العامري يتبرع بريع توقيع مجموعته الشعرية لأطفال «الزعتري»
عمّان تحتفي بـ «خيط مسحور»
احتفت الساحة الثقافية في الأردن بصدور المجموعة الشعرية «خيط مسحور» للزميل الشاعر علي العامري، الذي تبرع بريع توقيع ديوانه إلى الأطفال السوريين المهجرين في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن.
وفي أمسية، جمعت بين قصائد تشّع بالحب، وقراءات نقدية في سماتها الجمالية، وقّع العامري، مجموعته الجديدة في المركز الثقافي العربي في العاصمة الأردنية عمّان.
ويضم الديوان الصادر عن وزارة الثقافة الأردنية ضمن سلسلة «إبداعات»، 37 قصيدة، تشع بالحب، وتغامر بمطاردة غيماته في الأعالي، حيث «المرأة فردوس الرقة». وتفرض تلك الكلمة السحرية حضورها منذ إهداء الديوان: «حنان.. الحب أكبر من لغة»، لتسري خيطاً ممتداً في المجموعة التي كتبت قصائدها بين عمّان والقليعات وصويلح ودبي والشارقة وعجمان وصنعاء.
وشهد حفل توقيع «خيط مسحور» المطرز برسومات عفوية للطفلة سما العامري، ابنة الشاعر، حضوراً كثيفاً، إذ ازدحمت القاعة بمثقفين، ومبدعين، وعشاق الشعر، ومحبين للأصوات الشعرية المتميزة، والتي «يعد العامري واحداً من أهمها»، كما أكد مدير المركز الثقافي العربي، الروائي جمال ناجي، في كلمته بالأمسية، مشيراً الى طزاجة المنجز الشعري لصاحب «هذي حدوسي.. هذي يدي المبهمة»، و«كسوف أبيض»، و«خيط مسحور».
انتقى العامري مقتطفات من ديوانه، وقرأها خلال الحفل، ومن بينها القصيدة التي تحمل المجموعة عنوانها «خيط مسحور»: «في الحب.. يشع الغامض..حتى حجر الصوان يسيل»، و«في الحب.. يغني الكهف.. ويخضر المعنى والصلصال»، و«في الحب.. كواكب تمشي.. بين الحارات وتوقظ ظل الميت»، و«في الحب يطير النوم.. وتدمع عين الباب».
من جانبه، قدم الشاعر والناقد الدكتور حكمت النوايسة قراءته في المجموعة في مداخلة بعنوان «نلمس روح الأبد»، وقال إن الشاعر «يحاول القبض على اللحظة، الحياة، اللحظة التي لا يمكن تفسيرها، أو منطقتها، ولا يمكن إسنادها إلى قوانين الطبيعة الأساسية وتفرّعاتها»، مضيفاً «ينقّلنا العامري في قصائد ديوانه (خيط مسحور) في أجوائه وانفعالاته في اللحظة، وهي انفعالات يلجأ فيها إلى المجاز، لأنه الطريق السليم الذي يستطيع به أن يدير ظهره للمنطق والعقل بصورة كاملة».
وأكد النوايسة أن العامري اختط صوته الخاص في كتابة القصيدة الحديثة «حيث إنّه منذ بداياته إلى الآن، أي ما يقارب الـ30 عاماً، لم ينقّل تجربته الشعرية نقلات جراحية، وإنّما تطوّرت لديه القصيدة في السياق / الهواجس نفسها، وتثقّفت، وتطوّرت رؤاها في الهاجس نفسه».
الشاعر يوسف عبدالعزيز، من جانبه، أشار في ورقة بعنوان «علي العامري في المتاهة الأجمل التي تقود الى الشعر»، الى احتفال الشاعر بالحب الذي يعد الوجه الآخر للشعر، مضيفاً أن «عنوان الديوان يشير الى الدهشة التي تدور فيها مشاغل الشاعر، والتي تشتبك فيها كل من المرأة والقصيدة، الى الحد الذي يصبحان عنده شيئاً واحداً. اما القصيدة التي حملت عنوان الديوان، فنجد أنها تتحدث عن الحب، باعتباره المتاهة الأجمل التي تقود الى الشعر». وأضاف «يكتب الشّاعر علي العامري قصيدة المشهد، تلك القصيدة التي تتّكئ على عدد من المرجعيّات البصريّة، مثل السينما والمسرح والفنّ التشكيلي. ولعلّ النّماذج الشعرية التي تعتمد هذا النّوع من الكتابة في الشعر العربي، هي نماذج قليلة، إذا ما قورنت بالنماذج المكتوبة في الشّعر العالمي».
ولفت عبدالعزيز الى احتفاء صاحب الديوان بالموسيقى، إذ «يلجأ الى الاستعانة بتلك اللغة العذبة المحلقة الهاذية، فالحب هو طقس مختلف مثله مثل الشعر، يحتاج الى ذلك الكلام الممسوس ليصف، ويجوس متاهته. شيئاً فشيئاً تغيم هذه اللغة وتتحول الى لغة طقسية، تتصبب الصور الغرائبية منها على ايقاع موسيقي ما، عندها تتحول القصيدة الى ما يشبه النص الموسيقي».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news