مستخدمو تاكسيات يشكون زيـادة التعرفة

ركاب في الشارقة يطالبون بإعادة النظر في التعرفة الجديدة لتكون بسعر مقبول وليس مفروضاً عليهم.          تصوير: تشاندرا بالان

شكا سكان ومستخدمو تاكسيات في الشارقة، من رفع مواصلات الشارقة تعرفة سيارات الأجرة نصف درهم للرحلات الداخلية، وفتح العداد بـ 20 درهماً لرحلات دبي، بعد أن كانت درهمين ونصف الدرهم، معربين عن استغرابهم من أسباب ومبررات وتوقيت زيادة مواصلات الشارقة التعرفة، للرحلات الداخلية والخارجية، مضيفين «نحن غير مقتنعين بالزيادة، لكننا مضطرون للالتزام بها، لأن مواصلات الشارقة تعرف مدى حاجتنا للتاكسي، كوننا لا نمتلك سيارات خاصة».

في المقابل أكد مدير الاتصال المؤسسي في مواصلات الشارقة، محمود الحوسني، أن «زيادة التعرفة جاءت بناء على دراسات ومتابعات من طرفنا، وهي في مصلحة الجمهور والسائق، وتم إقرار هذه الزيادة في ظل الحرص على تعزيز وتطوير عمليات النقل، ولما فيه مصلحة جميع المستفيدين منها، ومراعاة مصلحة مقدمي تلك الخدمات، خصوصاً الجمهور»، لافتاً إلى أن «القرار جاء ليعالج مشكلة رفض بعض سائقي السيارات توصيل الركاب إلى دبي، تحت ذرائع عدة، منها أن الرحلة بحكم الازدحام تستغرق وقتاً كبيراً، الأمر الذي ينعكس سلباً على أدائهم، وتالياً ما عادت لديهم حجة بعدم توصيل الركاب المتجهين إلى دبي، لدرجة أن هذه الشكوى ما عاد لها حضور في كشف الشكاوى التي نتسلمها من قبل الجمهور».

وفي التفاصيل، قال محمد جودة، من سكان منطقة الخان «أستغرب جداً من الخطوة التي أقدمت عليها مواصلات الشارقة، فقد تزامنت زيادة التعرفة، سواء في ما يتعلق برحلات دبي أو الرحلات الداخلية في الشارقة، مع الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي يفترض عدم الزيادة، ولا أريد المطالبة بخفض التعرفة، ولكن على الأقل أن تبقى الأمور كما هي عليه، لا أن تزيد»، لافتاً إلى أن «هناك كثيرا من المشكلات والملاحظات والمعاناة التي يتعرض لها مستخدمو التاكسيات، وتالياً لماذا تم العمل على زيادة التعرفة، دون مراعاة ظروف وأحوال الناس، فالأمر ليس نصف درهم بقدر ما يتعلق بالفكرة نفسها، كما أن فتح العداد إلى دبي قفز من درهمين ونصف الدرهم إلى 20 درهماً مرة واحدة، وهذا أمر مرفوض، لكننا لا نستطيع الاستغناء عن استخدام التاكسي، كوننا لا نملك سيارات خاصة».

 
سعر التعرفة

 قال مدير الاتصال المؤسسي في مواصلات الشارقة، محمود الحوسني إن «سعر التعرفة للكيلومتر الواحد لم يتغير ومازالت على حالها، وهي درهم واحد لكل 800 متر، وتالياً لن تكون هذه الزيادة ذات تأثير كبير على الجمهور، بل تأتي في إطار الخدمات المثالية التي تقدم لهم».ولفت الحوسني إلى أن «حساب تعرفة فتح العداد لأجرة الشارقة يعتمد على معطيات عدة منذ بداية تقديم الخدمة في عام ،2004 إذ تم تحديد المواصفات والضوابط الواجب الالتزام بها من قبل مشغل الخدمة، كما تم تحديد مواصفات المركبات التي توفر رحابة المقصورة، وتهدف إلى راحة المستفيدين ورفاهيتهم، وقد كان ثمن هذا النوع من المركبات في بداية عملية التشغيل عند انطلاقة مواصلات الشارقة نحو 55 ألف درهم وأخذ في التصاعد حتى أصبح الآن نحو 75 ألف درهم، بزيادة قدرها 25 ألف درهم، الأمر الذي اقتضى رفع التعرفة بعد الأخذ في الاعتبار ارتفاع تكاليف قطع الغيار والمواد المستهلكة والإطارات نتيجة التضخم وزيادة الأسعار في الفترة الماضية»، مضيفاً أن «زيادة تعرفة فتح العداد الأخيرة تعتبر متوافقة مع تسعيرة الإمارات المجاورة، خصوصاً دبي وأبوظبي، كما تعتبر منخفضة قياساً لبعض دول الخليج»، وتابع: «لم نتلق إلا خمس شكاوى حول تعرفة دبي منذ يناير حتى مارس الماضيين».


