‏«فان كليف آند آربلز» احتفت بـ «شاعرية الوقت» في دبي‏

‏«ساعات» تروي حكايا عشــــــــــــــــــاق ‏

المعرض زاوج بين تقنيات حديثة وجماليات عصرية. تصوير: زافيير ويلسون

‏امتزجت اللمسات الفنية بأحدث التقنيات في تصاميم «فان كليف آند آربلز»، التي عرضتها الدار تحت عنوان «شاعرية الوقت» أمس، وجسدت تصاميم العرض الحصري أحدث الابتكارات في عالم صناعة الساعات، التي تسخر الدقة المتقنة للآليات المعقدة، في خدمة الأفكار الفنية الفريدة، لتروي حكايا عن عشاق، وتعرض مناظر لحدائق بمواسم مختلفة من دول عدة على مدار 24 ساعة.

ومن أبرز ابتكارات الدار لهذا العام التي ضمها العرض الذي نظم على هامش فعاليات آرت دبي التي تختتم اليوم، احتفالاً بمرور قرن من الزمن الزاخر بالابتكارات، كما ذكرت مديرة بوتيك (فان كليف آند أربلز) في دبي سناء صباغ، مجموعات تقدم كل ما هو مميز في عالم الساعات والمجوهرات، وفي مقدمتها، مجموعة «الكون» التي يصور سطحها حركة الأبراج السماوية الدقيقة، في كل من دبي، وقطر، وباريس، تحت عنوان «منتصف الليل في دبي». وأضافت صباغ لـ«الإمارات اليوم» «استعانت الدار بمختصين في المجال الفلكي، وتم تزويد المجموعة الجديدة بحركة فريدة ومعقدة تربط ما بين مفهومي الوقت والكون».

مجموعات

وأشارت صباغ إلى أن «فان كليف آند آربلز» قدمت أيضا مجموعة «الأعياد»، المستوحاة من رؤية عميقة للطبيعة، تصور الفصول الأربعة، من خلال الحدائق الفرنسية، والإيطالية، والإنجليزية، وبعض حدائق الشرق، التي تتبدل مع حركة عقارب الساعة، إلى جانب مجموعة «النزهات» التي تروي على قرص من الميناء المطلي بأحد تقنيات الدار المميزة، قصة عاشقين يلتقيان كل 12 ساعة، في موعدٍ غرامي، تحت سماء خريفية في باريس، وتحديداً على برج إيفل في ساحة فندوم الشهيرة، إضافة إلى أن مجموعة «الفيري» المعروفة بجنية الغابات، شكلت أحدث ابتكارات الدار لهذا العام.

وذكرت صباغ أن الدار استعانت لتنفيذ ابتكاراتها الجديدة، بخبرات مصمم وصانع الساعات الاستثنائي، جان مارك فيديرخت، الذي كرس مهنته لفن التعقيدات، التي تضم جميع المميزات المضافة إلى الساعات، فضلاً عن حركة الدقائق والثواني فيها.

وخصص العرض الحصري ورشة عمل نظمها فيديرخت، حول فن التعقيدات التي استخدمها في آخر ابتكارات الدار، إلى جانب خبيرة فن طلاء مينا الساعات، دومينيك بان، التي قدمت عرضا حيا لفن الطلاء بالمينا الذي استخدم كذلك في آخر ابتكارات الدار.

تقنية وفن

وقال فيديرخت «تتميز التقنية المستخدمة في هذه الابتكارات، بفاعلية فائقة وقيمة في فن صناعة الساعات، ولكن وفوق كل ذلك، ينبغي لتصميمها أن يعزز الجمال، وأن يجعل الساعات تروي الحكايات، فشاعرية القطع المصمم كفيلة بأن تنسينا الصعوبات الميكانيكية التي يتطلبها فن التعقيدات». وأضاف «أحب العمل خصوصاً في ميادين لم يتطرق إليها أحد، والإسهام بخبرتي في صناعة الساعات لدار فنية استثنائية، تجرؤ على الحلم بمنتجات مختلفة جريئة، تميز نفسها عن بقية المنتجات، من خلال وظائفها الأصلية، وجمالياتها، وحكاياتها التي ترويها، محركةً عاطفة قوية عند مصممها وناظرها ومقتنيها». أما الخبيرة دومينيك، فذكرت ان فن الطلاء بالمينا يعد من أبرز التقنيات المستخدمة في ابتكارات الدار والتي تظهر جلية في مجموعتها الجديدة الأعياد.

ساعات خفية
أبرز عرض «شاعرية الوقت» ابتكارات دار «فان كليف آند آربلز»، على مدار قرن من الزمن في عالم صناعة الساعات، وأظهر ابتكارات الدار في العشرينات من القرن، التي صممت بشكلٍ يتلاءم مع العادات الاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك حتى الأربعينات، والتي كانت لا تحبذ مشاهدة المرأة لساعة يدها، لذا أخذت أشكالاً خفية، لأهم الأدوات النسائية، كأسطوانة أحمر الشفاه، وحقائب السهرة، وعلب المجوهرات، وغيرها، إلى جانب علب السجائر.‏
 

وأضافت «يعد فن طلاء مينا الساعات، نوعاً أصيلاً من أنواع الخيمياء التي تتطلب التقنية والمعرفة والصبر، وتتم إضافة كل لون إليه باستخدام أساليب فنية مختلفة، قبل أن يتم تعريضه لدرجة حرارة تصل إلى 800 درجة مئوية، وعلى الرغم من الوقت الطويل الذي يستغرقه إنجاز طلاء مينا الساعات، والذي يتراوح ما بين 40 إلى 50 ساعة من العمل باستثناء التحضير المسبق، يعتبر الطريقة المثلى للانغماس في شاعرية المنتج، الأمر الذي تحرص على تحقيقه الدار».

وضم «شاعرية الوقت»، الذي تختتم فعالياته مساء اليوم في «آرت دبي» في مدينة جميرا، نماذج من ساعات تروي تصاميم قرن من الزمن، ابتداءً من العشرينات، إلى جانب تشكيلة واسعة من المجوهرات التي شكلت الساعات جزءاً أساسياً من تصميم بعضها، في حين قدمت إلى جانب بعضها الآخر كجزءً من الأطقم الخاصة بحفلات الزفاف.‏

تويتر