مؤسس «بيزات» يرفض «الجمعيات» ويحذر من البطاقات الائتمانيــة

صلاح الحليان: التوفير ثقافـة غائبة

الحليان: ‬60٪ من الناس لديهم مشكلات مالية. من المصدر

أكد الخبير الاقتصادي الإماراتي الدكتور صلاح الحليان، أن «عدد البطاقات الائتمانية التي يمتلكها عملاء في بنوك الدولة بلغ ثمانية ملايين بطاقة بإجمالي صرف بلغ ‬11 مليار درهم، الأمر الذي يشكل ضغطاً على راتب العميل، إذ من المفترض ألا يزيد مجمل الديون على ‬35٪ من الراتب».

واعتبر الحليان وهو مؤسس موقع «بيزات» الذي يتكون من فريق التزم بتحسين الحياة المالية للمتعثرين من خلال توضيح موضوعات مهمة في أسلوب الحياة منها الميزانية والتوفير والخدمات المصرفية والتخطيط المالي الشخصي وإدارة الديون، أن «البنوك لديها مطامع للاستيلاء على أموال العميل، فتقدم له عروضاً ترويجية وتسهيلات في القروض والبطاقات الائتمانية برصيد مبالغ فيه، الأمر الذي يحول دون امكانية سداد العميل، وبالتالي يقع في مطب الفوائد وتراكم الديون». وشدد الحليان خلال ندوة التسوق الذكي التي نظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على أهمية «الحذر أثناء التعامل مع بطاقات الائتمان على  تزيد قيمة الرصيد في تلك البطاقة على ‬15 ألفاً، فضلاً عن تجنب كتابة شيكات من دون توافر رصيد كافٍ في حساب العميل، لأن معظم الذين يكتبون شيكات من دون رصيد يكون مصيرهم السجون».

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/05/EAY_MA_2205_36_v1.jpg


«بيزات »يعالج المشكلات

يعتبر معظم المشكلات المالية ناجمة عن القروض المالية، ومع تغيرات الوضع المالي العالمي فإن العديد من الاشخاص يكافحون ويعانون بسبب مشكلاتهم المالية والتخطيط لمستقبلهم المالي، وقد لاحظ مؤسس «بيزات» الخبير المالي الإماراتي الدكتور صلاح الحليان، أن «هناك حاجة متأصلة لدى الناس الذين يعيشون في المنطقة، وهي الحاجة إلى القدرة على التمويل الشخصي من خلال الاستشارات والأدوات المالية لتطوير وتحسين الوعي لديهم واكسابهم الخبرة والمهارة في معالجة الامور المالية، من خلال اللجوء إلى شخص يمكن الوثوق به والتعامل معه بسرية واحترام».

ومنذ تأسيس «بيزات»، فإن فريق العمل بقيادة الحليان، تعهد بمساعدة الناس في تحسين ظروفهم وتحقيق أهدافهم المالية، من خلال تحكمهم في أموالهم وتعزيز الثقافة المالية الجديدة والادخار والتوفير، إذ يقدم فريق «بيزات» الموارد والوسائل المالية وخبراته الاستشارية الواسعة، وتعمل «بيزات» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أنها تستقبل الاستفسارات من خارج المنطقة.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/05/01-tyui2.jpg

وأوضح الحليان أن «معظم الناس لا يخططون للفشل لذلك هم يفشلون في أن يخططوا، إذ إن ‬60٪ من الناس لديهم مشكلات مالية ويواجهون مصاعب منها التضخم وزيادة الأسعار، حيث إنهم سنوياً يحتاجون إلى أموال أكثر لشراء السلعة نفسها، كذلك يواجهون صعوبة في التوفير كونه ثقافة غائبة اصلاً، ومشكلات الديون، وصعوبة في تحقيق الأهداف، إضافة إلى عدم وجود خطة مالية، فهم يعيشون اليوم بيومه، جراء التأثير البيئي السلبي وقلة الدخل».