وطالب جودة «بإعادة النظر في التعرفة الجديدة»، مشيراً إلى «أهمية تقديم مواصلات الشارقة ما هو أفضل ومناسب وبسعر مقبول لا مفروض على الركاب».

وأيده راكب آخر يدعى أحمد السلايمة، من سكان منطقة الخان، قائلاً «هذه زيادة لا مبرر لها، إلا إذا اعتبرنا أن مشكلة ارتفاع الأسعار والغلاء لا تستثني جهة، والأهم من هذا، عندما قررت مواصلات الشارقة هذه الزيادة، هل زادت رواتب السائقين أو هل لديها معلومات أن الزبائن حصلوا على زيادات مالية من مؤسساتهم، وتالياً سيكون لها نصيب من هذه الزيادات؟ أم أن الزيادة مرتبطة باستراتيجية مواصلات الشارقة الباحثة عن تحقيق المزيد من الأرباح بشتى الأساليب والوسائل؟»، مشيراً إلى أنه «من الأفضل في ظل الأوضاع الراهنة العمل على خفض الأسعار وليس زيادتها، من أجل جذب الزبائن الذين أخذوا يبحثون عن آليات ووسائل أخرى لتنقلهم من مكان إلى آخر».

وقال عصام مرشد، من سكان أبوشغارة: «أعتقد أن المطلوب بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تطبيق الزيادة، إعادة النظر فيها»، متسائلاً «هل درست مواصلات الشارقة هذه المشكلة خلال الفترة الماضية وحصلت على نتائج معينة؟ وهل لاحظت تراجع إقبال الزبائن على سيارات الأجرة؟».

وذكر عبدالكريم أبو النور، من سكان أبوشغارة أن «معظم سيارات الأجرة لا تجد ركاباً، خصوصاً باتجاه دبي، والسبب واضح، يتعلق بتلك الزيادة غير المبررة، فقد أخذ الركاب يبحثون عن وسيلة أخرى غير التاكسي ليصلوا إلى أماكن عملهم، مثل الاتفاق مع سيارات خاصة بخدمة التوصيل المشترك مقابل أجر معقول، قياساً بما قد يدفعه الراكب للتاكسي، ما يعني أن هناك تراجعاً في الإقبال على استخدام التاكسيات، ولعل هذا التراجع يقود إلى إعادة النظر في القرار».

وعندما سألت «الإمارات اليوم» أحد مستخدمي التاكسي، مهند سليم، وهو ينتظر في طابور طويل أمام سيتي سنتر الشارقة، لماذا لا يتصل بمواصلات الشارقة ويشكو موضوع الزيادة، أجاب بأنه «لا داعي للشكوى، فقد قرروا الأمر، ونحن مضطرون للتاكسي، فليس لدي سيارة خاصة، لكننا نتحدث للإعلام لعل صوتنا يصل، ويأخذون في الاعتبار ظروف الناس وأحوالهم».

من جانبه أوضح مدير الاتصال المؤسسي في مواصلات الشارقة، محمود الحوسني، أنه «بالنسبة للقرار المتعلق بزيادة تعرفة فتح عداد مركبات الأجرة، للرحلات المتجهة إلى دبي، من درهمين ونصف الدرهم إلى 20 درهماً، فإنه جاء ليعالج مشكلة يعاني منها الجمهور، وهي مشكلة رفض العديد من سائقي مركبات الأجرة القيام بتوصيل الركاب إلى دبي، إذ يبني السائقون أسباب رفضهم على مبررات عدة، منها طول زمن الرحلة المستغرقة بين الشارقة ودبي، نتيجة الازدحام المروري، خصوصاً في ساعات الذروة».

وأكد الحوسني، أن «رفع تعرفة بدء الرحلة في مركبات الأجرة العاملة في إمارة الشارقة، لن يؤثر في الجمهور سلبياً، خصوصاً أنه جاء بهدف تقديم أفضل خدمة لهم، فالزيادة لا تتعدى الـ 50 فلساً».
تويتر