بعثة العطاء لزايد الخير تجري عملية معقدة لإنقاذ حياة مسن

أجري الفريق الجراحي لبعثة العطاء لزايد الخير عملية معقدة تجري لأول مرة في البوسنة لانقاذ مسن من الموت المفاجىء بعد إصابته بتضخم في الشريان الأورطي واختلال في صمام القلب وهبوط في الدورة الدموية واستمرت ست ساعات متواصلة تحت إشراف فريق جراحي إماراتي فرنسي بوسني وذلك في المستشفى الجامعي البوسني في مدينة توزلا.

وأكد جراح القلب رئيس بعثة العطاء لزايد الخير المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة الدكتور عادل الشامري، أن "عمليات ديفيد في جراحة القلب" تعد من العمليات الجراحية الدقيقة التي تجرى لمرضى بشكل مستعجل لإنقاذ حياتهم من الموت المفاجىء والسريع، مشيرا إلى أنه في حالة عدم إجراء العملية تتوسع الشرايين الأورطية وتنفجر بشكل مفاجىء ما يؤدي إلى الوفاة المباشرة والسريعة.

ونوه إلى أن فريقا متكاملا من الجراحين وأطباء التخدير والعناية المركزة والتمريض وأخصائيين في القلب الصناعي شاركوا في هذه العملية الجراحية الدقيقة، وأكد أن العملية تكللت بالنجاح وسيخضع المريض لعناية دقيقة من قبل أطباء العناية المركزة، وتوقع خروجه من المستشفى خلال سبعة أيام بعد فترة النقاهة.

وأشار جراح القلب الفرنسي رئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي الفرنسي في ليون عضو الفريق الإماراتي العالمي لجراحة القلب أولفير جاكدين، إلى أنه تم تدريب الكوادر الطبية البوسنية على تقنيات جراحات القلب الدقيقة لتأهيلهم لإجراء المزيد من العمليات الدقيقة لإنقاذ حياة المرضى المصابين بتضخم في الشريان الأورطي.

وأكد جراح القلب الكندي عضو الفريق الطبي الجراحي لبعثة العطاء لزايد الخير إستشاري جراحة القلب موريس ميمو، أن الفريق الإماراتي العالمي سيواصل إجراء أكثر من 200 عملية قلب مفتوح خلال المرحلة القادمة والكشف على حوالي المئات من الحالات المرضية وتدريب 20 طبيبا بوسنيا في جراحات القلب ليصبح العدد الإجمالي للعمليات التي تم إجراؤها في مختلف دول العالم 1060 عملية للمعوزين من مرضى القلب.

ووجه رئيس مستشفى توزلا الجامعي أولمير سيسكس، الشكر والتقدير لدولة الإمارات على إرسالها للوفد الإنساني والطبي إلى البوسنة لإجراء عمليات القلب المفتوح وعلاج المعوزين من مرضى القلب، لأن هناك العديد من الحالات المرضية بحاجة ماسة لهذه العمليات لانقاذ أرواحهم.

وثمن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتخفيف العبء والمعاناة عن العديد من المصابين بالأمراض القلبية في البوسنة، وقال أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون المشترك بين البلدين، موضحا أنه تم وضع الترتيبات مع الجهات المختصة في البوسنة لإنجاح مهمة الوفد واستقباله وإجراء كافة العمليات العلاجية والتدريبية.

وأكد أنه ليس بجديد على الإمارات تقديم المساعدات، مشيرا إلى أنها قدمت العديد من المساعدات خلال الفترة الماضية واستفاد منها العديد من الشعوب في مختلف دول العالم، وأشاد بالمبادرات الإنسانية لرئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة الشيخة فاطمة بنت مبارك، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر لبرامج المستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل هي الأولى من نوعها، وأطلقت بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، تحت إشراف فريق عمل يضم ممثلين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، وبرئاسة خديم الدرعي، ويقدم برامج علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية أسست من وحي الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وانسجاما مع رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي من خلال بعثات طبية وجراحية للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين في العالم وبدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

تويتر