رأس الخيمة تحتضن مهرجان التراث على مدار 4 أيام
الإمارات تحتفي بـ «البحر»
بلال البدور: المهرجان يضم 16 فعالية رئيسة و10 فعاليات فرعية. الإمارات اليوم
اختارت الإمارات ممثلة في وزارة الثقافة والشباب وخدمة المجتمع «البحر» شعاراً جوهرياً وثيمة للاحتفاء بها، في مهرجان التراث، الذي ينطلق للسنة الثانية على التوالي في رأس الخيمة الأربعاء المقبل، تزامناً مع اليوم العالمي للتراث الذي يصادف 18 أبريل من كل عام، وهو المهرجان الذي جاءت دورته الأولى تحت شعار «النخلة»، واحتضنت فعالياته الرئيسة إمارة أم القيوين.
وحسب الاستراتيجية المعلنة للمهرجان الذي تقام فعالياته هذا العام في إمارة رأس الخيمة، فإن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تعتزم أن تستضيف كل إمارة من إمارات الدولة سنوياً الفعاليات الرئيسة، على نحو يتيح لمختلف المؤسسات الرسمية وذات النفع العام، وغيرها، المشاركة الفعالة في الحدث.
وعلمت «الإمارات اليوم» أنه سيتم تكريم ثلاث شخصيات إماراتية أسهمت بشكل فعال في الحفاظ على صون وحماية التراث المحلي، ضمن فعاليات المهرجان، تقديراً لدورهم، في تقليد جديد، من المتوقع أن يتم الاحتفاظ به في الدورات المقبلة.
وقال بلال البدور، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثقافة والفنون بالوزارة، إن مهرجان اليوم العالمي للتراث يمثل مناسبة لاحتفاء الحضارات الإنسانية بمنجزها الحضاري في كل أشكالها التعبيرية التي تقف شاهدة على تكامل وتدافع المجتمعات في الوفاء بمتطلباتها والتكيف مع تحديات الطبيعة.
وكشف البدور عن مشاركة ما يزيد على 15 جهة حكومية، إضافة إلى أكثر من 22 جمعية فنون شعبية في المهرجان، تعكس نموذجاً غنياً تزخر فيه الدولة بمفرداتها التاريخية والتراثية، بما يحتضنه البحر من عناصر وآثار وشواهد التي تعطي مجالها البصري التنوع الجمالي الذي لا يملك أي مشاهد لها إلا ويصف ثراء مكوناتها.
ويعكس الشعاران اللذان تم اختيارهما حتى الآن، ضمن مهرجان التراث، جانباً أصيلاً في البيئة المحلية، التي ظلت فيها النخلة تلعب دوراً مهماً لدى أبناء المجتمع، تجاوز التأثير الاقتصادي ومردوده المادي المباشر، إلى نسج علاقة معنوية عميقة، انعكست في نماذج كثيرة من النتاج الثقافي والفني، وتأصلت في المزاج والفلكلور الشعبي.
وأوضح البدور أن المهرجان يضم 16 فعالية رئيسة و10 فعاليات فرعية، مشيراً إلى أن يوم التراث العالمي محطة للاحتفاء ولرفع مستوى الوعي والإدراك من الجميع بأهمية المحافظة على القيم الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي يقدمها التراث الإماراتي.
وتابع «يتضمن المهرجان العديد من الفعاليات التراثية التي تسهم في إثراء هذا اليوم، وتصب في الأهداف الرئيسة من تأصيل التراث والحفاظ عليه وتعريف الجيل الجديد بالموروث الشعبي بمشاركة الجمعيات المتخصصة في التراث والفنون الشعبية، منها فقرات الفنون الشعبية والألعاب الشعبية والحرف والصناعات التقليدية، ومسابقات السباحة وصيد الاسماك ومسابقات الغوص الحر، وورش تعليمية لصناعة الألعاب البحرية التراثية، والسوق الشعبي والقرية التراثية وعروض النهمات البحرية ومعرض للسفن القديمة، وعروض سينمائية عن البحر، إضافة إلى العديد من المحاضرات النوعية للصيادين وفعاليات أخرى.
وأشاد المهندس وليد الزعابي بترحيب العديد من الوزارات والجهات الحكومية والجمعيات المتخصصة في التراث والفنون الشعبية بالشاركة في الحدث، بناءً على دعوة وزارة الثقافة من أجل نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة في مجال التراث.
وأشار إلى أنه يتوقع مشاركة عدد كبير من المؤسسات والوزارات الاتحادية والمحلية، منها وزارة الداخلية، والتربية والتعليم (منطقة رأس الخيمة التعليمية)، ووزارة الصحة، والبيئة والمياه، وشرطة رأس الخيمة، والدفاع المدني، والشرطة المجتمعية برأس الخيمة، وشرطة دبي (إدارة الإنقاذ البحري)، ووزارة الشؤون الاجتماعية (مركز التنمية المجتمعية برأس الخيمة)، والمجلس الوطني للإعلام، وبلدية رأس الخيمة، ودائرة الاشغال برأس الخيمة، وجمعية الكشافة، والهلال الاحمر، ونادي رأس الخيمة للرياضات البحرية، ودائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالامارة نفسها، إضافة إلى جمعيات الفنون الشعبية، وغيرها من الجهات.
ويأتي اختيار ثيمة البحر هذا العام ليبرز دور البيئة البحرية واهميتها التراثية، كأحد المكونات الرئيسة التي أفرزت أيضاً موروثاً ثقافياً متميزاً، أسهم في حركة اقتصادية نشطة، جعلت من امتهان الصيد، والغوص بحثاً عن المحار، واستخراج مكنونه من اللؤلؤ، حرفتين أساسيتين، ظلتاً مورد رزق للقبائل التي استقرت بمحازاة شواطئ الدولة المختلفة المطلة على الخليج العربي، وهو ما سيكون محوراً مهماً للفعاليات التي ستستضيفها إمارة رأس الخيمة على مدار أربعة أيام متتالية تستمر حتى 20 من أبريل الجاري بمركز الوزارة الثقافي والمجتمعي في إمارة رأس الخيمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news