الجلسة الأولى ناقشت كرسي الأمان وأهميتــــه للأطفال

«قهوة الصباح».. نــــادٍ للأمهات في دبي

صورة

أطلق أمس، نادي «قهوة الصباح للأمهات» وهو اسم النادي الجديد الذي تم افتتاحه أول من أمس، تقوم فكرته على جمع الأمهات في أوقات الصباح لتقديم محاضرات من قبل خبراء في مجال الصحة والتربية والرياضة وغيرها من الأمور التي ترتبط بصحة الطفل. قدمت في «مردف سيتي سنتر» في عالم المستكشفين الصغار أولى المحاضرات في النادي، التي تناولت موضوع كرسي الأمان في السيارة، حيث تم مناقشة بعض المعتقدات الخاطئة عند الأهالي، وقد تم تصحيحها من قبل الاختصاصيين الذين تطرقوا للحديث عن الطرق المثالية لتنشئة الأطفال دون تعريضهم للخطر.

حزام الأمان

لغة عربية

أكد المنظمون للنادي الذي تم اطلاقه أمس، أن المحاضرات التي ستقدم للأمهات ستقام بشكل دوري مرة كل ثلاثة أشهر، حيث سيتم تناول موضوع محدد، وذلك ضمن أوقات متباينة تبدأ من التاسعة صباحاً، لتعاد عند العاشرة والنصف، ثم تعاد للمرة الثالثة عند ‬12 ظهراً. وأكدوا أن الحضور في الجلسات الأولى كان من السيدات العرب أكثر من الأجانب، الأمر الذي سيدفعهم الى استضافة خبراء عرب يلقون محاضراتهم باللغة العربية، أو ان تقدم باللغتين بدلاً من تقديمها باللغة الإنجليزية فقط.

قالت مطلقة حملة «اربط حزام الأمان في المقعد الخلفي» ليزلي كولي لـ«الإمارات اليوم»: «حاولت من خلال المحاضرة أن أقدم للناس أهمية ربط الحزام في المقعد الخلفي، حيث إن الكثير من الأهالي قد لا يعيرون هذا الأمر أهمية، معتبرين أن الأطفال في الخلف يجلسون بأمان». ولفتت إلى أن نسبة الوفيات لمن هم دون الـ‬14 سنة في الامارات تفوق النسبة العالمية بثلاث مرات، مؤكدة ان هناك نسبة تصل الى ‬63 من وفيات الأطفال في الامارات نتيجة حوادث السيارات، وهي نسبة تقابل النسبة العالمية التي تصل الى ‬22٪، ما يعني أنها نسبة مرتفعة. وشددت على أن تقليص النسبة يكون بالاعتماد على الحزام الخلفي، مشيرة الى أنه من الضروري التعاطي مع الطفل في السيارة كما البيض، فلا يمكن ترك البيض في السيارة دون حماية، وكذلك الطفل. واعتبرت كولي أن حملات التوعية مهمة جداً، ولهذا تطالب بالكثير من المحاضرات في المدارس، معتبرة السلوك الذي يتبعه الأهل يؤثر في الأطفال، فمجرد أن يرى الأطفال كيف يتعاطى أهاليهم مع حزام الأمان، سيسلكون السلوك نفسه. ورأت انه منذ ان يبلغ الطفل سنواته الثلاث يبدأ بتحمل المسؤولية في السيارة ويفهم أن عليه وضع حزام الأمان، مبينة كيف ان بعض الأهالي لا يعتمدون على «البوستر سييت» في السيارة بعد ان يتجاوز الطفل ثلاث سنوات، علماً انه لا يمكن الاستغناء عن الكرسي او المقعد في السيارة قبل الـ‬10 او ‬12 سنة. ونوهت بأن الحزام لا يوضع بطريقة مريحة عندما يكون الأطفال من دون مقعد، وبالتالي بعض الأهالي يضعونه تحت أكتاف الطفل، الأمر الذي يعتبر مقللاً للأمان في السيارة لأن الحزام لا يقوم بحماية الطفل ما لم يكن وثيقا على الكتف ليحمي جسم الطفل كاملاً.

