«الداخلية» تعدّ تشريعاً لتخصيص مسارات لحافلات النقل العام.. وعقوبات على المخالفين
حوادث الطرق تقتل 651 شخصاً خلال 2013
ارتفع عدد ضحايا حوادث الطرق على مستوى الدولة خلال العام الماضي، إذ توفي 651 شخصاً، وأصيب 7743 آخرون، مقابل 628 متوفى و7586 مصاباً في 2012، في حين سجل عدد الضحايا أعلى مستوى في 2011، إذ بلغ 720 متوفى و7808 مصابين، حسب وزارة الداخلية، التي أرجعت الحوادث إلى ثمانية عوامل رئيسة، أبرزها الانحراف المفاجئ.
وأعلن مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في الوزارة، العميد غيث حسن الزعابي، حزمة إجراءات لتعزيز السلامة المرورية على الطرق، منها إعداد تشريع مزمع إصداره قريباً بالتنسيق مع الجهات المعنية بالطرق والنقل على مستوى الدولة، يهدف إلى تخصيص مسارات خاصة لحركة حافلات النقل العام على الطرق الداخلية في كل إمارة، بهدف تسهيل وتسريع تنقلها داخل المدن، بما يشجع الأفراد على استخدامها، مشيراً إلى أن التشريع سيتضمن فرض عقوبات على المركبات التي تستخدم المسار المخصص لحافلات النقل العام.
وقال الزعابي، خلال مؤتمر صحافي عقد الخميس الماضي للإعلان عن أسبوع المرور الخليجي الموحد الذي تنطلق فعالياته اليوم تحت شعار (غايتنا سلامتك)، إن حوادث المرور لاتزال تشكل هاجساً مقلقاً للأجهزة الأمنية في الدولة وللجمهور على حد السواء، بسبب ما يسفر عنها من وفيات وإصابات وآثار اجتماعية أخرى، إضافة إلى الخسائر المادية في الممتلكات التي تكلف الاقتصاد أموالاً طائلة.
وأوضح أن الإحصاءات تشير إلى أنه خلال 2013 وقـع 5124 حادثاً، نتج عنها 651 متوفى، و7743 مصاباً، وبلغ عدد وفيات المواطنين 138 حالة على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن معدل الوفيات لكل 100 ألف من السكان 6.52%. وحذر من خطورة الحوادث المرورية، وعدم التزام مستخدمي الطرق بقوانين المرور وإرشادات السلامة، مؤكداً أهمية تعزيز ثقافة الوعي المروري لأفراد المجتمع كافة، وتكاتف الجهود للحد من تلك الحوادث.
الأجندة والاستراتيجية
|
مسؤولية مجتمعية أكد مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، العميد غيث حسن الزعابي، أن الوزارة تعمل جاهدة من أجل رفع مستوى السلامة المرورية، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالسلامة المرورية بالدولة، لافتاً إلى أن التصدي للحوادث المرورية ليس مسؤولية الوزارة فقط، بل لابد من تعزيز الجهود والتعاون من خلال الشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات الاجتماعية المختلفة. |
وأوضح الزعابي أن الوزارة تسعى ضمن الأجندة الحكومية حتى عام 2021 لخفض وفيات الحوادث المرورية لتصل إلى ثلاث وفيات لكل 100 ألف من السكان، مشيراً إلى أن عدد الوفيات لكل 100 ألف من السكان، يبلغ حالياً 6.52 وفيات، وأن الاستراتيجية للثلاث سنوات المقبلة تستهدف تخفيض تلك النسبة إلى 5.5 وفيات.
وأضاف، أن حملة التوعية المرورية الثانية لهذا العام التي يجري تنظيمها ضمن الاحتفال بأسبوع المرور الخليجي الموحد، تأتي ضمن مبادرة خاصة بتطوير وتنفيذ برامج التوعية لتحسين السلامة المرورية على الطرق، وتحقيق هدفها الاستراتيجي بضبط أمن الطرق من خلال حماية الأرواح والممتلكات لكل مستخدمي الطريق، وتعزيز ثقافة الوعي المروري لأفراد المجتمع.
