أسقط عشرات الضحايا في إيران.. وبلدية دبي تؤكّد عدم وقوع ارتدادات

زلزال «سيستان» يثـير فـزع سكان الـــدولة

صورة

ترك آلاف من السكان، في مختلف مناطق الدولة مساكنهم، ظهر أمس، وفروا إلى الشوارع والحدائق العامة، بعدما شعروا بحالة من الذعر، خوفاً من الزلزال الذي ضرب الحدود الإيرانية الباكستانية (مدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوتشستان جنوب شرقي إيران)، بقوة ‬7.7 درجات بمقياس ريختر لقياس الزلازل.


لقطات فيديو من تصويرالقراء سيف زيد ومصطفى بيبرس وروضة الساكت والزميلة علا الشيخ

سيستان

أعلنت مؤسسة المسح الجيولوجي في طهران، أمس، أن زلزالا بقوة ‬7.5 درجات على مقياس ريختر ضرب مدينة سراوان، في محافظة سيستان وبلوتشستان جنوب شرقي إيران قرب الحدود مع باكستان. وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن عدد ضحايا الزلزال ناهز العشرات، ووصل تأثيره إلى دول الخليج، والهند، وباكستان.


لا خسائر

رصدت الشبكة المحلية لرصد الزلازل في بلدية دبي هزة أرضية قوية بالقرب من الحدود الباكستانية، بمنطقة سراوان في إقليم سيستان بلوتشستان وشمال شرق دبي على مسافة ‬675 كم من دبي و‬800 كم من أبوظبى ومسافة ‬590 كم من رأس الخيمة.

وشعر بالهزة معظم قاطني مدن الامارات على ساحل الخليج العربي، رأس الخيمة والشارقة ودبي وأبوظبي ولم تسبب الهزة أية خسائر في دول الخليج. وانحصر تأثيرها في جنوب إيران فقط، في منطقة سيستان- بلوتشستان ومناطق باكستان القريبة من الحدود الإيرانية. وأكد مدير إدارة المساحة في البلدية المهندس محمد مشروم رصد الزلزال الرئيس بوضوح، مضيفا أنه جارٍ رصد التوابع لهذا الزلزال، والتي لن تسبب أية خسائر بكل مدن الإمارات. ويقع هذا النشاط في مناطق الحزام الزلزالي شمال غرب المكران كناتج عن اصطدام الصفيحة العربية بالصفيحة الأوروآسيوية، مشيرا إلى أن هذه المناطق هي ضمن أحزمة الزلازل، ولكن مثل هذه القوة من الزلازل لن تؤثر سلبا في دبي، لبعد مواقع حدوثها، كما أن جميع منشآت دبي مصممة طبقا لكود الزلازل.

وطمأن سكان الامارة إلى عدم تأثير مثل هذا النشاط الزلزالي في دبي، لتمركزه في إيران، وبعده عن الامارة، مشيرا إلى أنه أخذ في الاعتبار في حساب كود دبي للزلازل هزة بغرب المكران بقوة ‬8 .‬3 درجات بمقياس ريختر.


سقوط جزء من سقف

تسببت الهزة الارضية في سقوط جزء من سقف مستعار في جمعية رأس الخيمة التعاونية في مدينة الرمس، مثيرة حالة من الارتباك بين المستهلكين في الجمعية، من دون وقوع اصابات بشرية.

وأكد مدير عام العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة العميد أحمد غانم أحمد غانم، لـ«الامارات اليوم»، أن الغرفة لم تتلق أي بلاغات من سكان الإمارة بوقوع إصابات أو أضرار في منازل السكان، أو الطرقات، مطمئنا السـكان إلى عدم وجود أضرار جراء الهزة الارضية.


لمشاهدة المزيد من الصور عن الزلزال، يرجي الضغط علي هذا الرابط.

وأكد مواطنون ومقيمون، لـ«الإمارات اليوم»، أنهم شعروا بالفزع الشديد، لدى رؤيتهم مصابيح السقف في منازلهم تهتزّ بقوة، وأواني تتساقط عن الرفوف، إثر الهزة، لافتين إلى أنهم لم يستبعدوا أن تعقب الهزة كارثة كبيرة.

وسجلت محطات الشبكة الوطنية لرصد الزلازل، التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية، زلزالا بقوة ‬7.7 درجات على مقياس ريختر، بعمق ‬30 كيلومترا، في الثانية و‬44 دقيقة بعد الظهر، حسب التوقيت المحلي للدولة، على بعد ‬650 كيلومترا عن شمال شرق رأس الخيمة.

