أفرادها منظمون ويرتدون زياً موحداً

عصابة تسرق وتهرّب كابلات نـحاسية بملايين الدراهم

ضبطت شرطة دبي تشكيلاً عصابياً يتكون من 14 شخصاً دأب على سرقة كابلات كهربائية نحاسية تقدّر قيمتها بعشرات ملايين الدراهم لمدة عام كامل، وفق مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل إبراهيم المنصوري، الذي أشار إلى أن أصحاب هذه الكابلات يتحملون مسؤولية كبيرة، نظراً إلى عدم توفير حراسة مناسبة لمواقع العمل، وتركها في العراء رغم غلاء ثمنها.

وقال المنصوري للصحافيين إن نحو 12 فريق عمل، معظمهم من الضباط الحاصلين على دبلوم البحث الجنائي، بذلوا جهداً كبيراً في إعداد الكمائن وإقامة خنادق داخل الصحراء لإخفاء سياراتهم، فضلاً عن تتبّعهم الجناة لمسافة طويلة قبل أن يوقعوا بهم ويعثروا على غنيمة كبرى كانوا على وشك تهريبها إلى الخارج.

وأضاف أن العصابة عملت بطريقة منظمة، كأنها شركة تقوم بعمل شرعي، إذ استهدفت مواقع الإنشاء النائية في مناطق جبل علي ولهباب والعوير، واستخدمت ست سيارات بيك آب وثلاث مقطورات لنقل طيات النحاس الثقيلة. كما أنهم كانوا دقيقين أثناء عملية التقطيع فلم يهدروا شيئاً، بداية من النحاس الذي يهرّب إلى دولة آسيوية تعيد تدويره، والعوازل البلاستيكية التي تهرّب إلى دولة أوروبية، وحتى البكرة الداخلية الحديدية التي يبيعونها لشركة خردة في إمارة أخرى.

وقال مدير إدارة البحث الجنائي المقدم أحمد حميد المري، إن الواقعة بدأت بتلقي بلاغ عن سرقة كابلات كهربائية من موقع إنشاء يقع في منطقة نائية، لافتاً إلى أن أجهزة البحث الجنائي واجهت إشكالية صعبة، وهي تأخر اكتشاف السرقات، وعدم تحديد مواعيد محددة لها من جانب المبلغين، نظراً إلى عدم وجود رقابة كافية على المواقع، واعتقاد صاحب المشروع بأن الشركة المنفذة استخدمت الكابلات، ما أدى إلى تأخر الإبلاغ في معظم الحالات شهرين أو ثلاثة.

وأضاف أن مدير الإدارة العامة للتحريات أعد خطة عمل بالتنسيق مع رجال البحث الجنائي تتضمن مشاركة معظم الإدارات الفرعية للتحريات في عملية موسعة لضبط العصابة.

وأشار إلى تحديد نحو 22 موقعاً للمراقبة وتكليف فرق العمل من ضباط وضباط الصف بإعداد كمائن على مدار الساعة، موضحاً أن أفراد الفرق تعاملوا مع القضية بنوع من التحدي، وعملوا لساعات في مناطق نائية وفي ظل حرارة مرتفعة وحفروا خنادق لإخفاء سياراتهم ونقاط مراقبة وغرف عمليات.

ونجح أحد الكمائن في رصد سيارة بيك آب تجر وراءها مقطورة كبيرة تنحرف عن طريقها وتتجه إلى أحد المواقع الإنشائية، وينزل منها ستة أشخاص يرتدون الزي المميز الموحد للعمال. وخلال دقائق، رفعوا كابلاً كهربائياً ضخماً بواسطة رافعة كانت موجودة معهم، ووضعوه في المقطورة وغادروا الموقع.

وأوضح المري أن أفراد الكمين أبلغوا القيادة بما حدث، فطلبت منهم ترك الشاحنة تمر دون اعتراضها ومراقبتها عن كثب، لافتاً إلى أن سبع دوريات مدنية تتبعت سيارة العمال المزيفين بطريقة المراقبة المتتابعة حتى لا يثيروا انتباه الجناة، خصوصاً أن سائق الشاحنة كان حذراً جداً.

