مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث احتفى بإطلالتها مبكراً
تكريم «الأولى» بعد 7 أيام من الأثير
ربما هو أسرع تكريم عربي، أو على الأقل يدخل بأريحية في قائمة «الأسرع»، هو ذلك الاحتفاء الذي شهده الطاقم التأسيسي لقناة «الأولى»، التي لا يصادف اليوم السبت مرور سنوات من تأسيسها، أو حتى ذكرى انطلاقتها، بل مرور فقط سبعة أيام على بثها، بعد أن كانت انطلقت فجر السبت الماضي، معلنة عن نفسها إذاعة جديدة تنطلق من دبي.
الإذاعة التي استمدت اسمها من حقيقة كونها الإذاعة «الأولى التي تعنى بالشأن التراثي في المنطقة»، شهد مقرها في مدينة دبي للإعلام احتفاء ليس فقط بطاقم المذيعين، بل بجميع من أسهم في إنجاز إطلاقها في الموعد المحدد، حيث قدم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث شهادات تكريمية لجميع المنتمين إلى الإذاعة الجديدة، الذين عكفوا خلال الأشهر الماضية على استراتيجية ومواد البث.
ومع سبعة أيام من الأثير قدمت «الأولى» أنموذجاً فريداً لإذاعة محلية وثيقة الصلة بالتراث، ولا تنفصل في الوقت ذاته عن الحداثة والمعاصرة، واللحظة الراهنة، من خلال وصال رائع بين الأصالة والمعاصرة، ولكن في إطار من الخطاب الإعلامي البعيد عن التنظير الأكاديمي.
|
تحدٍّ جديد وصفت مديرة إذاعة «الأولى»، الإعلامية الشابة فاطمة البناي، التكريم «المبكر» لأسرة «الأولى» بمثابة تحدّ إيجابي جديد من شأنه أن يحفز الطاقات الإعلامية الواعدة، التي تزخر بها الإذاعة الجديدة، على بذل مزيد من الجهد، والأداء المتميز في مختلف البرامج التي يتم تقديمها. وكشفت البناي عن أنه على الرغم من أن الدورة البرامجية الأولى للإذاعة كشفت عن كثير من المفاجآت، سواء من خلال شكل ونوعية البرامج أو محتواها، فضلاً عن مقدميها، إلا أن الدورات المقبلة مرشحة لأن تشهد مزيداً من المفاجآت والتطوير الدائم، في ظل بحث «الأولى» دائماً عن «التميز». أتعلّم منهم بتواضع شديد قالت الإعلامية القديرة، حصة العسيلي، المعروفة بأنها أول إعلامية إماراتية «أتعّلم من أبنائي الإعلاميين الشباب، فهم يحملون أفكاراً خلاقة ومبهرة، وروحاً متقدة حماسة». ووصفت العسيلي الإعلاميين الإماراتيين الشباب بـ«الشغوفين بوطنهم»، مضيفة: «الارتباط بين الإعلام والهوية الوطنية يبرز في إذاعة (الأولى) التي تعنى بالشأن التراثي، وهو ما يشكل محفزاً حقيقياً للشباب، الذي يثبت أمام الميكروفون وفي غرف الإعداد أن تواصله مع العالم الحديث لم يكن أبداً على حساب جذوره، ومكتسباته الموروثة». |
وجاءت الإذاعة الجديدة متنوعة المحتوى، عبر إطلالات إعلامية مختلفة بعضها له خبرات معروفة في العمل الإعلامي، في الوقت الذي راهنت فيه بشكل ملحوظ على الطاقات الإماراتية الشابة والجديدة.
وقال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، إن منح شهادات تقديرية للمكرمين، في هذا الوقت المبكر من مسيرة منصة إعلامية لاتزال في أولى خطواتها، يأتي في إطار التحفيز الإيجابي لإذاعة لم يضن طاقمها ببذل كل الجهد على مدار أشهر التأسيس، وصولاً إلى بث الإذاعة عبر أولى دوراتها البرامجية الأولى بإطلالة مميزة، وفي موعدها المحدد.