وقال المركز، لـ«الإمارات اليوم»، إن الزلزال وصل إلى الإمارات بقوة تراوح بين أربع وخمس درجات، لافتا الى أنه «كان محسوسا في جميع إمارات الدولة، وجار رصده وتحليله».

ونفى ما تردد عن حدوث توابع للزلزال، خلال ساعتين من حدوثه، مطالباً بالتزام الهدوء واتباع الإجراءات الصحيحة، حال الشعور بهزة أرضية، مضيفا أن شدة هذا الزلازال لا تؤثر سلبا في سلامة البنايات.

كما طمأنت شرطة أبوظبي الجمهور إلى عدم وجود إصابات أو أضرار، نتيجة الإحساس بالهزة الأرضية، التي وقعت في إحدى الدول المجاورة.

وذكرت أن غرفة العمليات الرئيسة تلقت اتصالات من عدد من المواطنين والمقيمين، أبلغوا فيها بأنهم شعروا بوقوع هزة أرضية، من دون الإبلاغ عن أي خسائر مادية أو بشرية.

وأكدت شرطة الشارقة أنها لم تسجل بلاغات بوجود إصابات أو حوادث في الإمارة، عقب الهزة الأرضية، لافتة إلى اتخاذها إجراءات احترازية، تمثلت في توزيع الدوريات في مناطق المدينة كافة، لمراقبة الأوضاع، مضيفة أنها طمأنت السكان، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، إلى استقرار وضع الإمارة.

فيما ذكرت بلدية الشارقة أنها اتخذت الإجراءات الاحترازية، الكفيلة بتلافي النتائج ممكنة الوقوع، حال وجود هزات أرضية، مطالبة السكان بالتصرف بحكمة وهدوء في مثل هذه المواقف.

وأفاد مدير عام بلدية دبي المهندس حسين ناصر لوتاه، بأن محطات رصد الزلازل في البلدية رصدت، أمس، الهزة الأرضية.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن محطات رصد الزلازل التابعة لقسم المسح الجيوديسي والبحري بإدارة المساحة في بلدية دبي، استمرت من التاسعة صباحا في رصد مؤشرات الهزة الأرضية، وتوابعها، شارحا أنه «من الممكن أن تواصل توابع الزلزال اهتزازاتها لمدة زمنية، قد تصل إلى أسبوع، لكنها لا تشكل أي خطر على الأشخاص أو المنشآت داخل الدولة».

وذكر لوتاه أن الهزة التي وقعت في جنوب إيران، شعر بها سكان الامارات المقيمون في المدن الرئيسة القريبة من سواحل الخليج العربي، مثل رأس الخيمة والشارقة ودبي وأبوظبي.

وتابع أن المنطقة لم تشهد على مرّ السنوات الـ‬100 الماضية وقوع زلازل، أو تأثيرات سلبية للزلازل التي حصلت في إيران، نظرا لأن منطقة الزلزال تنحصر في جنوب إيران والمساحات الممتدة حول تلك المنطقة. وأكد أن تأثيرات الهزة الارضية، وارتداداتها انحصرت في الإحساس بالهلع والفزع عند بعض الافراد والسكان، مضيفا أن الاختصاصيين الجيولوجيين في محطات رصد الزلازل في بلدية دبي يجزمون بأن الهزة لن يكون لها أي تأثيرات تتابعية خطرة، وأنها لن تحدث أي نوع من الخسائر داخل الدولة، أو دول منطقة الخليج العربي.

وعما تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي ومصادر إخبارية أمس عن خطورة ارتداد الهزة، وتسببها في وقوع تسونامي، قال لوتاه إن «ذلك لا يمكن أن يحصل أبدا، لأن تأثيرات الهزة تنحصر في قلب القارة»، مؤكدا أن محطات رصد الزلزال التابعة للبلدية لم ترصد أي ترددات للموجات البحرية على شواطئ الدولة.

وشدد لوتاه على أن الخسائر الناتجة عن الهزة الأرضية ستنحصر داخل إيران، ومناطق باكستان الواقعة على الحدود معها، مشيرا إلى أن مصدر وموقع النشاط الزلزالي معروف.