ولفت إلى أن أفراد العصابة وصلوا أخيراً إلى منطقة القوز الصناعية وظلوا يتجولون عشوائياً لمدة ساعة كاملة لتحديد ما إذا كانوا مراقبين أم لا، وحين اطمأنوا دخلوا بسرعة إلى مستودع وأغلقوا الباب وراءهم خلال ثوانٍ، فيما كان رجال المباحث يرصدونهم من الخارج.

وقال مدير إدارة البحث الجنائي إن قيادة العملية لم تستعجل مداهمة المستودع، وصدرت أوامر لفرق العمل بمراقبته من الخارج لتحديد أكبر عدد من المترددين عليه، واستمرت عملية المراقبة يومين كاملين حتى صدرت أوامر بالمداهمة يوم السبت الماضي إذ اقتحم رجال المباحث المستودع من جهات عدة وضبطوا الجناة متلبسين.

وأضاف المري أن عمل العصابة داخل المستودع كان يسير بشكل منظم، إذ عكف عدد من أفرادها على سلخ وتقطيع الذهب الأحمر «النحاس» وشحنه في حاويات موجودة في الداخل، تمهيداً لتهريبها إلى دولة آسيوية، فيما تولى فريق آخر جمع العوازل البلاستيكية لتهريبها إلى دولة أوروبية لإعادة تدويرها.

وأشار إلى أن أفراد العصابة ينتمون إلى ثلاث جنسيات، باكستانية وهندية وبنغالية. وكانوا يعملون تحت إشراف صاحب المستودع، وهو باكستاني، ويقيمون في المكان نفسه، لافتاً إلى أن عدداً منهم هارب من الكفيل، فيما تسلل عدد آخر إلى البلاد بشكل غير شرعي.

وأوضح المري أن رجال المباحث عثروا داخل المستودع على ثلاث حاويات معبأة كلياً بالكابلات النحاسية، فضلاً عن ثماني طيات نحاسية جديدة كانوا على وشك العمل في تقطيعها وأجهزة قطع كهربائية ويدوية، مشيراً إلى أن خبيراً في هذه المواد استعانت به الشرطة، قدّر قيمة أطنان النحاس المسروقة التي عثر عليها فقط في المستودع بنحو 14 مليون درهم.

وأوضح أن المتهمين أقرّوا بأنهم سرقوا إحدى الطيات التي تقدّر قيمتها بنحو 300 ألف درهم من دولة خليجية مجاورة، كما اعترفوا بأنهم يمارسون جرائمهم منذ عام كامل، ما يعني أنهم جنوا عشرات الملايين من وراء تلك الجرائم، لكن لم تتلقَ الشرطة بلاغات عن السرقات، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق معهم.

إلى ذلك، عزا مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل إبراهيم المنصوري، تكرار هذه الجرائم إلى استهداف العصابة للمال السائب، مشيراً إلى أن أصحاب المواقع المسروقة أهملوا في حمايتها لدرجة أن بعضهم لم يدرك أنه تعرض للسرقة، على الرغم من ارتفاع ثمن هذه الكابلات النحاسية.

وقال المنصوري إن أفراد العصابة استخدموا ثلاث مقطورات مسروقة في نقل غنائمهم، ومع ذلك لم يبلغ أصحاب هذه المقطورات عن سرقتها، ما شكل تحدياً إضافياً، وأعاق عمل الشرطة، لأن قسم التنبؤ بالجرائم في الإدارة العامة للتحريات يربط دائماً سرقة المقطورات بجرائم أخرى.

