شيريل ميرزا تفوز بالمركز الأول لدعمها قضايا إنسانية

«ألهمي».. نســـاء مبـــادِرات إلى العطــاء

(من اليمين) مينا وشيريل و منى.. الفائزات بالمراكز الثلاثة الأولى. تصوير: تشاندرا بالان

فازت شيريل ميرزا، الأميركية التي تعيش في الكويت، بالمركز الأول في مسابقة «إلهامك يملأ الدنيا» (ألهمي)، التي تقام للسنة الرابعة على التوالي في دبي، لتكون بذلك المراة الأكثر إلهاماً من بين النساء اللاتي شاركن بقصصهن ومشروعاتهن الإنسانية في المسابقة. بينما فازت بالمركز الثاني مينا ليكسيوني (من الإمارات)، وبالمركز الثالث منى قمقمجي (من السعودية).

أسست شيريل ميرزا التي فازت بالمركز الأول «حملة الأمل»، وعملت من خلالها على جمع الأغذية غير القابلة للتلف، والملابس، والأغطية، وقامت ببرامج توعية من خلال تقديم الملابس ومستلزمات العناية الشخصية للنساء والأطفال في بعض أجنحة المستشفيات، وكذلك الى الرجال والنساء في مراكز الترحيل في الكويت.

وقالت ميرزا «لم أتوقع اطلاقاً أن أكون فائزة، وقد شكل اعلان فوزي مفاجأة بالنسبة إلي، لأنني أعتقد دائماً أن هناك من يعطي أكثر مني»، مضيفة عن مشروعها «أعيش في الكويت منذ ما يقارب ‬30 عاماً كوني متزوجة بكويتي، وبدأت العمل في حملتي بسبب مشهد رأيته لرجل كان يحتاج الى مساعدة، ولا يملك ثمن ملابسه، وقد أدركت أن الحياة في الكويت لا تعني أنه ليس هناك محتاجون، وتغيرت حياتي في ذلك اليوم».

ولفتت ميرزا الى أنها «عملت على مجموعة من المشروعات، منها تقديم المستلزمات الشخصية الى المحتاجين، الى جانب ذلك اعتمدت بشكل أساسي على تأمين تذاكر السفر لمن كانوا يريدون العودة الى بلادهم ولا يملكون الأموال التي تخولهم العودة، ولاسيما الفئات العاملة والمسنين».

ورأت ميرزا أن هذه المسابقة تغير الصورة النمطية عن المرأة، فهي يمكن أن تكون شديدة العطاء، ومن ثم تقدم الكثير للمجتمع، لأن الله منحها الأحاسيس التي تترجم بقدرتها على العطاء، حسب تعبيرها.

بهجة

عروض ترفيهية

شمل حفل الإعلان عن الفائزات بالمراكز الثلاثة الأولى في «إلهامك يملأ الدنيا»، بعض العروض الترفيهية، منها عروض موسيقية لعازفين. كما قدمت الإماراتية شيماء المهيري بعض اللوحات التي ترسمها بالرمل أمام الجمهور، إذ قدمت أكثر من لوحة تحكي قصصاً انسانية تحمل الكثير من ملامح المجتمع الاماراتي، كما ان بعضها كان مستوحى من فكرة العطاء والعمل الخيري.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/05/01-2215977854.jpg

صاحبة المركز الثاني، مينا ليكسيوني، التي تعيش في الإمارات منذ أكثر من خمس سنوات، تقوم من خلال مشروعها «المهرجون الذين يهتمون» بورش عمل في مؤسسات خيرية والمستشفيات، منها مركز التوحد في دبي، ومركز النور. واستطاعت مينا من خلال ورش العمل تأسيس مشروع «مواهب من أجمل الناس» الذي كانت تقوم من خلاله بتعليم الأطفال بعض الفنون، منها الرسم والعروض الكوميدية، بهدف رسم البسمة على وجوههم.

وقالت مينا عن أهمية المشروع الذي خولها الفوز، إن «الأطفال المعاقين يحتاجون الى اهتمام من نوع خاص، وفي المراحل كافة، ويعد الاهتمام بتدريسهم الفنون من الخطوات التي لا يلتفت اليها البعض في المجتمع العربي».

ونوهت بأن الاستفادة من ورش العمل كانت ظاهرة من خلال الرسومات التي قدمها الصغار، الى جانب العروض المميزة في الرقـــص أو المسرح، مضيفة «نجحنا في تقـــديم كثير من العروض، إذ إننا كنا ننظم عرضاً على الأقل كل شهر».

واعتبرت مينا أن الجائزة مهمة للنساء لنشر التوعية حول أفكار يمكن أن تخدم المجتمع، مؤكدة أنها شخصياً استفادت من التجارب الأخرى الموجودة في المسابقة. ورأت أن العمل الخيري ينتشر بين النساء أكثر من الرجال، إذ إنها من خلال تجربتها غالباً ما تجد النساء في هذا المضمار اكثر، معتبرة أنه الى جانب الكثيرات من اللاتي يعملن في هذا المجال، هناك أخريات يرغبن في العطاء ولا يعرفن من أين يبدأن، وهذه المسابقة تساعد على إعطاء الكثيرات نقطة البدء حول الفئات التي يمكن مساعدتها.

تطوع

بينما قالت الفائزة بالمركز الثالث السعودية منى قمقمجي، إنها تتطوع في الجمعيات الخيرية من أجل القيام بمشروعات إنسانية، تتعلق بالأطفال المحرومين، وتخصص كثيراً من وقتها لتنظم بعض عروض الأزياء والفعاليات الهادفة الى جمع الأموال للفئات المحرومة، مضيفة «الخدمة التطوعية هي مشروعي الدائم، وأنا ربة منزل، ولدي أربعة أولاد، وقد اتخذت من موضوع خدمة اليتيم أولوية في حياتي».

وذكرت أنها نفذت مجموعة من المشروعات، وسافرت بهدف خدمة جمعيات خيرية في مدينتي جدة والرياض وغيرهما من المناطق في السعودية. ولفتت الى أن العمل الخيري يوصل المرء الى المشاعر الإنسانية التي يحتاج اليها، ويمنحه الدافع القوي، إذ إن كل مشروع يحمل مزيداً من الدعم والسعادة.

واعتبرت أن هذه الجائزة ستعطيها المزيد من الإلهام والتقدم في مجال الخدمة المجتمعية والإنسانية.

يشار إلى أن حفل التكريم الذي أقيم، أول من أمس، في فندق ريكسوس، تحدث خلاله مدير عام شركة مونديليز في الشرق الأوسط، فيشال تيكو، عن أهمية المسابقة ودورها الإنساني، منوهاً بتعاون شركة فلاديلفيا المنظمة للحدث مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ما أسهم في تعزيز مكانة المسابقة والحملة، لتصبح واحدة من الفعاليات المهمة للعديد من النساء في دول الخليج. كما أعربت كل من عضوات لجنة تحكيم المسابقة عن سعادتهن بالنساء المرشحات للجوائز، وشملت اللجنة كلاً من الشيخة هند فيصل القاسمي، والدكتورة رنا الفارس، ولينا خالد المعينا، والدكتورة سميرة التويجري.

تويتر