ودعا لوتاه السكان إلى عدم الخوف والفزع، والحذر من أي معلومات خاطئة، أو شائعات لا تستند إلى أي أساس علمي، مؤكدا أهمية متابعة الأخبار والمعلومات على لسان الجهات المسؤولة المعنية.

يشار إلى أن بلدية دبي أنشأت أول شبكة محلية لرصد الزلازل في الدولة لتقييم قوة ومخاطر الزلازل وتوابعها، كما أن جميع منشآت إمارة دبي ومبانيها السكنية مصممة وفقا لما يعرف بكود الزلازل، وقد تم تدشين شبكة رصد الزلازل التابعة لبلدية دبي طبقا لأحدث التقنيات الدولية في يونيو ‬2006.

وتتكون الشبكة من أربع محطات حقلية دائمة تحتوي كل منها على جهازين لتسجيل الاهتزازات وعجلة التسارع الأرضية، موزعة في مناطق مختلفة من الإمارة.

وتعد هذه الشبكة مرحلة مكملة لمشروع المحطات المساحية المرجعية كنظام متكامل لمتابعة ورصد الزلازل وتحركات القشرة الأرضية.

وقال سكان وموظفون إنهم سارعوا إلى مغادرة بيوتهم ومكاتبهم والنزول إلى الشوارع، بعدما شعروا بالهزة الأرضية العنيفة، ما دفعهم لترك كل شيء بحثاً عن أماكن آمنة تؤويهم، تحسبا لحدوث هزات أرضية جديدة. وقال سكان في شارع الكورنيش في أبوظبي، إنهم شعروا بفزع أكبر، باعتبارهم سكان أبراج.

وأشارت مريم حسن، من سكان البنايات، إلى أنها لاحظت أثناء وجودها في الشقة اهتزاز مصابيح السقف، وأدوات المطبخ بصورة كبيرة، وشعرت أثناء ذلك بـ«هزة أرضية شديدة، تحركت معها حوائط الشقة»، مضيفة أنها ظنت للحظات أن البناية ستنهار، ولم تدرك أن هناك زلزالا إلا بعد خروجها من الشقة، ورؤيتها بقية السكان وهم يهرولون على سلالم البناية.

وأكد أحد العاملين في أبراج الاتحاد أن العاملين في الأبراج شعروا بهزة قوية، ما دفعهم لترك مكاتبهم والنزول فوراً إلى الشارع، خوفاً من توابع للزلزال، أو حدوث تصدعات في المباني. وفي العين، شعر موظفون وسكان بالهزة الأرضية، فاندفعوا خارج مكاتبهم ومنازلهم، وقد تملكتهم حال من الفزع الشديد.

وسمح مدير دائرة حكومية للموطفين بالعودة إلى منازلهم، قبل ساعة من نهاية الدوام الرسمي، بسبب الخشية من عودة الهزة الأرضية، والقلق الذي انتابهم على أسرهم وذويهم.

وقالت مواطنة كانت ترافق ابنتها في مستشفى العناية التخصصي في العين إنها شعرت بالهزة عندما كانت داخل الحمام في الطابق الاول للمستشفى، واعتقدت أن الامر ربما يكون دوارا، بسبب قلقها على مرض ابنتها، قبل أن تؤكد لها الأخيرة أنها شعرت بالهزة أيضا.

وذكرت مواطنة من منطقة قريح، أن طاولة في منزلها كانت تحوي بعض الأواني المنزلية تحركت من مكانها، بسبب الهزة الارضية.

كما شعر سكان في الشارقة بالهزة الأرضية، مساء أمس، واضطر عدد كبير منهم إلى مغادرة منازلهم ومكاتبهم والبقاء في الشوارع ساعات عدة، خشية وجود تبعات للزلزال.

وأكدت شرطة الشارقة أن غرفة العمليات لم تسجل بلاغات بوقوع إصابات أو خسائر بشرية أو مالية، وقال المواطن عبدالله أحمد، إنه كان على رأس عمله في بناية مطلة على بحيرة خالد، عندما شعر بالهزة الأرضية، فسارع مع زملائه إلى إخلاء المكان، وتابع أن أكثر المراجعين والعاملين في المبنى تدافعوا للنزول من المبنى، غير آبهين بحياة غيرهم، ولم يتبعوا إجراءات السلامة في إخلاء المباني، على الرغم من محاولات تهدئتهم.

وعزا ذلك إلى شعور البعض بالخوف الشديد، مشيراً إلى أنهم توقعوا أن تكون الهزة الأرضية في الدولة وليس في دولة أخرى.

