محاكم
هارون تهلك: ندب محامٍ واحد في مراحل التقاضي يسرع البت في القضايا
طالب المحامي هارون تهلك باستمرار ندب محامٍ واحد في جميع مراحل المحاكمة الجزائية «فمن كان منتدباً أمام محكمة أول درجة، فانتدابه بقوة القانون، وبموجب المحاكمة العادلة، يتوجب أن يكون مستمراً أمام محكمة الاستئناف، وأمام التمييز»، معتبراً أنه بذلك «يتحقق الدفاع الحقيقي للمتهم، إذ يسهم في البت في القضايا على وجه السرعة، ما تتحقق معه محاكمة عادلة للمتهم».
وأضاف أنه «ليس لأي جهة كانت قطع انتداب المحامي أو قطع مراحل الدعوى بحيث تجعل لكل مرحلة محاميا مختلفا، فهذا يجر لمحاكمة المتهم محاكمة صورية شكلية، إلا في حال قصر المحامي المنتدب في الدفاع، أو طلب المتهم تغييره».
تهلك : محام واحد يحقق الدفاع الحقيقي للمتهم . الامارات اليوم |
يشار إلى أن القانون أوجب في القضايا التي تصل عقوبتها للإعدام أو السجن المؤبد ندب محامٍ للمتهم يدافع عنه، وأما الجناية التي عقوبتها السجن المؤقت فينتدب فيها محامٍ للمتهم إذا كان غير مقتدر مالياً وطلب ذلك من المحكمة وفق المادة (4) من قانون الاجراءات الجزائية. وكان حكمة المشرّع من ذلك الندب أن يُحاكم المتهم محاكمة عادلة، إذ يمكن المحامي المنتدب عنه تقديم دفاع حقيقي له.
وعزا تهلك رأيه بوجوب استمرارية ندب المحامي لجميع مراحل محاكمة المتهم، إلى أن محكمة أول درجة تقوم على مبدأ شفوية المرافعة، فيتم مناقشة الشهود والخبراء ويقدم أمامها أغلب الطلبات، بعكس محكمة الاستئناف التي تقضي بالأوراق، فمن المنطق أن يكون المحامي المنتدب أمام محكمة أول درجة هو الحاضر أمام الاستئناف لأنه هو الذي سمع الشهود وناقش الخبراء وقدم الطلبات في محكمة أول درجة، وهو الأجدر والأفهم والأقدر على مواصلة بقية مراحل التقاضي من استئناف وتمييز. واعتبر أنه لا يصحّ تسليم القضية في الاستئناف لمحامٍ آخر، لأنه يكون مقيداً بمبدأ مقتضى الأوراق، فالمحاكم الاستئنافية تحاجج هذا المحامي إذا طلب الشهود أو مناقشة الخبراء بأنه تم تنفيذ ذلك في الابتدائية، أو بأنه لم يتم طلب الشهود أمام محكمة أول درجة، متجاهلة كيف لهذا المحامي المنتدب أن يترافع وهو لم يعش مبدأ شفوية المحاكمة.
ويتابع تهلك: «لذا كان لزاماً أن يكون المحامي المنتدب يتابع القضية في مراحل المحاكمة كافة، وهو المرافق للقانون والمساير للمحاكمة العادلة والجالب لحقيقة الدفاع، فضلاً عن أنه يسهم في البت في القضايا على وجه السرعة».
وشرح أيضاً أن المحامي المنتدب الأول لا يحتاج إلى الاعلان مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف، لأنه عليه متابعة ندبه، أما لو أُسند الانتداب لمحام آخر في الاستئناف فقد تأتي الجلسة الأولى والثانية ولم يتم إعلانه، ويحتاج لدراسة القضية من جديد، ويصعب عليه تدارك أخطاء محكمة أول درجة.
كما رأى تهلك وجوب ندب محامٍ كلما أمكن عن جميع المتهمين المقدمين في قضية واحدة، لسرعة البت فيها، «فعلى المحكمة في حال تعدد المحامين المنتدبين أن تلزم من حضر منهم بالدفاع وتعفي الغائب، وليس لها أن تحتج بأن وزارة العدل أو النيابة العامة ندبت لكل متهم محامياً، فإن هذا الأمر من سلطتها، وهي تستعمل هذه السلطة المخولة لها قانوناً ولا تتركها لأي أحد، لأن هذا جزء من المحاكمة العادلة».
ولفت إلى أن انتداب محامٍ واحد لجميع مراحل الدعوى ولمتهمين متعددين في حال عدم التعارض بين مصالحهم يؤدي إلى تكاليف مالية أقل، فمن يحضر مراحل الدعوى لثلاثة أشخاص تكون تكاليف انتدابه أقل مالياً مما لو خصص محامٍ لكل مرحلة على حدة، وهو ما يعتبر هدراً للمال العام. دبي ــ الإمارات اليوم.