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

  • تويتر

تعليقات

  • samy 9 سبتمبر 2010 15:45 0 0
    المفروض من اصحاب القرار في الدولة اصدارقرارات في التشديدوخفض ومراقية و تصعيب دخول هذه الجنسيات الثلاث الي الدولة لهنود البنغال الباكستان هذة الجنسيات الاكثر في سجون الدولةوالاخطر علي الدولة لقيامهم بجميع الجرائم الخطرة بس المسؤلين مايهمهم الي نفسهم مب سلامة الدولة
  • ريـــــــم 9 سبتمبر 2010 03:03 0 0
    التحيه لي شرطه دبي والى قائد شرطة دبى والى حاكم دبى وكا الله فى حمى دبى
  • عبدالرحمن يوسف 8 سبتمبر 2010 22:31 0 0
    الشكر خاص لشرطه دبي وافرادها والحمدلله نحنه في الامن والامان
  • عبدالله بن عبدالله 8 سبتمبر 2010 18:07 0 0
    الجماعه يركزون على الكابلات ونسوا اساس المشكله وهي زيادة عدد افراد الجاليه التي شكلت افراد العصابه وخاصه السائبه منها فهي تذكرني بمثلث برمودا فنسبة جرائمهم زادت هذه الايام فلا بد من التحرك قبل ان تخرج الاوضاع من ايدينا ونندم حيث لا ينفع الندم.
  • زعابي 8 سبتمبر 2010 17:29 0 0
    الله يخليكم رمز للامن والامان ومبروك علينا وقوع دولتنا في المركز الرابع من ناحية تقديم الخدمات الامنية وعقبال المركز الاول بفضل الله عزوجل وبفضل شيوخنا الكرام وقيادات شرطة دبي اللي اعتقد اعتقاد جامد بأن هذا المركز كان لهم نصيب الاسد في تحقيقه وابارك للعميد خليل ابراهيم الانجاز
  • بوحمدان 8 سبتمبر 2010 16:46 0 0
    والله انا اشوف حلوه افلام جيمس بوند ها الأيام وش رايكم؟؟؟؟
  • خليفه لوتاه 8 سبتمبر 2010 15:50 0 0
    كل تقدير الى شرطة دبي
  • عيناوي 8 سبتمبر 2010 12:23 0 0
    حسبي الله ونعم الوكيل
  • رشاد 8 سبتمبر 2010 12:22 0 0
    هؤلاء اللصوص قاصر بس ان يعبدون هذا النحاس اللي يستولون عليه (استغفر الله العظيم) كم مرة سمعنا انهم قتلوا ناس ابرياء في سبيله وكم مرة تمكنت منهم اجهزة المباحث الا انهم ما يخلصون , انا اطالب بتشديد العقوبة وقواكم الله يا فريق البحث الذي عمل في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة وفي شهر الصيام ايضا ,مأجورين من الله وكل الشكر موصول اليكم مع التحية
  • ولد لبلاد 8 سبتمبر 2010 12:04 0 0
    يجب على من يبعد ان يبعد هو واهله عشان فيه كثير منهم تم ابعادهم واهاليهم هنيه فتحصله يحاول الدخول مره ثانيه واهاليه يحاولون يشلون عنه الابعاد
  • ياسر 8 سبتمبر 2010 11:00 0 0
    التحيه لي شرطه دبي الاسود التحيه خاصه ليفريق العمل الزي اوقع بيالمجرمين
  • اماراتي7 8 سبتمبر 2010 09:35 0 0
    تحية لشرطة دبي .. و اللوم يقع على اصحاب الكابلات بسبب اهمالهم ..و القضية لها ابعاد اخرى منها طريقة تصدير البضائع المسروقة و اي منفذ جمركي و هل تم التلاعب في البيان الجمركي
  • بو خماس 8 سبتمبر 2010 09:31 0 0
    اخر شى فى هاى القضية بينسجنون سنة على الاكثر و ابعاد ؟ بس منو بيعوض اصحاب الكيبلات ؟
  • ولد ابوه 8 سبتمبر 2010 09:25 0 0
    يا جماعة الخير شو موضوع الكابلات هذا , كل يوم خبر من مكان اتا اشوف لو يمنعون ترخيص شركات السكراب لانها سوق جذب لمن هب ودب ليقوم باحضار النحاس وبيعه دون الحاجة لسؤاله من اين لك هذا وبعدها اصبحت وسيلة رزق ومن ثم تطورت الى جهة اكثر تنظيما ولديها وسائل نفل وزب عمال موحد ويستطيعون تاجيؤ المستودعات والعيش برغد ورفاهية , كل الشكر موصول لرجال القائد الفذ ونائبه ورجال التحريات الذين يثبتون كل يوم انهم قدها وقدود وللامام
  • ولد ابوه 8 سبتمبر 2010 09:18 0 0
    يا جماعة الخير شو موضوع الكابلات هذا , كل يوم خبر من مكان اتا اشوف لو يمنعون ترخيص شركات السكراب لانها سوق جذب لمن هب ودب ليقوم باحضار النحاس وبيعه دون الحاجة لسؤاله من اين لك هذا وبعدها اصبحت وسيلة رزق ومن ثم تطورت الى جهة اكثر تنظيما ولديها وسائل نفل وزب عمال موحد ويستطيعون تاجيؤ المستودعات والعيش برغد ورفاهية , كل الشكر موصول لرجال القائد الفذ ونائبه ورجال التحريات الذين يثبتون كل يوم انهم قدها وقدود وللامام