وأكد بن دلموك لـ«الإمارات اليوم» أن «الإذاعة الجديدة تشكل إضافة حقيقية للمشهد الإعلامي المحلي، لاسيما في ما يتعلق بالشأن التراثي»، لافتاً إلى أنه يحسب لـ«الأولى» أنها سباقة في مجال استثمار إمكانات الإعلام المسموع في دعم أهداف التواصل مع التراث المحلي ونشره، وربط ثيماته المختلفة بالأجيال المعاصرة، على تنوع اهتمامات الشرائح العمرية والثقافية.
وأثنى بن دلموك على الجهود الكبيرة التي قام بها الكادر التأسيسي للقناة، مشيراً إلى أن جميع أسرة إذاعة «الأولى» قدمت نتاجاً متميزاً ومخلصاً كي ترى الإذاعة الوليدة النور في الموعد المحدد لها، وفق روح الفريق الواحد، وهو سر الإطلالة المتميزة التي ظهرت عليها.
من جانبها، قالت مديرة إذاعة الأولى، فاطمة البناي، إن اللفتة التكريمية، في الوقت الذي تأتي فيه تتويجاً لجهود تأسيسية سابقة، تشكل بالنسبة لأسرة «الأولى» محفزاً، ومحرضاً على ضرورة استمرار تميز الانطلاقة، وتحدياً يضاعف من حجم المسؤولية التي يشرف بحملها على عاتقه جميع المنتمين إلى هذا المنبر الإعلامي الإماراتي الطموح.
المراقب العام لبرامج الأولى، الإعلامية القديرة حصة العسيلي، من جانبها أشارت إلى أهمية اللفتة التكريمية في هذا التوقيت بصفة خاصة، بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها أسرة الإذاعة في مرحلة الإعداد لانطلاقة قوية ومتميزة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «أسرة الأولى لاتزال تحمل الكثير من الطاقات التي ستفرز مفاجآت سارة للمستمعين في المرحلة المقبلة».
المذيعة الشابة أثير بن شكر، التي تطل عبر برنامجها الحواري «للشباب رأي»، أعربت عن سعادتها الغامرة بالتكريم، مضيفة «على الرغم من أن بعض البرامج تبقى على تماس مع المشاهد عبر آليات التواصل المختلفة، إلا أن الإشادة حينما تأتي بشكل مباشر، كما هي الحال في الصيغ التكريمية، تبقى بمثابة دلالة ومؤشر إلى أنك تسير في الاتجاه الصحيح، وهو مؤشر تزداد أهميته في الخطوات الأولى، وهي المرحلة التي تعايشها إذاعة (الأولى) حالياً».
وعلى الرغم من تأكيده أن الانضمام إلى إذاعة «الأولى» في حد ذاته هو تكريم إعلامي في حد ذاته، إلا أن مقدم برنامج «صباح الأولى»، سالم محمد، أشار من جانبه إلى أن هذه الخطوة، التي تمت في جو أسري للغاية، تعضد روح الفريق الواحد، التي يعمل بها طاقم «الأولى»، الذي وعد خلال حفل التكريم ألا تغيب عن أدائه فكرة ألا نجاح فردياً في ساحة الإعلام، وأن التميز الجماعي هو الأبقى في منظومة الإعلام المعاصر.
ألحان خالدة
وصف مستشار الفنون بمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الملحن إبراهيم جمعة الذي تم تكريمه على جهوده التأسيسية في إذاعة «الأولى»، دور الموسيقى في قوام الإذاعة الجديدة بالمحوري، والعمود الفقري الذي ينظم بين «فقراتها» المختلفة.
وتابع: «نجوم الطرب الإماراتي مرشحين لأن يكونوا حاضرين على اثير «الأولى» ، وهناك أعمال تمت بالفعل مع بعضهم، ستكون حاضرة قريبا، ولا تستبعد الإذاعة اية أعمال إماراتية بشرط ان تكون في قالب تراثي».
وأكد جمعة أن فكرة استثمار جهود طاقات شبابية إماراتية جاءت بمثابة فكرة «عبقرية»، جعلت جانباً ممن يمثلون الشريحة الأكثر تطلعاً للحداثة في المجتمع، بمثابة ضلع أساسي لإذاعة تعنى بالتراث والموروث المحلي.
وكشف جمعة عن أن هناك العديد من الأعمال التي ستجمعه على اثير القناة بكلمات عبدالله حمدان بن دلموك وكذلك الشاعر سالم الزمر المستشار الثقافي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news