ألوان صيفية تحاور الأسود في «الشيلة والعباية»

تميزت عروض «الشيلة والعباية» في يومها الثالث أول من أمس بمزجها بين القديم والمعاصر لإبراز كيفية تجدد الأصالة بروح العصر، بالإضافة إلى محاولة إظهار الابتكار الذي يمكن أن ينجم عن الألوان الصيفية الخفيفة التي تضاف إلى اللون الأسود، لاسيما مع القصات البسيطة أو حتى المبتكرة.

وتنوعت الأفكار التي قدمت في العروض الأربعة، إذ حرصت كل مصممة على إظهار الابتكار من زاوية محددة، فكانت العروض غنية في تنوع القصات، أو في تركيزها على التباين في الأقمشة، أو حتى على استخدام ألوان الصيف الزاهية على أكمام العبايات لتصبح العباية في النهاية ثوباً لا يقيد المرأة بل يظهرها بأسلوب عصري متميز.

وحرصت المصممة الإماراتية هيفاء آل نورجي في مجموعتها المؤلفة من 16 عباية على الحفاظ على تراث العباية الخليجية مع منحها أسلوباً عصرياً مميزاً، معتمدة على التطريز الذهبي والبني، كما ساعدت الإكسسوارات التراثية على إبراز الجانب الأصيل في العباية.

وأكثرت من القصات البسيطة، التي لا تستخدم الكثير من التفاصيل، لكنها ركزت على الأقمشة التي تدرجت بأكثر من طبقة في العباية الواحدة، فبينت التجانس الجميل والمتقن بين أنواع الأقمشة المختلفة كالموسلين والحرير والساتان، بالإضافة إلى التدرج في الأقمشة عبر أكثر من طبقة.

واستخدمت آل نورجي في قصات العبايات العصرية والتي كانت تبدو كفستان، الأقمشة التي تختلف بين منطقة الصدر والجزء الأسفل من العباية. ولم تكتفِ المصممة باستخدام الذهبي في التطريز، بل استعانت بمختلف الألوان للتطريز الذي كان في الخيوط وليس بالكريستال الذي ظهر معها في قطع محددة.

العباية الشال
أما العرض الثاني والذي كان لـ«دار الخيال» فقدمته المصممة الإماراتية آمنة المهيري التي حرصت على تقديم تصاميم جديدة ومبتكرة لعبايات السهرة، فكانت العباية التي توضع على الرأس وكأنها شيلة، ثم العبايات التي توضع كشال على الكتفين مع تطريز فضي في هذه المنطقة. وتميزت مجموعة المهيري بالكريستالات التي استخدمتها على معظم العبايات.

وعملت المهيري على مواكبة القصات التي تستخدم مع فساتين السهرة، فوضعت الطبقات المنتفخة، واستخدمت تقنية تجميع القماش عند الصدر ومن الخلف مع الكريستالات التي تجمع الأقمشة في أسلوب متقن وعصري. وأضافت إلى تطريز العبايات بعض الحلقات التي تقطع على الليزر، وتطرز بها العباية وكانت متميزة بكثرة ألوانها بين البرونز والفضي والأزرق الداكن.

وأفادت بأن مجموعتها استغرقت ما يقارب الشهر ونصف الشهر، مضيفة لـ«الإمارات اليوم» «استخدمت الاكريليك الذي يقص بالليزر وأريد أن أجعل من هذه المادة موضة في تطريز العبايات، فالابتكار في العبايات في الإمارات مهم جداً لأنه هناك الكثير من المصممات وبالتالي على المصممة أن تسعى إلى التميز، وهذا التميز يأتي من الموهبة بالدرجة الأولى»، معتبرة أن عكس البيئة والعادات والتقاليد من الأمور الأساسية في التصميم.

