج تهدف إلى تنقية الهواء الداخلي للمدن في الإمارات، لتوفير بيئة صحية للجميع.

ويشمل المسار الرابع «التعامل مع آثار التغير المناخي» عبر سياسات وبرامج تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية من المنشآت الصناعية والتجارية، إضافة إلى تشجيع الزراعة العضوية عن طريق مجموعة من الحوافز على المستويين الاتحادي والمحلي.. ويشمل هذا المسار أيضاً الحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية التوازن البيئي لجميع الكائنات البرية والبحرية في بيئة الإمارات.

أما المسار الخامس فيسمى «الحياة الخضراء»، ويشمل مجموعة من السياسات والبرامج الهادفة إلى ترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية، إضافة إلى مشروعات إعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية، كما يحوي هذا المسار مبادرات التوعية والتعليم البيئي للجمهور، سواء عن طريق القطاعات التعليمية أو عبر وسائل التوعية الإعلامية، بما يضمن رفع مستوى تفاعل الجمهور مع مبادرات الاقتصاد الأخضر كافة.

ويشمل المسار السادس «التكنولوجيا والتقنية الخضراء»، وهو يركز في مرحلته الأولى على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة، ما يسهم في التخلص من النفايات بطريقة اقتصادية تسهم في تلبية بعض احتياجات الطاقة. وسيركز هذه المسار أيضاً على تقنيات تعزيز الكفاءة، وهي التقنيات التي تقلل من استخدامات الطاقة اليومية، واستهلاكها بالنسبة للشركات أو الأفراد من دون التأثير سلباً في الإنتاج النهائي.

تويتر