«المعرض» ينطلق في سبتمبر المقبل بمشـاركات عالمية جديدة

«أبوظبي للصيد والفـروسية».. وجهة لعشاق الأصالة

«المعرض» يشهد إقبالاً كبيراً من محبي الصيد والفروسية. من المصدر

قال مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض أبوظبي للصيد والفروسية، محمد خلف المزروعي، إنّ «الإقبال الكبير على المعرض خلال سنواته الماضية، سواء على صعيد المشاركة، أو على صعيد الزيارة اليومية من قبل الجمهور، يوضح بشكل جلي تعطش الناس وحاجتهم إلى كل ما يربطهم بماضيهم، ويعبر عن أصالتهم وعاداتهم الموروثة».

وأشار إلى أن المعرض الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بأبوظبي، رئيس نادي صقاري الإمارات، تنطلق دورته الـ‬11 في الرابع من سبتمبر المقبل بتنظيم من نادي صقاري الإمـارات، ويحظى بمـكانة متقدمة في طليعة معارض الصيد على مستوى العالم من حيث عـدد الـزوار، كما ويلعـب دوراً مهمـاً في استـقطاب الزوار والســياح من منطـقة دول مجلس التعاون الخليجي والعالم عموماً.

وحظيت الدورة العاشرة من المعرض في العام الماضي (أبوظبي ‬2012) بمشاركة ‬40 دولة ممثلة بـ‬630 عارضاً وشركة احتضنتهم العاصمة الإماراتية على مساحة تجاوزت الـ‬38 ألف مترمربع، هي المساحة الأكبر في تاريخ المعرض الذي يجمع ما بين أصالة التراث القديم وأحدث ما تقدمه التكنولوجيا، ويواصل مسيرته في الترويج لتراث وتقاليد الإمارات، واستقطاب العارضين والزوار من مخنلف أنحاء العالم.

كما شهدت الدورة العاشرة إقبالاً جماهيرياً كبيراً، إذ تخطّى عدد الزوار ‬100 ألف زائر، مقارنة بنحو ‬95 ألف زائر في ‬2011، فأصبح المعرض مهرجانا جماهيريا عائليا يحظى باهتمام كل أفراد الأسرة والمجتمع من المواطنين والمقيمين والسياح، الذين يجدون في ما يُقدّمه معرض الصيد والفروسية فرصة للتعرف إلى العراقة الإماراتية.

واكتسب المعرض خلال دوراته الماضية شهرة عالمية، حتى بات وجهة لكل منتجي معدات الصيد والفروسية ومتعلقاتهما، وأصبح منافساً لأهم معارض العالم في هذا المجال، عبر فعالياته العديدة وأنشطته المتميزة. وبات يشكل ملتقى لدعاة المحافظة على البيئة ولهواة الصيد وللشعراء والفنانين، ما يمنحه السمة الإقليمية والعالمية المتميزة في تعميق الوعي بالصيد المُستدام، وصون هذا الإرث التاريخي بكلّ خصائصه وفضائله وقيمه.

حملة ترويجية

من جهته، أوضح مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية، عبدالله القبيسي، أنّه في إطار الحملة الترويجية لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، كانت اللجنة المنظمة قد قامت بسلسلة من المُشاركات في العديد من المعارض العالمية المختصة، منها مُشاركة ناجحة في ألمانيا من خلال وجودها الفاعل في معرض التجارة الدولي للصيد ومعدّاته في مدينة نورمبيرج، إذ تعتبر المُشاركة الألمانية في معرض أبوظبي من المشاركات الأكبر خلال الدورات السابقة، وتمثل نسبة كبيرة من حيث العدد والمساحة المؤجرة، نظراً لما تتمتع به الشركات العارضة من عائدات اقتصادية مشجعة.