وأشار إلى أن الحملة الأولى لهذا العام، التي انطلقت في يناير الماضي حتى الآن، استهدفت التحذير من مخاطر الدرجات النارية، فيما تستهدف الحملة الثانية التي تنطلق اليوم توفير الأمن والسلامة لدى مستخدمي الطريق، وتعنى بشرائح المجتمع ومستخدمي الطريق كافة.
8 أسباب
وعزا الزعابي حوادث الطرق إلى ثمانية أسباب رئيسة، يتصدرها من حيث عدد الحوادث، الانحراف المفاجئ للمركبات، إذ أدى إلى 1048 حادثاً، فيما تسبب عدم تقدير مستعملي الطرق إلى 668 حادثاً، وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات سجل 523 حادثاً، ودخول الشارع قبل التأكد من خلوه 409 حوادث، والسرعة الزائدة تسببت في 368 حادثاً، والإهمال وعدم الانتباه 366 حادثاً، وتجاوز الإشارة الحمراء 365 حادثاً، وعدم الالتزام بخط السير تسبب 334 حادثاً.
وأشار إلى أنه من حيث عدد الوفيات والإصابات جاء أيضاً في المرتبة الأولى الانحراف المفاجئ، حيث تسبب في وفاة 176 شخصاً، وإصابة 1653 آخرين بإصابات راوحت بين البليغة والمتوسطة والبسيطة، وفي المرتبة الثانية عدم تقدير مستعملي الطريق وتسبب في وفاة 89 شخصاً، وإصابة 735 آخرين، يليه السرعة الزائدة وتسبب في وفاة 87 شخصاً وإصابة آخرين، ثم عدم ترك مسافة كافية بين المركبات، وتسبب في وفاة 74 شخصاً، وإصابة 1041آخرين، وتسبب الإهمال وعدم الانتباه في وفاة 51 شخصاً، وإصابة 436 آخرين، وعدم الالتزام بخط السير تسبب في وفاة 31 شخصاً، وإصابة 536 آخرين، وتسبب دخول الطريق قبل التأكد من خلوه في وفاة 30 شخصاً، وإصابة 683، أما تجاوز الإشارة الحمراء، فقد تسبب في وفاة 13 شخصاً، وإصابة 785 آخرين، بينما أدت أسباب أخرى إلى وقوع 1504 ما بين وفيات وإصابات مختلفة.
وبينت إحصاءات الوزارة ارتفاع عدد المركبات المسجلة في الدولة، خلال العام الماضي، بنسبة 15.4% خلال عامين، إذ بلغت مليونين و674 ألفاً و894 مركبة العام الماضي، مقابل مليونين و485 ألفاً و856 مركبة في 2012، في حين بلغ عدد رخص القيادة ثلاثة ملايين و938 ألفاً و431 رخصة.
«أسبوع المرور»
وأشار الزعابي إلى أن الفعاليات التي سيتم تنظيمها خلال أسبوع المرور تشمل بث برامج توعية عائلية، خصوصاً في ساعات ذروة الحركة المرورية، من خلال إجراء حلقات نقاشية عبر وسائل الإعلام المختلفة، تتضمن استضافة عدد من المسؤولين من رجال المرور المختصين، للردّ على أي استفسارات من الجمهور بشأن شعار الحملة، وتوضيح القوانين الخاصة به، ووضع شعار الحملة في عدد من المواقع والمنتديات الاجتماعية، والإحصاءات المتعلقة بعدد الحوادث المرورية، والمواد القانونية الخاصة بالموضوع، إضافة إلى معلومات عن تفاصيل الحملة الإعلامية في الوسائل الأخرى، وتركيب لوحات إعلانية على أعمدة الإنارة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news