250 طالباً ضريراً في الإمارات
62٪ من مدارس الدولة قادرة على استيعاب معاقين بحلول 2013
طلاب من ذوي الإعاقة يؤدون أعمالاً يدوية في مركز تعليمي. أرشيفية
قال وزير التربية والتعليم، حميد محمد عبيد القطامي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر العالمي لتعليم ذوي الإعاقة في جامعة أبوظبي، أمس، إن الوزارة أهلت 7٪ من مدارس الدولة خلال العام الدراسي 2009/،2010 لدمج الطلاب ذوي الإعاقة، وما زالت تعمل على تنمية هذه النسبة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع ليكون 62٪ من مدارس الدولة قادر على استيعاب الأطفال من ذوي الإعاقة، كما تعمل الوزارة على رفع نسبة المدارس المؤهلة لتعليم الأطفال الموهوبين إلى 60٪ بحلول العام .2013
وأشار الوزير إلى أن تحقيق مفهوم «المدرسة للجميع» يقع على قائمة أولويات الوزارة، ليس فقط عن طريق توفير برامج دراسية حديثة تلبي حاجات الطلبة أو تطوير أنظمة الامتحانات والتقييم، ولكن من خلال نظرة تكاملية تستهدف تحديث المجتمع المدرسي بما يشمله من مرافق تعليمية وتربوية، وتأهيل أعضاء الهيئة التدريسية ليكونوا قادرين على التعامل مع الطلاب، وجعل البيئة المدرسية أكثر استيعاباً لكل الطلاب، سواء في ذلك الموهوبون وذوو الإعاقة.
وصرّحت عضو مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، مديرة مطبعة المكفوفين ناعمة المنصوري لـ«الإمارات اليوم»، على هامش المؤتمر، بأن عدد الطلبة المكفوفين في مدارس الدولة يراوح ما بين 200 و250 طالباً من الذكور والإناث، في مراحل التعليم المختلفة، إضافة إلى عدد آخر غير محدد من الطلبة ضعاف البصر، يستفيدون من الخدمات التي تقدمها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر، ممثلة في مطبعة المكفوفين. وقالت إن المؤسسة حدّثت المطبعة بأحدث آلات الطباعة الخاصة بالمكفوفين في العالم، ومن بينها مطبعة «بريلو» التي تستطيع طبع نحو 440 حرفاً في الثانية الواحدة، وذلك لتلبية الحاجات التعليمية للطلبة المكفوفين من الجنسين.
وأضافت، رداً على شكاوى آباء الطلبة المكفوفين من تأخر تسليم الكتب المدرسية المطبوعة بطريقة «برايل»، أن السبب في ذلك يعود إلى تأخر المطبعة في تسلم الكتب المدرسية من إدارات المناهج الدراسية في بعض الإدارات التعليمية في الإمارات، وتالياً تأخر البدء في طباعتها، وشرحت أن عملية طباعة الكتاب الواحد لأي مرحلة دراسية تستغرق نحو 10 أيام. وحول عدم وجود كتب دراسية مطبوعة بطريقة «برايل» في مادة الرياضيات، قالت إن المطبعة تعد للطلبة الذين يتواصلون معها ملخصات في مادة الرياضات تساعدهم على دراستها، نظراً للصعوبات الفنية في طباعة كتب الرياضيات بما تحتويه من رموز رياضية وإشارات. وتابعت أن المطبعة بدأت في الاطلاع على تجارب بعض الدول المتقدمة في هذا المجال، للتغلب على هذه المشكلة، مشيرة إلى أن المطبعة طبعت أخيراً كتباً كبيرة الأحرف لمساعدة الطلبة ضعاف البصر، مؤكدة أن المطبعة أعدت ملفاً كاملاً لكل طالب من هؤلاء الطلبة، يمكن من خلاله متابعة حالته والوقوف على تفاصيلها بسهولة. واعتبرت المنصوري تجربة دمج المكفوفين في مدارس الدولة ناجحة، باعتبار أن إعاقة كفّ البصر لا تحد من القدرات العقلية أو الذهنية للشخص.
|
قصة للمكفوفين قالت ناعمة المنصوري، إن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر، ستعلن خلال الأيام المقبلة، نتيجة الدورة الرابعة لمسابقة القصة القصيرة المقروءة بطريقة «برايل» للمكفوفين، والتي بلغ عدد الطلبة المكفوفين المشتركين فيها 47 طالباً وطالبة، تشجيعاً للمكفوفين في مراحل التعليم المختلفة على القراءة بتلك الطريقة، التي تعد إحدى أهم أدوات تواصلهم مع المجتمع، ووسيلة لرفع قدراتهم التعليمية والثقافية، والمساعدة على دمجهم في المجتمع، وتنمية حصيلة المشاركين بالمفردات اللغوية والصور الخيالية، وأكّدت أن المؤسسة تركّز على التنوع والتغيير والتجديد في برامجها وأنشطتها وفعالياتها، لتحقيق أهدافها العامة وأهمها دمج فئات ذوي الإعاقة في المجتمع، والتواصل مع جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
|
وأفاد نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، محمد فاضل الهاملي، بأن المؤسسة تمكّنت منذ عامين، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم من دمج 173 حالة في إمارة أبوظبي.
وأكّد أن المؤسسة ستواصل العمل في هذا الاتجاه بالتعاون مع الجهات المعنية، منوهاً بالمبادرة التي اتخذتها جامعة أبوظبي، بطرح برنامج الماجستير في التربية الخاصة، معتبراً أنها ستسهم بشكل كبير في تعزيز عملية الدمج، من خلال زيادة تدفق الكوادر المؤهلة للتعامل مع هذه الفئة في سوق العمل. وكانت جامعة أبوظبي أعلنت، على هامش فعاليات المؤتمر، إطلاق برنامج الماجستير في التربية الخاصة، الذي يهدف إلى تزويد قطاع التعليم المحلي بمعلمين متخصصين في تعليم الأطفال الموهوبين والأطفال ذوي الإعاقة التعليمية الخاصة على مختلف أنواعها، على أن يبدأ تدريسه خلال العام ،2011 وسيوفر البرنامج - حسب إعلان الجامعة - تدريباً على وضع استراتيجيات تعليمية تتناسب مع الحاجات المختلفة للطلاب، وفق مراحلهم العمرية المختلفة، وبما يتناسب مع متطلباتهم الفكرية ومواهبهم، كما سيوفر للملتحقين به خبرات عملية تتعلق بالتربية الخاصة، بما في ذلك خدمات التعامل مع أهالي الأطفال ذوي الإعاقة والموهوبين، والعمل مع المجتمع والمؤسسات المختلفة لدمج هذه الفئات من الأطفال. وقال مدير الجامعة، الدكتور نبيل إبراهيم، إن الجامعة حرصت على توفير البرامج الأكاديمية التي تتلاءم مع حاجات سوق العمل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