لا «للجمعيات»

حول مسألة «الجمعيات» أكد الحليان أنه ضد هذا السلوك لأن تجميع الأموال يكون للصرف المؤجل وليس للاستثمار، لذلك يلجأ إليها الأشخاص الذين يصرفون الأموال بطريقة مؤجلة وهو أمر خاطئ في سلوك الادخار، إذ إن الجميع ينتظر الشهر الذي يستلم فيه الجمعية حتى يصرفها كحال الراتب الشهري الذي ما ان يحين الشهر ويكون لدى الموظف ولو مبلغ بسيط في حسابه فيسرع لصرفه حتى يستقبل الراتب الجديد الحساب على الصفر».

وشجع الحليان على إدخار الأموال من خلال وضع مبلغ شهرياً منتظم مع بداية كل شهر وليس في نهايته، حتى يتمكن الموظف من الالتزام بتوفير هذا المبلغ، كما أن أفضل طريقة للتوفير والادخار تعتمد على أن يحول ‬15٪ من راتب الموظف من الحساب الجاري إلى حساب التوفير تلقائياً من قبل البنك بداية كل شهر، وهذه النسبة يفترض أن تتضاعف أو قد تصل إلى ‬50٪ من الراتب بالنسبة للموظف العازب، كما يجب أن يُخصص راتب أسبوعي بالنسبة للأطفال وراتب شهري بالنسبة للمراهقين حتى يتعلموا طريقة الادخار وثقافته.

وأوضح الحليان أن «المستهلك يجب أن يفكر قبل أن يشتري أي منتج كما عليه أن يحاول فهم معنى الملصقات على المنتجات والتأني للحصول على أفضل صفقة مع الاستماع إلى النصيحة المهمة قبل الشراء على ان تكون تلك النصيحة من شخص متخصص وليس الاصدقاء أو أفراد الأسرة ليتمكن من معرفة حقوقه، كما عليه ان يحتفظ بايصالات الشراء لحساب ميزانيته الشهرية».

ميزانية ضرورية يعاني الكثير صعوبة الصرف دون مبرر أو شعور بحجم الأموال التي ينفقها في أحيان كثيرة على سلع ومنتجات قد لا يحتاج إليها أصلاً، لذلك من الضروري أن يتم تحديد ميزانية شهرية أو أسبوعية لتقدير حجم الصرف، خصوصاً انها تمكن الموظف من وضع خطوط عريضة على الانفاق والسيطرة على حجم الصرف الشهري ليبدأ في عملية التوفير والاستثمار، كما يمكن للميزانية ان تمكن الموظف من تحديد الأهداف المالية وتتيح له الخيارات المتاحة التي يمكنه التحرك في إطارها.

وحول طريقة وضع الميزانية، قال الحليان إن «الموظف عليه أن يحصر كل مصروفاته الشهرية وتحديد كل المصروفات الضرورية ويقوم بجمع كل قائمة على حدة، ثم يقوم بحصر دخله الشهري ويحسب بعدها الرصيد القائم، وبالتالي يعرف كم صرف وكم تبقى لديه وكم المبلغ الذي يمكنه أن يدخر».

وقسم الحليان راتب الموظف بحسب الصرف إلى ‬32٪ من الراتب يخصص للسكن والإيجار فيما مصروف الطعام يبلغ ‬16٪ أما التنقل والمواصلات فتتجاوز ‬17٪، كما هناك منافذ صرف أخرى تبلغ ‬18٪ و‬6٪ من الراتب يصرف في الترفيه والاستجمام و‬4٪ في الرعاية الصحية و‬7٪ في الملابس والخدمات، لذلك فإن معظم التصرفات المالية للموظف تكون غير ملموسة وغير مدروسة، إذ إن الكثير من الموظفين لا يتذكرون كم من المال صرفوه خلال الأسبوع.

ونوه الحليان بالتنويع في عملية الاستثمار تحت شعار عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، إذ يجب ان ينوع الاستثمار مثل تخصيص جزء من المبلغ المدخر في الاستثمار العقاري أو في الذهب أو الاسهم أو الصكوك وغيرها من المصادر، حتى لا يخسر المستثمر امواله في حال انخفضت قيمة أحد موارد الاستثمار، لافتاً إلى أن الذهب لم يعد مصدراً آمناً لاستثمار كل الاموال المدخرة وفي حال رغب في الاستثمار بالذهب عليه أن ينفق ‬10٪ فقط من قيمة الاستثمار.

تويتر