‬20 مبدعاً يتنافسون على لقب المسابقة الخامس

رحلة البحث عن «أمير الشعراء».. تنطلــق اليوم

« أمير الشعراء» تحظى بجماهيرية كبيرة. أرشيفية

تنطلق مساء اليوم منافسات الدورة الخامسة من مسابقة «أمير الشعراء»، التي يتنافس على لقبها ‬20 شاعراً جديداً يمثلون نخبة الـ‬300 شاعر الذين قابلتهم لجنة تحكيم المسابقة في أبوظبي نهاية شهر مارس الماضي، وذلك من بين آلاف المشاركين من ‬30 دولة عربية وأجنبية تقدّموا للمسابقة في دورتها الجـديدة.

تقام منافسات «أمير الشعراء» على مسرح شاطئ الراحة في ابوظبي، الذي اكتسى بديكورات تمثل شرفات قصر الحمراء، حيث روعة العمارة الإسلامية تتمازج مع أحدث تقنيات التكنولوجيا الرقمية، بحسب ما ذكر مدير المشاريع بلجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية عيسى سيف المزروعي، في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في فندق الانتركونتننتال ابوظبي، بما يؤكد حرص العاصمة الإماراتية على مواصلة مسيرة صون التراث العربي، وتفاعل الثقافة العربية مع مختلف الثقافات الإنسانية، كما استطاعت الأندلس من قبل أن تقوم بهذا الدور الإنساني المشهود.

لجنة للمهرجانات والفعاليات

كشف مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي محمد خلف المزروعي، في تصريح له، عن تشكيل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، بقرار من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في شهر فبراير الماضي، وتعد الدورة الحالية من «أمير الشعراء» أولى فعاليات اللجنة.

وأوضح المزروعي الذي يشغل منصب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية، ان اللجنة تقوم بإدارة العديد من الفعاليات منها برنامج «شاعر المليون»، وبرنامج «أمير الشعراء»، وبرنامج «الشارة» التراثي الثقافي، ومهرجان ليوا للرطب، ومهرجان الظفرة، وأكاديمية الشعر، وقناة شاعر المليون، ومجلة شاعر المليون، ومجلة شواطئ، وأكاديمية نيويورك للأفلام، إضافة لأي فعالية ثقافية أو تراثية يتم تكليف اللجنة بها، والتي تخدم جميعها الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي والإمارات وتسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات لمختلف ثقافات وشعوب العالم، فضلاً عن الترويج لأبوظبي وللفعاليات التي تنظمها وتستضيفها.

وأفاد المزروعي بأن «اللجنة باشرت إدارة مهامها واستعداداتها للفعاليات المقبلة فور تشكيلها، إذ تشهد المرحلة المقبلة تحضيرات مكثفة بالتعاون مع سائر الجهات المعنية بما يعكس الإنجازات التي تقدمها دولة الإمارات في مختلف المجالات. مشدداً على أهمية بذل كل جهد ممكن لتكون تلك المهرجانات والفعاليات شاملة وفاعلة، انطلاقاً من استراتيجية صون التراث الثقافي للإمارات، وتعزيز التفاعل مع مختلف الثقافات الإنسانية».

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/05/01-erwt2.jpg

آلية جديدة

من جانبه، قال مدير أكاديمية الشعر، عضو اللجنة العليا للمسابقة سلطان العميمي، إنه سيتم الإعلان عن قائمة الـ ‬20 شاعراً مساء اليوم في الحلقة الأولى من برنامج «أمير الشعراء»، على ان يتم توزيعهم على خمس حلقات تمهيدية بمعدل أربعة شعراء في كل حلقة، وذلك من أصل إجمالي عدد الحلقات الـ‬10 للبرنامج التي تشمل كل المراحل، مع مراعاة أن تعطي الآلية الجديدة لتوزيع الوقت المخصص لكل حلقة من حلقات البرنامج، وقتاً أكثر للشاعر، لافتاً إلى ان اللجنة وزعت الشعراء على حلقات المرحلة التمهيدية من المسابقة، ضمن معايير راعت من خلالها المزج بين مختلف المدارس الشعرية التي ينتمي إليها الشعراء، ومراعاة التمثيل الإقليمي العادل بين شعراء الدول، إضافة إلى مراعاة الحضور النسائي العادل خلال الحلقات.