إرضاع طبيعي

أكدت القابلة القانونية، سيسيل دي سكالي، أن هذه المحاضرات مهمة، ومن الضروري أن تقام شهرياً للحديث عن موضوعات يجب أن تعرفها الأمهات، لا سيما اللواتي أنجبن طفلهن الأول. واعتبرت دي سكالي، أن حماية الطفل من الأخطار هي أهم ما يمكن تقديمه للأهالي، مشيرة الى أن حماية الطفل تكون من خلال تجنيبه كل الأخطار التي تحيطه بدءا من المنزل ووصولاً الى الطرقات وتنقله. واعتبرت ان كرسي الامان في السيارة من الموضوعات المهمة، بينما يبقى للإرضاع الطبيعي أهمية كبيرة عند دي سكالي، لذا شددت على أنه من الضروري تقديم بعض الملاحظات للأمهات حول الارضاع الطبيعي، الذي يجب ألا تخجل المرأة من تأديته أينما وجدت، وليس ان تختبئ المرأة لتقوم به، لأنه عمل يسهم في نشر التوعية حول أهمية الارضاع الطبيعي، ويعزز هذا الفعل عند النساء الأخريات. واعتبرت ان هذا الفعل لا يعتبر غير مقبول في العادات الاماراتية، فالمرأة في الصحراء في القدم لم تكن تختبئ لترضع أطفالها، ولكن من الطبيعي ان تكون مغطاة وهذا يكفي. ونصحت الأمهات بإرضاع أطفالهن مدة ستة أشهر على الأقل، وبعدها ان أمكنها الاستمرار فيكون أفضل للطفل.

حرارة مرتفعة

طبيب العائلة الدكتور غوردن بلند، نوه بأن النادي يقدم فرصة للأمهات للتعرف إلى صحة الأطفال وبعض القضايا المهمة التي ترتبط بتنشئتهم صحياً، وقدم بعض النصائح، ومنها القيام بالتمارين، ومحافظة الأم على توازن طعام الطفل. أما الحصول على المعلومات الصحية الطبية، فاعتبره بلند من الأمور التي تحتاج الى سؤال الطبيب المختص وليس الاعتماد على الانترنت فقط، لأنه أحياناً يكون من الصعب الحصول على المعلومات الدقيقة، وبعضها قد يشتت الأهالي. ولفت الى أن كرسي الأمان واحد من الأمور المهمة للحفاظ على سلامة الطفل، دون ان ينفي واحدا من الأخطار التي غالباً ما يعاني بعض الأهالي عدم الإلمام بالتعاطي معها، ومنها الحرارة المرتفعة، إذ إن هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة عند الأمهات، فمنهن من لا تعرف متى تطلب المساعدة الطبية. وأشار بلند الى ان شعور المرأة انها ليست قادرة على التعامل مع الحرارة، وأن هناك من خطر قد يصيب الطفل مؤشر واضح إلى انه لابد من زيارة الطبيب للمساعدة. وقال مدير قطاع التسويق والمبيعات في «ماجد الفطيم للتسلية والترفيه»، عمر البنا «تحتضن دبي جاليات عربية وأجنبية من حول العالم، ورغم ذلك تفتقد الأمهات إلى أماكن تجمعهن بأمهات أخريات في أجواء عفوية مرحة لتجاذب أطراف الحديث والاطمئنان في الوقت ذاته بأن أطفالهن يستمتعون بألعاب شيقة تحت الإشراف». ولفت إلى أن ملتقى «نادي قهوة الصباح» للأمهات سيوفر هذه الفرصة للأمهات، فهو ليس مجرد لقاء لاحتساء القهوة وتجاذب أطراف الحديث، بل يمثل أيضاً فرصة لاستشارة الخبراء الذين يتناولون قضايا تهم الأمهات، مثل التربية السليمة للأبناء، متيحاً للمشاركات تجربة تثقيفية ممتعة. ونوه بأن الدور الذي تلعبه مراكز الأطفال التي تعنى بصقل مهارات الطفل، يتعدى من خلال هذه الفعاليات مهمة تعليم مهارات الحياة الأساسية للطفل، لتصبح مراكز تعمل على تعزيز التكامل الاجتماعي.

تويتر