وأبدى منظمو معارض عالمية شهيرة رغبتهم في تعزيز التعاون مع معرض أبوظبي المتخصص في الصيد والفروسية، باعتباره نافذة مهمة للشركات العالمية الكبرى على سوق الصيد والفروسية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، ونظراً للإقبال الكبير الذي يشهده المعرض من قبل العارضين والزوار، وتشجيع البيع المباشر وإبرام الصفقات والعروض الترويجية، فضلاً عن السمعة العالمية الراقية التي حازتها أبوظبي في صناعة تنظيم المعارض على مستوى عالٍ من التميز.

وقبل شهور من بدء الحدث الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تجاوزت نسبة الحجوزات لدورة (أبوظبي ‬2013) ما يزيد على ‬85٪، فيما أكد معظم العارضين الذين شاركوا في الدورة الماضية مشاركتهم مُجدداً، إذ من المتوقع زيادة المساحة المخصصة أصلاً لاستيعاب المُشاركات الجديدة، وذلك مع تأكيد العديد من الشركات العالمية مُشاركتها للمرّة الأولى.

عارضون

يعمل المعرض على تشجيع العودة إلى التراث الجميل، والعمل في الوقت ذاته على خلق أساليب متطورة من أجل حماية البيئة والصيد المستدام، مؤكداً استخدام الأدوات التقليدية في الصيد والمقناص، التي استعملها العرب في تاريخنا القديم، فصارت جزءاً من شخصية العربي في الجزيرة العربية، جنباً إلى جنب مع كل التقنيات التكنولوجية المتوافرة التي من شأنها إعطاء نتائج أدقّ وأكثر فعالية.

ومن الشركات العارضة للتراث القديم في أعمالها، تأتي «الهاشمية للصيد والمقناص» من دولة قطر، التي حازت نسبة عالية من الإقبال على منتجاتها في الدورة الماضية، سواء عبر الشراء أم عبر الاستفادة من خبراتها، وتختص الشركة ببيع أجود لوازم المقناص والصيد واللوازم الخاصة بالصقور وصناعة براقع الطير والوكور والمناقل والمراسل والمخالي ذات الجودة العالية والذوق الرفيع.

ومن بين الشركات المشاركة المختصة بتصنيع مسلتزمات الصيد والصقارة والمقناص على نحو تكنولوجي متطوّر، ومن منطلق حرصها على جعل هواية الصيد أكثر متعة، تقدّم «شركة الشباء للتجارة العامّة» ومقرها دبي، نماذج مختلفة من أدوات الصيد المستخدمة في تعقّب الصقور، لتخلّص الصقّارين من وحدات الهوائي غير الملائمة التي تجعل الصقارين يبذلون مجهوداً كبيراً من دون الحصول على نتيجة حقيقية. وتميزت الشركة في الدورة العاشرة من معرض الصيد بتقديم عرض فالكون بايلوت الجهاز المستقبل الذي يتكون من ‬1000 قناة مثبتة، إذ يعمل بترددات تفصلها وحدات كوارتز خاصة، ما يمكن من إحداث تداخل في الضوضاء، وذلك بالاعتماد على تكنولوجيا إل. إي. دي التي تمكن من متابعة اتجاه الصقر على نحو أكثر دقّة، فضلاً عن إصدار الومضات على النحو الذي يُتيح متابعة المسار في الظلام.

ويعكس المعرض مشاركة قويّة في قطاع أسلحة الصيد من قبل كبرى الشركات المحلية والدولية، التي تسعى للحصول على زيادة في نسبة المبيعات ضمن مجال أسلحة الصيد، من خلال الترويج لمنتجاتها المميزة أمام جمهور المعرض.

وتمتاز الدورة الجديدة من المعرض الدولي للصيد والفروسية، كما الدورة السابقة، بتضاعف مشاركة العارضين في قسم صيد الأسماك والأنشطة البحرية، وذلك سعياً لتلبية اهتمامات شريحة واسعة من الهواة والخبراء في مجال صيد الأسماك والغوص والنشاطات والرحلات البحرية، وسيتم خلال الدورة المقبلة عرض أحدث وأفضل المنتجات ذات الصلة.

تويتر