وقالت فاطمة المرزوقي، إنها شعرت وزميلاتها في جامعة خليفة بهزة بسيطة خلال الحصص الدراسية، ولم تكن واضحة، إلا أن إدارة الجامعة قررت إخلاء الفصول الدراسية احترازياً، لضمان سلامة الطلاب والطالبات، موضحة أن المعلمين لم يستكملوا الحصص إلا بعد مرور ‬15 دقيقة من الهزة، تفادياً لأي هزة جديدة.

وذكرت ميرة محمد أن عائلتها كانت في قناة القصباء عندما حدثت الهزة الأرضية، ما أشعرها بالخوف والقلق، لأنها لم تأخذ احتياطاتها، مضيفة أن عائلتها لم تعلم ما إذا كانت الهزة قريبة من الدولة أم لا، لكنها تلقت تحذيرا بعدم الاقتراب من المباني، خشية حدوث مكروه، مشيرة إلى أنها قضت مع أشقائها فترة من الزمن قبل العودة إلى نشاطاتهم الأخرى، تحسباً لحدوث هزات أخرى تتبع الهزة الأولى. وأفاد محمد أحمد بأنه كان يقود سيارته عندما أحس بالهزة التي أصابت الإمارة، موضحاً أنه لم يوقف سيارته بل ظل يسير بها للوصول إلى منزله والاطمئنان على أطفاله. وقال إنه شعر بالخوف عندما لاحظ أن عددا كبيرا من سكان منطقة المجاز قد اتخذوا من الشوارع ملاجئ لهم، فيما نزل آخرون إلى الجزيرة الوسطى للشارع، ليتفادوا السيارات.

وقال مدير إدارة المشاريع في بلدية الشارقة، المهندس يعقوب الزرعوني، إن بلدية الشارقة وضعت اشتراطات ومواصفات بناء خاصة بالزلازل في عام ‬2005 على المباني الجديدة، التي تبنى في الإمارة، موضحاً أن المباني التي يزيد ارتفاعها على ‬40 متراً مجهزة بهذه المواصفات لتفادي الآثار السلبية للزلازل التي تصيب الأبراج العالية، لافتاً إلى أن قسم تراخيص المباني يدقق على المباني الجديدة أثناء التفتيش، ويأخذ المواصفات الخاصة بالزلازل في الاعتبار، طبقاً للأرقام والرموز الدولية، لمراعاة أمن وسلامة الأبنية من الهزات الأرضية. وشعر السكان في أم القيوين ورأس الخيمة بالهزة الأرضية في الثانية و‬45 دقيقة من بعد ظهر أمس، قبل أن تعقبها هزة ثانية خلال أربع ثوان، ما أثار مخاوفهم من تكرار الهزات الارضية، فغادر معظمهم بيوتهم، ونزلوا إلى الشوارع العامة، خوفا من تبعات الهزتين. وقال الموظف (أبو محمد)، من منطقة السلمة في أم القيوين، إنه شعر باهتزاز الكنبة التي كان يجلس عليها بقوة، وتأكد من أنها هزة أرضية «لأنها تكررت مرة أخرى بعد بضع ثوان، ولكنها كانت سريعة».

وأوضح: «حملت ابني وأبلغت زوجتي بضرورة النزول من البناية».

وأكد المواطن عبدالرحمن يوسف أنه شعر بالهزة الأرضية الأولى، أثناء تناوله وجبة الغداء، إذ «اهتزت الطاولة والكرسي الذي أجلس عليه، وبعدها بثوان، اهتزّ المنزل مرة أخرى، فحملت أطفالي، وخرجنا من المنزل سريعا، باتجاه الشارع».

وفي رأس الخيمة، تجمع عدد كبير من السكان بمنطقة كورنيش القواسم، والشوارع العامة. وقال المواطن أحمد الطنيجي إنه أحضر أطفاله وزوجته، وتوجه بهم إلى المركبة فور وقوع الهزة الأرضية، لحمايتهم من الخوف، ومن الهزات الارضية المتتالية.

وأشار المواطن حمد الحبسي إلى أنه اضطرّ إلى ترك الفيلا التي يسكنها، بعدما شعر بالهزة الأولى، والتوجه بأفراد أسرته إلى الشارع العام.

للإطلاع على موقع حدوث الزلزال ، الرجاء الضغط على هذا الرابط.

تويتر