أكتب تعليقك هنا

كل التعليقات خاضعة للمراجعة وسيتم نشرها بعد مراجعتها. يرجى العلم أن بريدك الإلكتروني لن يكون ظاهراً للقراء.

يرجى العلم أن إرسالك التعليق يعني موافقتك على شروط وأحكام نشر التعليقات على موقع "الإمارات اليوم"
للاطلاع على الشروط والأحكام يرجى الضغط على رابط الشروط والأحكام

استطلاع الرأي

تزايد العنف بين المراهقين في الإمارات يرتبط بـ :

 /></a></div>







	</div>
          
        <div id=
Get our toolbar!

اختيارات المحررين

المزيد من الأخبار المحلية

أعمدة

  • فكرة حمدان لتطوير شخصية الطلبة

    16 مايو 2012 00:00

    لم يكن مفاجئاً أبداً ما كشفه تقرير «إعداد أجيال الناشئة لمجتمع المعرفة.. حالة الإمارات»، عن وجود

  • مزاح.. ورماح : (مسمى وظيفي..!)

    16 مايو 2012 00:00

    لأننا «بطرانين» فنحن نختلف عن بقية أنحاء العالم في مسيرة البحث عن وظيفة، فالبحث يكون عن «المسمى»

  • تقرير معرفة «حالة الإمارات»!

    15 مايو 2012 00:00

    باختصار شديد مازال التعليم في الدولة ضعيفاً، وهو دون المستوى، ومخرجات التعليم لا تخدم أبداً اقتصاد

  • في ذكرى «النكبة»

    15 مايو 2012 00:00

    نستعيد اليوم، فلسطينيين وعربا ومسلمين ومحبي سلام، مرارة الذكرى الـ64 لنكبة فلسطين، تضامنا مع الشعب

  • الإنتر يزف السيدة العجوز

    15 مايو 2012 00:00

    - تتويج يوفنتوس ببطولة «الكالتشو» هو إعادة اليوفي للوضع الطبيعي، وبرقم قياسي لا يتكرر كثيراً، طوال

فيديو

مواقيت الصلاة

  • المدينة الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
  • دبي 04:15 05:35 12:20 15:45 18:59 20:29
  • أبو ظبي 04:19 05:39 12:24 15:49 19:03 20:33
  • عجمان 04:15 05:35 12:20 15:45 18:59 20:29
  • العين 04:13 05:33 12:18 15:43 18:57 20:27
  • الفجيرة 04:09 05:29 12:14 15:39 18:53 20:23
  • رأس الخيمة 04:11 05:31 12:16 15:41 18:55 20:25
  • الشارقة 04:15 05:35 12:20 15:45 18:59 20:29
  • أم القيوين 04:15 05:35 12:20 15:45 18:59 20:29
الوظائف في الإمارات اليوم

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم

من أخبار الموقع الأخرى