«الشارقة القرائي» يبحث مستقبل «العربية» في ظل المتغيرات
ندوة تدعو إلى إعداد معاجم لغوية للأطفال
المشاركون في الندوة دعوا إلى ضرورة تبسيط قواعد النحو للطفل. من المصدر
دعا مشاركون في ندوة ضمن مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى إعداد معاجم لغوية تتلاءم مع المراحل المدرسية المختلفة، وتبسيط قواعد النحو للأطفال، مشيرين إلى أنه تعتبر الأعمال الأدبية بمثابة الوعاء الكبير الحاوي لمعظم الموضوعات التي تلبي على اختلافها حاجة الانسان العربي في كل مراحله العمرية، ولذلك فهي تلعب دوراً مهماً في خلق الصلة بين الطفل ومضامين هذه المواد، التي تسهم في بناء شخصيته وتقوية ثروته اللغوية، وهو ما يحاول أدب الأطفال التركيز عليه، وهو ما أكد عليه مجموعة من المشاركين في ندوة «أدب الطفل ومستقبل اللغة العربية» التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، أمس، في ملتقى الأدب بمركز إكسبو الشارقة، وقدم لها مدير بيت الشعر في الشارقة، محمد البريكي، على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي يختتم في الثاني من مايو المقبل، حيث أكد المشاركون الذين بحثوا في مستقبل اللغة العربية في ظل المتغيرات، أنه «لا خوف على اللغة العربية»، داعين في الوقت ذاته إلى ضرورة تبسيط قواعد النحو، حتى يتمكن الطفل من استيعابها في مراحله الأولى.
|
متعة القراءة قالت الدكتورة فاطمة اللواتي إن دراسات عدة أوضحت أن الانسان يتمسك بما يستمتع به، وأن القراءة مهارة تكتسب بالممارسة، ومن غيرها لن يتمكن الطفل من اكتساب المفاهيم من الأدب الذي يقرأه. وأكدت أن انطباع الكتاب في ذهن الطفل أمر مهم، ويكون من خلال حمله للكتاب الذي يقدم له، مضيفة «لكي يتحول الأدب إلى رافد أساسي للثروة اللغوية الموجودة لدى الطفل يجب أن يكون لديه إمكانية القراءة السليمة بأقل قدر من الأخطاء، وأن يتم تعليمه طرق القراءة الصحيحة وأماكن الوقوف أثناء القراءة ومواضع التساؤل أو التعجب، بحيث يكون قادراً على استيعاب القصة والاستمتاع بها. |
وقالت الدكتورة فاطمة اللواتي إن «وجه الاختلاف بين أدب الاطفال وأدب الكبار يكمن في العرض والاسلوب». وتابعت «القراءة تختلف عن الكلام الذي يمكن للطفل التقاطه من البيئة المحيطة به، ولذلك فالقراءة دائماً تحتاج إلى التعلم».
وقالت: «أوضحت الدراسات أن الانسان يتمسك بما يستمتع به، وأن القراءة مهارة تكتسب بالممارسة، ومن غيرها لن يتمكن الطفل من اكتساب المفاهيم من الأدب الذي يقرأه». وأكدت أن انطباع الكتاب في ذهن الطفل أمر مهم، ويكون من خلال حمله للكتاب الذي يقدم له، مضيفة «لكي يتحول الأدب الى رافد أساسي للثروة اللغوية الموجودة لدى الطفل يجب أن يكون لديه إمكانية القراءة السليمة بأقل قدر من الأخطاء، وأن يتم تعليمه طرق القراءة الصحيحة وأماكن الوقوف أثناء القراءة ومواضع التساؤل أو التعجب، بحيث يكون قادراً على استيعاب القصة والاستمتاع بها».
في حين تطرق الدكتور محمود قاسم في ورقته إلى قدرة اللغة العربية على مواجهة المصطلحات الشعبية التي تنتشر بين حين وآخر، معتمداً على نماذج من الدراما والسينما العربية. وقال: «في عقد الستينات عندما كانت الاذاعة في مصر والدول العربية هي المصدر الأساسي للدراما، برزت ظاهرة الممثل محمد رضا، الذي دأب على استخدام تعبيرات سرعان ما انتشرت في الشوارع، وكنا نعتقد أنها تهدد اللغة العربية وأثارت خوف حراس اللغة وعشاقها، ولكن لم يكد يمر عام حتى بدأت الظاهرة بالانقراض، والأمر كذلك بدأ بعد قيام ثورة يناير 2011، حيث شهدنا بروز ظاهرة الممثل محمد رمضان الذي أثر في شريحة كبيرة من الأطفال، ويبدو أن هذه الظاهرة قد بدأت تأخذ طريقها نحو التلاشي»، مؤكداً أنه «لا خوف على اللغة العربية من أي مصطلحات غريبة، فهي الأقدر على البقاء ليس فقط في الدراما، وانما في المجلات الثقافية والكتب ومجلات الأطفال».
من جانبه، أكد محمد محيي الدين مينو أن «اللغة تظل حقاً لكل مواطن، وتعليمها للطفل منذ خطواته الأولى واجب على المجتمع»، منوهاً إلى أن الإمارات ترجمت ذلك عبر مناهجها المعتمدة لتعليم اللغة العربية، والهادفة إلى اكساب الطفل مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع. وقال إن «هذه المهارات تسهم في بناء شخصية الطفل، وتعمل على تنمية ثروته اللغوية وتمكنه من أساسيات اللغة».
وأشار مينو إلى ضرورة خضوع الكاتب المتخصص في أدب الطفل لحاجات الطفل نفسه، وأن يجعل لغته رصينة ملآى بالمعاني الحسية التي يبتعد فيها عن التنميق واللغة الركيكة، ليتمكن الطفل من الاستمتاع بالقراءة والاستفادة منها.
ولتشجيع الأطفال على القراءة دعا إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها انشاء المعاهد التي تعنى بدراسة اللغة العربية وآدابها وبناء مناهج خاصة بالأطفال، وتبسيط قواعد اللغة العربية ليتمكن الطفل من استيعابها، وتشجيع دور النشر على العناية بكتب الطفل وتقديمها بصورة محببة، وتقديم معاجم لغوية تتلاءم مع المراحل المدرسية المختلفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news