وأضاف العميمي ان «مسابقة أمير الشعراء في موسمها الخامس لم تقتصر على الدول العربية فقط، إذ تلقت طلبات للاشتراك من دول آسيوية وإفريقية وأوروبية عدة، منها قصائد لشعراء عرب يحملون جنسيات غير عربية، وقصائد لشعراء غير عرب عاشوا في الدول العربية، وأتقنوا كتابة الشعر العربي الفصيح وأبدعوا فيه، وبلغ عدد هذه الدول (‬35 دولة) منها (أرتيريا والسويد والنيجر وأميركا وبريطانيا وبلجيكا وبوركينافاسو وتشاد وغينيا ومالي ونيجيريا)، إضافة إلى مشاركات من الدول العربية كافة».

موضوعات حرة

نفى مدير أكاديمية الشعر أن يكون للأحداث التي تشهدها المنطقة العربية حالياً انعكاس على قصائد الشعراء خلال مقابلاتهم مع اللجنة في التصفيات لاختيار المشاركين. وقال «لم نلحظ توجهاً معيناً في قصائد الشعراء، او تركيزاً على موضوعات بعينها ترتبط بالأحداث الجارية، بالعكس اتجه البعض للهروب من الواقع، والابتعاد عنه عبر الكتابة في موضوعات مختلفة لا علاقة لها بما يجري. وبشكل عام نقول إنه مازال للشعر العربي جمال يظهر في الأوجه والموضوعات كافة، ومازال الشاعر يحمل بداخله حرية التفكير والتعبير».

وعن مشاركة العنصر النسائي في المسابقة هذا العام، اشار العميمي إلى أن مشاركة العنصر النسائي لها حضورها في كل مواسم المسابقة، وفي بعض المواسم تكون متميزة، وفي اخرى تكون عادية المستوى، ولكن لا يوجد أي تمييز لدى لجنة التحكيم أو اللجنة العليا للمسابقة، إذ يقل العدد او يزيد وفقاً لمستوى الشاعرات، مبيناً ان المسابقة أسهمت في رفع مستوى الشعر في المنطقة، وهو ما ظهر من خلال مستوى القصائد التي تقدمت للمشاركة، كما أدت إلى رفع مستوى الوعي والذائقة الشعرية والنقد لدى المشاهد.

وتطرق العميمي في كلمته خلال المؤتمر إلى مشروع أكاديمية الشعر التي تأسست عام ‬2007، واضعة نصب عينيها مجموعة من الأهداف التي تصب في خدمة الشعر العربي بنوعيه الفصيح والنبطي، لأجل الحفاظ على هويتهما وتعزيزهما في الذات الإنسانية العربية التي تمر بها حالياً مجموعة كبيرة من التغيرات الحياتية على الأصعدة كافة، مشيراً الى انه «في عام ‬2011 بلغ عدد إصدارات الأكاديمية المتخصصة في الشعر الفصيح والشعر النبطي سواء في مجال الجمع أو الدراسات والأبحاث والنثر (‬36) إصداراً. وتضاعف هذا العدد حتى بنسبة ‬100٪ حيث بلغ عدد الإصدارات الحالي (‬72) إصداراً متخصصاً، ونعمل على مضاعفة هذا الرقم قريباً ضمن حدود مستويات الجودة التي نعمل على مراعاة توفرها في الدراسات الأدبية الرصينة التي تعمل على خدمة المشهد الثقافي بشكل عام. كما تبدأ الدراسة في الموسم الخامس للأكاديمية خلال الأيام القليلة المقبلة، وقد التحق بالدراسة منذ انطلاقتها قبل أربعة مواسم، أكثر من ‬200 طالب وطالبة من مختلف الدول العربية، أنهوا الدراسة في المناهج التخصصية للأكاديمية في دراسات الشعر العربي بشكل عام، والنبطي بصورة خاصة».

تويتر