من أروقة المحاكم
|
أحكام صادرة ** قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة نجار باكستاني شرع في قتل عامل بعد مشادة كلامية بينهما واعتداء متبادل بالحبس ثلاثة أشهر وتغريمه 1000 درهم، وكان المتهم تناول سكيناً وعاد بها إلى مكان المجني عليه وبادر بطعنه طعنات عدّة في اسفل ابطه الأيسر من جهة الصدر قاصداً قتله، وكان الاثنان تحت تأثير المشروبات الكحولية. ** عاقبت جنايات دبي شريكاً بنغالياً هتك عرض امرأة متزوجة كرهاً، بالحبس لمدة عام واحد مع ابعاده عن الدولة، كونه استغل فترة غياب زوجها ودخل غرفتها، اذ يقيم مع عائلته في الغرفة المقابلة لسكنها في الراشدية، ثم دفعها على الأريكة وتحسس جسدها، ما دعاها إلى دفعه والهروب الى دورة المياه والبقاء فيها نحو ثلاث ساعات، بعدها خرجت وأبلغت الشرطة عنه. ** برأت محكمة جنايات دبي ثلاثة عمال هنود، من تهم خطف رجل في منطقة المحيصنة الثانية باستعمال القوة والتهديد بالقتل وحمل ساطور وقطعة حديدية، بغرض الكسب منه والحاق الأذى به، كما برأتهم من تهمة سرقة محفظته التي ذكر أنها كانت تحوي 1300 درهم وهاتفه المحمول. |
** لم يحضر محامٍ إماراتي من محبسه أمس، في جلسة محاكمته متهماً بخيانة الأمانة والشروع في الاحتيال على رئيس وزراء تايلاند السابق، وذلك في محكمة الجنح في دبي.
** كرر قاضي جنايات دبي حمد عبداللطيف طلبه إلى مندوبي المحامين في جلسة المحاكمة، بألا يسلموا طلباتهم إلى محام في الجلسة للإنابة عن المحامي الغائب في قضيته، وأن يتم تسليم الطلبات خارج القاعة، للابتعاد عن الوشوشة أثناء مداولة القضايا، قائلاً لهم: «لكن يبدو أنكم مصرون على تسليم الطلبات داخل القاعة!».
** متهم في قضية حيازة مشروبات كحولية، من فئة من لا يحملون أوراقاً ثبوتية، حكمت عليه أول درجة بالحبس شهراً مع الابعاد، حضر في محكمة الاستئناف برئاسة القاضي مصطفى الشناوي وعضوية القاضيين سعيد بن صرم والدكتور أحمد المطوع، وطلب من القاضي اعفاءه من تدبير الإبعاد، متسائلاً: إلى أي دولة سيتم إبعادي؟ مع العلم أن اشقائي مواطنون، ولدي ابنة معاقة، كيف سأتركها؟ واعترف بالذنب الذي اقترفه، مؤكداً عدم تكراره له من جديد.
** حذّر قاض مترجماً ألا يستخدم الهاتف في الجلسة، وذلك أثناء طلب المترجم زميلته عبر الهاتف كي تحضر لترجمة طلبات متهم فارسي، نظراً لوجودها خارج القاعة.
** محامٍ على صلة قرابة بقاضٍ في جنايات دبي، ذكر في مرافعته بقضية فساد مالي، جملة من كتاب قانوني أصدره القاضي قريبه، فرفض رئيس الجلسة أن يكمل المحامي جملته بعد أن علم أنها من كتاب زميله، ما دعا المحامي إلى تقديم اعتذاره.
** في قضية حيازة ألعاب نارية (مفرقعات) حًكم على متهم بالحبس شهراً مع الابعاد، قال المحامي عيسى بن حيدر إنه «لا يوجد تقرير مقدم من النيابة في ملف الدعوى يفيد بأن الألعاب نارية من عدمه، علاوة على أن المتهم اشترى الألعاب من داخل الدولة» وتساءل: «لماذا يغض النظر عن التاجر الرئيس، ويتورط المتهم وهو ليس سوى بائع لها؟»، وزاد أنه «تم دفع الغرامة في الدائرة الاقتصادية وقيمتها 5000 درهم، فلماذا يعاقب المتهم مرتين عن مخالفة واحدة؟».
