بالأحمر
مواعيد النجوم
أسماء لمنور من الفنانين النادرين الذين التزموا بمواعيدهم. من المصدر
لماذا يحرص الفنان العربي على تجاهل مواعيده؟ كأنه لا يشعر بأهميته ونجوميته إلا عندما يترك الآخرين في انتظاره فترة طويلة ربما تتجاوز الساعات، معتبراً انه كلما زادت نجوميته كان عليه أن يصل متأخراً. ألم يسمع أو يقرأ هؤلاء الفنانون عن عمالقة الزمن الجميل سواء في الغناء أو التمثيل، أمثال أم كلثوم وعبدالوهاب ونجيب الريحاني ونادية لطفي وعبدالحليم حافظ وشادية وغيرهم، وكيف كانوا أول من يصل إلى المسرح أو الإذاعة أو مكان الحفل أو الاستديو، وكيف يحرصون على أداء تمرينات على مدى أيام؟
وإذا لم يكن بعض الفنانين الحاليين يهتمون كثيراً بالزمن الجميل ونجومه، فلماذا يتهافتون على ما يسمى «العالمية»، وعلى تقديم أغنيات مع فنانين أجانب، وعلى تقليدهم في ملابسهم وفي أسلوب تصوير أغنياتهم «فيديو كليب»، دون أن يحاول فنانون أن يتعلموا من هؤلاء «العالميين» احترام الجمهور والإعلام والالتزام بالمواعيد، كونها من أهم أسس النجاح.
ورغم رفض مبدأ الربط بين النجومية وعدم احترام المواعيد؛ قد يكون من الممكن التجاوز عن تأخر فنان عن موعد صحافي أو برنامج مسجل، ولكن عندما يرتبط الأمر ببرنامج يبث على الهواء مباشرة، ويحتاج الفنان لإجراء تمرين مع الفرقة الموسيقية التي ستصاحبه خلال الغناء، كما في برنامج «جلسات إمارات إف إم ودو» الذي يبث مساء كل ثلاثاء، يصبح التأخير غير مقبول بأي حال من الأحوال. وعلى مدى الاسابيع الماضية، ومنذ اطلاق الموسم الجديد من البرنامج، كان تأخر الفنانين عن موعد البرنامج هو السمة الأبرز، مع استثناءات نادرة اقتصرت على الفنانين الشباب الذين لم يصلوا إلى مرحلة النجومية بعد، والفنانة المغربية أسماء لمنور، وفي الغالب يأتي هذا التأخير على حساب الاعلاميين الذين يحرصون على الوجود في الاستديو، وأيضاً على الموعد المخصص لإجراء التمرين، الذي كثيراً ما يلغى، ما يسبب حالة من الارتباك عند البث على الهواء، رغم الاهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون عن إذاعة «إمارات إف إم» للبرنامج وللفنانين المشاركين فيه، ولكن يبدو ان الاهتمام والتكريم لا يمنح النجوم العرب الاحساس بالرضا، بقدر ما يمنحهم التأخير عن مواعيدهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news