الارتجاع الحامضي في رمضان
لطيفة راشد: الارتجاع الحامضي أمر يتعرض له الصائم. تصوير: تشاندرا بالان
تبين رئيسة قسم التغذية في مستشفى القاسمي لطيفة راشد، أن الارتجاع الحامضي يعد من أبرز المشكلات الصحية التي يتعرض لها الصائم خلال شهر رمضان، ويحدث حين تعجز بوابة المعدة عن تأدية وظيفتها بالشكل الصحيح، إذ ترتكز وظيفتها على منع عودة الطعام والعصارات الهضمية للمريء، الأمر الذي يؤدي إلى عودة الأحماض من المعدة إلى المريء مسبباً الشعور بالحرقة.
أعراض
وتوضح أنه غالباً ما يحدث الارتجاع الحامضي بعد تناول الطعام عادة، أو عند الاستلقاء على الظهر مباشرة بعد تناول الطعام، بينما تتمثل أعراضه بالشعور بالألم، والحرقة في الجزء الأسفل من الصدر، والتجشؤ، والشعور بمرارة في الحلق والفم، إلى جانب القيء بكميات صغيرة فقط في حالات أخرى، وذلك نتيجة وصول السائل الحامضي من المريء إلى الفم، وقد تحتوي على كميات من الطعام المتناول، ويكون هناك طعم حامض أو مر في الفم، أما الغثيان فلا يعتبر من الأعراض الشائعة للارتجاع الحامضي، باستثناء حالات الارتجاع الحامضي الشديدة التي تؤدي إلى قيء شديد.
نصائح
وتضيف راشد أن الارتجاع الحامضي يصاب به عادة الأشخاص الذين يلجؤون إلى خلط العديد من الأصناف خلال تناول الوجبة الواحدة، أو الذين يتناولون كميات كبيرة من الطعام، مشيرة إلى أن هناك العديد من الوسائل والطرق التي تعين على تفادي هذا العارض المرتبط غالباً بشهر رمضان وعادات الإفطار، وذلك من خلال تقسيم وجبة الإفطار إلى ثلاث وجبات صغيرة بدلاً من الاكتفاء بوجبة واحدة كبيرة، وذلك من خلال الاستهلال وكسر الصيام بتناول التمر والماء، أو التمر واللبن قليل الدسم عند الإفطار، ثم تناول الحساء والسلطة بعد تأدية صلاة المغرب، بينما يمكن للطبق الرئيس أن ينتظر نحو ساعة أو ساعتين مع الحرص على عدم الإفراط في الأكل، كما يفترض تجنب تناول الأطعمة الدسمة والمقلية بصورة نهائية، فضلاً عن تجنب البهارات، والشطة، والخل، والأطعمة، والعصائر الحامضة، والطماطم، إضافة إلى الأطعمة المسببة للغازات كالبقوليات، والملفوف، والبصل، والثوم.
«كافيين»
وتبين راشد أنه مع حدوث الارتجاع الحامضي والعادات المسببة له وهي الحالة التي قد تستمر لبضع دقائق وصولاً إلى بضع ساعات، هناك أيضاً من العادات ما يزيد من حدته، وذلك من خلال تناول الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين، منها الشوكولاتة، والشاي، والقهوة، والمشروبات الغازية، إضافة إلى عادات يومية منها التدخين، والنوم مباشرة بعد الأكل، وعلى الرغم من أن ممارسة الرياضة قد يكون أمراً مفيداً للجسم، خصوصاً خلال شهر رمضان، فإنه يُنصح الصائمون بتفادي ممارسة الرياضة أو الانحناء مباشرة بعد الإفطار، الأمر الذي يمكن أن يكون سبباً في زيادة حدة الارتجاع الحامضي، كما يؤدي ارتداء الملابس والأحزمة الضيقة إلى ذلك أيضاً.
اللبان
وتنصح راشد الذين يعانون من مشكلات الارتجاع الحامضي من مضغ اللبان، أحد الأساليب المفيدة لتفادي حدة الحموضة، إذ يعمل مضغ اللبنات على زيادة إفراز اللعاب الذي يحتوي بصورة طبيعية على البيكربونات وعند ابتلاع اللعاب، يتم الحد من الحموضة في المريء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news