ويمكن القول إن القبات التي ابتكرتها المصممة شيماء العوفي من سلطنة عمان، هي التي ميزت مجموعتها، إذ حرصت على وضع التطريز على القبة التي كانت بقصات متعددة منها على شكل الرقم سبعة، أو حتى القبة المربعة وكذلك المدورة أو المثنية كقبة الجاكيت، كما أنها ركزت كثيراً على الألوان في العبايات اليومية، وكانت في مجملها ألواناً فاتحة وصيفية بامتياز. وكانت قصات العبايات التي هي من دون أكمام مميزة عند العوفي، حيث وضعت طبقة من الموسلين تنسدل على الكتفين، وتغطي اليدين، وتنتهي ضيقة عند الزند تحافظ على مظهر الاحتشام المعروف عن المرأة الخليجية. وأوضحت العوفي أن التحضير للمجموعة لا يستغرق منها وقتاً طويلاً، لأنها تضع أفكارها ورسوماتها جاهزة وتنفذها حين تُدعى لأي عرض، ورأت أن حضور العروض خارج سلطنة عمان، مهم جداً بالنسبة لها، مشيرة إلى أن عروض مفاجآت صيف دبي، مهمة، كونها تدفع المصممين نحو مزيد من التطور.

نقطة تحول
وشكل العرض الأخير الذي قدمته اللبنانية ديالا كبارا، نقطة التحول في العروض بمجملها، كونها حاولت استخدام ألوان الصيف الزاهية على أكمام العبايات، والتي غالباً ما كانت من أقمشة قطنية بخلاف أقمشة العباية التي في معظمها من الحرير أو حتى الجرسيه.

وأدخلت كبارا لمسات عصرية على العباية لتجعلها عباية يومية للمرأة العصرية من خلال الجيب الذي وضع على بعض العبايات، والذي كان من قماش ملون أو حتى الجينز، وهذا ما يجعل عباياتها تتجه إلى فئة الشابات.

وقالت كبارا إن «تصميم العبايات الخليجية جاء نتيجة إقامتي في السعودية، وأحب أن أجدد في العبايات دائماً»، مؤكدة أنها قادرة على فهم ذوق المرأة الخليجية.

وأضافت عن الألوان التي استخدمتها «أحببت أن أضيف الكثير من الألوان التي تمكن المرأة من اضافة شيء جديد على الزي التراثي، خصوصاً مع التطور الحاصل في ذوق الخليجيات»، مشيرة إلى أن قسماً منهن مازال محافظاً على اللون الأسود في العباية في حين ان آخريات يحببن إضافة الألوان، كما أن هناك تبايناً واضحاً حول مدى ضيق أو اتساع العباية.

 أصالة ومعاصرة  

قالت المصممة الإماراتية هيفاء آل نورجي إنها عملت على عبايات السهرة أكثر، وركزت على الذهبي لأنه استخدم كثيراً في التراث، مضيفة لـ«الإمارات اليوم» أن «الفكرة الأساسية في المجموعة هي كيفية المزج بين القديم والحديث للحفاظ على الأصالة في الموضة، كما أني استخدمت الإكسسوارات العربية مع العبايات، وبعضها كان محاكا مع العباية».

ولفتت إلى أن تصميم العباية تبدل مع مرور الزمن، فبعد أن كانت واسعة في الزمان القديم، أصبحت ضيقة كما أضيفت جميع الألوان لها فأصبحت ثوباً محبباً للجميع يمكن الابتكار فيه. وعن القدرة على الابتكار في العباية، قالت «حرصت على تقديم فكرة جديدة في المجموعة، إذ حرصت من خلال تصاميم معينة على تقديم عباية تلبس من الجهتين، وبالتالي العباية الأولى تكون سوداء، فيما تكون العباية الثانية ملونة وهذه الفكرة تفيدنا في اجتماعاتنا النسائية».


تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

  • تويتر
comments powered by Disqus

اختيارات المحررين

المزيد من الأخبار المنوعة

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم
الوظائف في الإمارات اليوم

أعمدة