استشارة قانونية
|
صحيح ولكن.. قال قارئ معلقاً على قضية براءة متهمي هتك عرض طفلة الحافلة كرهاً، إن الإعلام ضخم الموضوع، ويجب علينا ألا نتهم أحداً حتى صدور الحكم، ولكن والد ووالدة المجني عليها يجب أن يحاسبا على فعلتهما. صحيح.. أن من حق القراء التعليق وكتابة آرائهم التي قد يستفاد منها كمقترحات أو ما شابه. ولكن.. الإعلام لا يضخّم، بل ينشر القضايا بحيادية وموضوعية، وإن كانت وقائع القضية كبيرة وخيالية، كما يتصور البعض، فليس للإعلام دور في ذلك، لأنه ناقل للواقعة بتفاصيلها، ويمارس دوره التنويري على اعتبار أن في نشر القضايا جانبا توعويا كبيرا لأفراد المجتمع، فلا يطلق الأحكام المسبقة على أي قضية، علاوة على أنه لا يتدخل في حكم قضائي ولا يعلّق عليه، فدستور الدولة جاء فيه أن القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم، إلا ضمائرهم، لذا يتوجب على القراء كذلك ألا ينتقدوا حكماً ما. |

* في آواخر عام 2008 اشتريت شقة في دبي وبعد مضي أكثر من عامين على العقد وسدادي 60٪ من قيمة الشقة اتضح أن المشروع لم يتم إنجازه، بل لم يتم البدء فيه حتى الآن، مع العلم أنه حان موعد التسليم، وعليه، رفعت دعوى أمام محاكم دبي لفسخ العقد وإعادة المبالغ التي سددتها، وبعد رفع الدعوى حضر محامي الشركة ودفع بعدم اختصاص المحكمة لوجود شرط التحكيم بالعقد، وأنا أخشى رفض الدعوى، مع أنني سددت الحد الأقصى من الرسوم للمحكمة، وهو 30 ألف درهم، وأخشى أن أخسرها أيضاً إذا رفضت الدعوى.
** الأخ السائل، في ما يتعلق بالنقطة الأولى من سؤالك عن إخلال الشركة، فإنها مخلة بالتزاماتها، ويحق لك المطالبة بفسخ العقد.
وفي ما يتعلق باختصاص المحكمة من عدمه، فإن وجود شرط التحكيم في العقد يجعل الاختصاص لجهة التحكيم المحددة بالعقد. ولكن هذا الاختصاص ليس من النظام العام، بمعنى أنه يجوز التنازل عنه. وقد يسقط الحق في المطالبة بهذا الدفع إذا لم يطالب به الخصم في أول جلسة يحضرها، والذي يتضح من سؤالك أن الخصم لم يدفع في أول جلسة بعدم اختصاص المحكمة لوجود شرط التحكيم، وفي هذه الحالة فإن المحكمة لن تلتفت إلى هذا الدفع، أمـا إذا كان الدفع قد تمسك به المدعي عليه في أول جلسة يحضرها الخصم، فإن المحكمة ستقضي بعدم اختصاصها في نظر الدعوى. وفي هذه الحال يكون عليك التوجه بالدعوى إلى هيئة التحكيم المحددة بالعقد.
المحامي والمحكّم عيسى بن حيدر.
القضاء اليوم

المحرر المزوّر
قرأ شخص من جنسية عربية إعلاناً في إحدى الصحف المحلية عن وجود شركة إطارات في إمارة دبي تبحث عن موظف لوظيفة شاغرة لديها، فقدم أوراقه إلى الشركة ووافق صاحبها عليه بعد مقابلته، على أن ينقل كفالته إلى الشركة، وعند مراجعة مندوب الشركة وزارة العمل طلبوا منه أن يكون المتقدم حاصلاً على الشهادة الثانوية، وتم إبلاغه بذلك، فأحضر الشهادة وسلمها إليه، وقدمها إلى وزارة العمل.
وبالتدقيق على الشهادة تبين احتواؤها على أختام وتواقيع وطوابع مالية منسوبة إلى مؤسسات الدولة ودولة المتهم، وجميعها مزوّرة تزويراً كلياً باستخدام النسخ والطبع بالحاسب الآلي.
وخلال المحاكمة مثل المتهم وأنكر ما أسند إليه من اتهام ودفع بعدم وجود المحرر المزوّر (الشهادة المزورة) في ملف الدعوى.
وبما أن عدم وجود المحرر المزور في ملف الدعوى لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير، إذ الأمر في هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات، الأمر الذي يجعل هذا الدفع في غير محله ويتعين الالتفاف عنه.
وعليه، يكون المتهم قد ارتكب تزويراً في محرر غير رسمي، واستعمله، مع علمه بتزويره (شهادة إتمام الدراسة الثانوية)، وقلّد مطبوعات تشبه في هيئتها الظاهرة الطوابع البريدية العادية، وألصقها على الشهادة الدراسية المزورة، وزور خاتم الدولة، واستعمله (خاتم وزارة الخارجية لدولة الإمارات) على ظهر الشهادة الدراسية المزورة.
وعليه، فقد حكمت المحكمة بمعاقبة المتهم بالحبس مدة سنة واحدة، والإبعاد عن الدولة، عما أسند إليه، وبمصادرة المحرر المزور.
د. علي حسن كلداري قاض في محكمة استئناف دبي .
لتواصل مع معد الصفحة :
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
تهلك : محام واحد يحقق الدفاع الحقيقي للمتهم . الامارات اليوم