نقطة حبر
تفعيل الدور الاجتماعي للمدرسة
هل دور المدرسة يقتصر فقط على الدوام المدرسي صباحاً للطالب والمعلم؟ ولماذا لا تصبح المدرسة قبلة ثقافية مجتمعية، يجتمع فيها أفراد المجتمع من جميع الأعمار والفئات والتخصصات، لحضور الندوات والجلسات وورش التنمية المجتمعية والمهنية وغيرها من المبادرات للتنمية الذاتية، أو لممارسة الرياضة اليومية في ممشى المدرسة وحضور تمارين وتدريبات في الصالة الرياضية، واستضافة بطولات المؤسسات والدوائر الحكومية، وتنظيم مسابقات رياضية موسمية بين الأحياء السكنية في المدينة، أو غيرها من المناسبات الرياضية التي تجمع كلاً من الطالب وولي أمره والمعلمين وآخرين، فتزداد معارف أبنائنا، ونرتقي بمهارات التواصل الاجتماعية لأبنائنا من خلالها؟
| «بالإمكان إقامة حفلات التخرج في قاعات المسرح المدرسي لتلافي التكاليف الباهظة وما يصاحبها من إسراف ومظاهر التفاخر بين الخريجين». |
هناك العديد من الأفكار التي يمكن أن تبرز أهمية استخدام المرافق المدرسية، مثل (المكتبات، الصالات الرياضية، المسابح، الملاعب، المسرح المدرسي، رياض الأطفال)، وكيفية استخدامها لخدمة فئات المجتمع المختلفة، وللارتقاء والوعي بأهمية المدرسة، ولجعل أبنائنا يفخرون باصطحابنا إلى مدراسهم، ولتعزيز مشاعر الحب والاعتزاز بمدارسهم.
فمن الممكن أن نذهب إلى المدرسة مساءً بصحبتهم، لإنجاز مشروعاتهم التعليمية أو لأداء الواجبات معهم، قد نذهب إلى المدرسة للاحتفال بمناسبة اجتماعية أو حضور عرض للمقتنيات التاريخية والتراثية، أو معرض للمنتجات المحلية أو محاضرة توعوية في مجال الأمن أو الصحة والسلامة، قد نذهب إلى المدرسة لننهل من منابع القراءة في مكتباتها، أو ربما لمشاهدة فيلم تعليمي أو تثقيفي مع أبنائنا.
وبالإمكان إقامة حفلات التخرج في قاعات المسرح المدرسي، لتلافي التكاليف الباهظة وما يصاحبها من إسراف ومظاهر التفاخر بين الخريجين، ولتلافي السلبيات التي تحصل في الاحتفالات التي تقام في قاعات الفنادق، وفي غياب إشراف تربوي يضمن تحقيق الهدف المنشود من إقامتها.
ولتحقيق ذلك يمكن توجيه الأفراد والمستثمرين للمساهمة المجتمعية لمصلحة تلك المشروعات التي تصب في خدمة طلاب العلم في المناطق التي تحتاج إليها، وكذلك يمكن تشجيع المؤسسات والشركات الوطنية على المساهمة في إنشاء وتطوير المرافق المدرسية، وإسناد مهمة إدارة هذه المرافق والبرامج لإدارة وطنية متخصصة، بشكل يضمن تحقيق الاستفادة المنشودة، ولضمان الفكر الإبداعي.
خبيرة في الشأن التعليمي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news