تشاركان بــ «اختر.. وتلذذ» في فعاليات حية
«أم راشد» وابنتها تتحديان «ثقافة الــعـيب»
«أم راشد»: مشروعي ظل حبيس البيت سنوات طويلة. تصوير: أشوك فيرما
تحدت المواطنة (أم راشد)، وابنتها (زمزم)، «ثقافة العيب»، وقررتا الانطلاق بمشروعهما «اختر.. وتلذذ» خارج حدود المنزل، بعدما ظل حبيساً نحو 15 عاماً، لتشاركا بالمشروع في فعاليات حية، حاذيتين حذو عشرات المواطنات اللواتي توجهن إلى سوق العمل بمشروعاتهن الخاصة، حتى وإن كانت بسيطة.
طوعت (أم راشد) موهبتها في مجال الطهي، التي ورثتها عن جدتها، وهي في عمر التاسعة، لخدمة مشروعها الذي يقوم على توفير قائمة منزلية منوّعة، لتكون بذلك خياراً بديلاً عن سلسلة القوائم المتعارف عليها في المطاعم.
في البداية توجه مشروع (أم راشد) إلى «حريم الفريج» وعمل على استقطابهن، وذاع صيته بعد ذلك، ليكتسب زبائن آخرين. وحرصت على استثمار شهرتها التي اكتسبتها عن طريق العمل المنزلي، بالاتجاه إلى سوق العمل، والمشاركة في فعاليات مختلفـة من شأنها تنميـة شهرتها، وسعت (أم راشد) ـ أم لثلاث بنات وأربعة أولاد ـ لإقناع أفراد أسرتها بالتخلي عن «ثقافة العيب» التي تحول دون تحقيق نجاحات، وبالفعل نجحت في ذلك.
بدايات وتحديات
|
حلم ومواقف تحلم (أم راشد) في أن يحظى مشروعها «اختر.. وتلذذ» بدعم، عن طريق افتتاح مطعم صغير يوفر قائمته المنزلية المنوّعة التي تعدها بنفسها، وبمساعدة ابنتها (زمزم ـ 25 عاماً)، والتي تتوزع أصنافه ما بين المأكولات والحلويات، إلى جانب المشروبات. وواجهت (أم راشد) وابنتها (زمزم)، مجموعة من المواقف حين قررتا الظهور بـ«اختر.. وتلذذ» خارج حدود المنزل، معظمها كان إيجابياً، وحرصتا، وفق تعبيرهما، على تجاوز السلبي منها، كما تعودتا بالحجة والإقناع، لاسيما حين قصدتهما آسيوية وأبدت استغرابها من قيام (زمزم) بالطهي الحي، تحديداً لصنف هندي، وحينها ردّت (زمزم) بثقة اكتسبتها من والدتها: «العمل ليس عيباً، واننا فخورتان بما نقوم».
|
قالت (أم راشد) لـ«الإمارات اليوم»: «لتعزيز موهبتي في مجال الطهي التي ورثتها من جدتي، قبل سنوات طويلة، عملت على إطلاق مشروع متصل بها، تمحورت فكرته حول توفير قائمة منزلية منوعة من المأكولات والحلويات إلى جانب المشروبات، تحت عنوان (اختر.. وتلذذ)، لتكون بذلك خياراً بديلاً عـن سلسلة القـوائم المألوفـة في المطاعم التي عادةً يبحث كثيرون فيها عن جديدٍ يختلف عن الأكل المعتاد تناوله في المنازل».
وأضافت: «استهدفت في بداية مشروعي المتواضع (حريم الفريج) ومناطقه المجاورة، وذلك عن طريق استخدام قصاصات ورقية دوّنت عليها قائمة المأكولات التي أعمل على إعدادها، وقمت بتوزيعها على المنازل، وشيئاً فشيئاً نجحت في استقطابهن، والظفر بإعجابهن ورضاهن، حتى توسعت مع مرور الوقت دائرة زبوناتي، واستثماراً للنجاح الذي حققته بفضل جهودي الكبيرة التي استمرت سنوات طويلة، ارتأيت العمل على الانتقال بـ(اختر وتلذذ) إلى خارج المنزل، عن طريق المشاركة به بقائمة المأكولات أو الطهي الحي في فعاليات مختلفة»، ومن أبرزها أيام الشارقة التراثية، ومهرجان دبي للتسوّق، وبرنامج «السنيار» التراثي بتلفزيون دبي.
قائمة
تابعت (أم راشد): «جاء قرار مشاركتي بـ(اختر وتلذذ) خارج المنزل، إيماناً بضرورة القيام بهذه الخطوة التي تؤهلني للدخول إلى سوق العمل، هذا إلى جانب التخلي عن مفهوم (ثقافة العيب) الذي ظللت أسيرةً له فترةً طـويلة، كما هـي حال أفراد أسرتي، إذ واجهت في بادئ الأمر معارضة بعض أفراد أسرتي على قـراري الذي لا يقتصر على عرض قائمتي المنوعة، التي تشمل باقة من المأكولات والحلويات إلى جانب المشـروبات المنزلية، بل تتعداه إلى الطهي الحي أمام الجمهور، إلا أنني عملت جاهدةً على مواجهة هذا الرفض بالإقناع القائم على الحجة». واستطردت صاحبة مشروع «اختر وتلذذ»: «لا يعد العمل عيباً نخشى من القيام به ليدرج تحت مفهوم (ثقافة العيب)، بل هو وسيلة شريفة تعين الإنسان على الحصول على عائد مالي يقوم من خلاله بتلبية أموره واحتياجاته المختلفة دون سؤال الغير، وذلك مهما كانت طبيعة هذا العمل، سواء أكان داخل المنزل أم خارجه، الأمر الذي باتت تعيه مواطنات كثيرات، لاسيما الشابات منهن، إذ قمن باختراق سوق العمل، وإثبات أنفسهن بجدارة كبيرة وذاع صيتهن خلال فترةٍ وجيزة».
وقالت (أم راشد) التي شاركت، أخيراً، في فعاليات «دبي للتسوق» في «شارع السيف»: «أظفر اليوم بدعم وتشجيع كبيرين من أفراد أسرتي وصديقاتي التي شجعتني إحداهن على خطوة التوجه نحو السوق الخارجية، وعدم تقييد المشروع ضمن حدود المنزل فقط و(حريم الفريج)».
خبرة
تحرص (أم راشد) على تطبيق كل ما تعلمته في مجال الطهي على يد جدتها وهي في التاسعة من العمر من مأكولات شعبية منوعة، هذا بالإضافة إلى المأكولات التي أتقنت إعدادها عن طريق الممارسة والخبرة، والتي لم تقتصر على المأكولات الشعبية فحسب، بل تتعداها لتشمل مجموعة واسعة من المأكولات العربية وغيرها، التي تنتمي إلى مطابخ مختلفة ومنها الإيطالي والصيني.
وعلى الرغم من تنوع قائمة «اختر.. وتلذذ»، التي تنتمي إلى مطابخ مختلفـة حـول العالم، فإن الإقبال على مأكولات المطبخ الإماراتي يفوق غيرها، لاسيما حلوى «خبز الرقاق»، وتحديداً «اللقيمات» التي يفضلها المقيمون والسياح في المقام الأول، نسبة لـ(أم راشد)، التي شاركت في مجموعة مختلفة من الفعاليات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
