أهدينَ الفضائيات المحلية أغنية مصورة لـ «عيد الأم»
الشقيقات الست يُنجزنَ أولى حلقات «شلّة دانـــــة»
الحلقة الأولى من «شلة دانة» أضحت جاهزة للعرض بعد أحلام 4 سنوات. من المصدر
كانت «الإمارات اليوم» معهن، وتابعت منذ أكثر من أربع سنوات حلمهن بإنتاج مسلسل كرتوني يجسد قيماً أخلاقية ويحقق متعة فنية عبر شخصية إماراتية تسمى «دانة»، موجهة للأطفال باختلاف شرائحهم، تعثر الحلم الكبير، فاستبدلنه في مراحل كثيرة بتصوير «أوبريتات» وطنية وأغانٍ كثيرةٍ واكبت مختلف مناسبات الدولة وأعيادها الوطنية والاجتماعية مثل حق الليلة، فأصبح وجود أحد أعمال الشقيقات الإماراتيات الست أحد خيارات الكثير من الجامعات والمدارس ضمن برامجها الاحتفالية، لكن الأهم أنهن تحدين الأزمة الاقتصادية وتراجع رغبة معظم الفضائيات عن خوض مغامرة إنتاجية جديدة، فأنتجن على نفقتهن الخاصة أولى حلقات مسلسلهن، ليخرجنه من ظلمات الأدراج، إلى أضواء مكاتب مديري بعض القنوات الفضائية وأهدينها أيضاً الأغنية المصورة «يما يما» المعدة خصوصاً لتلائم الاحتفالات بيوم الأم الموافق غداً.
قصة عشق
وبميزانية قدرها 800 ألف درهم تمكنت المخرجة ومقدمة برامج الأطفال الإماراتية الشابة حنان غيث من تجسيد حلمها الشخصي باعتبارها الأكثر تخصصاً ضمن شقيقاتها اللائي ينتمين إلى تخصصات علمية مختلفة، وفي حين أن قصة عشقهن لتحويل «شلة دانة» إلى مسلسل كرتوني قد نمت باقتطاع أجزاء من مصروفهن اليومي لتوفير احتياجات المشروع وخوض بعض الأعمال البسيطة، إلا أن اثنتين منهن قد أصبح لديهما عملهما الرسمي الآن لتسهما بشكل أكبر من الشقيقات الأخريات في التمويل الذاتي للمشروع.
كبر الحلم ولم تفتر العزيمة، كما هو معتاد في الكثير من مشروعات الشباب التي تبدأ ملتهبة الحماسة ثم لا تلبث أن تهدأ كثورة بركان خامد، وأنتجت الشقيقات حلقتهن الأولى بعد أن استطعن الترويج بشكل جيد لـ«شلة دانة» خلال الفترة الماضية، منتجات عدداً من الأغاني المصورة، وفي جعبتهن ست أخر، ستتم طباعتها على أشرطة «دي في دي» استعن فيها بمواهب طلابية، أما الحلقة الأولى من «شلة دانة» فقد جمعت تعاوناً في الرؤية الإخراجية، بالإضافة إلى حنان غيث التي تعمل منذ 12 عاماً في قناة «آي جونيور» المتخصصة في بث برامج للأطفال ضمن باقة رؤية الإمارات، المخرج السينمائي الإماراتي عبدالله حسن الذي يقوم بمهام المنتج الفني للمسلسلات، والإعلامي السعودي عبدالعزيز السنيد، بالإضافة إلى عدد من المهتمين بمجال الإنتاج التلفزيوني والسينمائي أيضاً أبرزهم التشيلي أليكس أندريس.
وذكرت غيث أنه بعد نجاح وبث الكليبات الانشادية الخاصة بالشخصية الكرتونية دانة في الأعوام الماضية على القنوات الاماراتية كافة، يستعد الفريق حالياً لطرح مجموعة من الكليبات الكرتونية الجديدة لعام ،2010 مشيرة إلى أن الكليبات الجديدة ستحوي في مضمونها معاني اجتماعية وتعليمية وستركز على المناسبات الخليجية والعربية، كما ستستهدف أطفال الخليج والإمارات بوجه الخصوص.
وأضافت غيث أن طرح ألبوم إنشادي كرتوني لأطفال الخليج سيكون خطوة أولى لتعريف الجمهور والأطفال بشخصيات المسلسل الكرتوني «شلة»، والذي هو قيد الإنتاج حالياً، مشيرة أن كليب «يما يما» يعد فاتحة أعمال العام الجديد بالنسبة للمجموعة، وقد تم إهداؤه لعدد من القنوات الفضائية المحلية مثل دبي الفضائية وسما دبي والشارقة ورأس الخيمة الفضائيتين وهو من كلمات وإخراج حنان غيث، ومن أداء وألحان فريق «شلة دانة».
|
أحداث المسلسل تعيش دانة في مدينة معاصرة برفقة والديها وابنة عمها «ريم أم عقوص» والجد الحكيم والظريف «سيف». وعلى الفتاتين «دانة» و«ريم أم عقوص» أن تتعلما كيف تتشاركان المنزل نفسه، الغرفة نفسها وحتى الأصدقاء نفسهم. وبمساعدة الجد الحكيم تتحول شقاوتهما والمواقف الغريبة والمضحكة إلى خبرات مفيدة. تكشف لنا القصة قضايا مختلفة، يواجهها الأطفال في سياق حياتهم اليومية، مثل كيفية التأقلم مع بيئة جديدة، مدرسة حديثة، وأصدقاء جدد من جنسيات مختلفة،وكيف يحترمون ويثقون بحكمة وخبرة كبار السن، وكيف يقيمون حسنات ومساوئ التكنولوجيا الحديثة. |
وكشفت غيث أنها تجهز لألبوم مصور «دي في دي» سيطرح في الأسواق ليكون الأول من نوعه خليجياً، وسيحوي ست أناشيد جديدة بتقنية الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، لافتة إلى أن الأغاني المصورة ستحتوي على 13 شخصية كرتونية جديدة مميزة، فيما ستركز الاناشيد الجديدة على حب الوطن، الأم، العلم، البيئة، الأعياد الإسلامية، الصداقة وغيرها من المشاعر والقيم الإيجابية المستمدة من وحي تعاليم الدين الحنيف والتقاليد المحلية والعربية الأصيلة.
واعتبرت غيث أن وجود المخرج الفني التشيلي أليكس اندرس ونخبة من الفنانين والموهوبين العالميين ضمن الفريق أحد العوامل الأساسية في تقديم تجربة كرتونية مختلفة، كاشفة أن مضمون الحلقة الأولى دار حول فكرة العودة إلى المدارس وملابسات ومفارقات أيام الدراسة الأولى بكل ما تحمله من مشاعر وأحاسيس متباينة، وما تمثله أيضاً من قيمة المداومة على بذل الجهد من أجل الوصول إلى الهدف.
مقاييس عالمية
وقالت غيث إن المشاركين في أداء أغاني الكليبات ليسوا أصحاب أصوات فنية احترافية، بل هي أصوات نخبة موهوبة من الأطفال المبدعين من مدارس الدولة، وهو نمط اعتمد عليه الفريق من أجل مقاربة الواقع وجعل أجواء التصوير والتسجيل لا تعتمد فقط على تقاليد الاستوديو، بل تستلهم روح الواقع، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن الشخصية الكرتونية دانة وأصدقاءها سينشدون بأصواتهم في كليبات 2010 من خلال غناء قصائد صاغها نخبة من الشعراء والإعلاميين من الامارات والخليج مثل الشعراء خالد المزروعي وعلي بازهير وفايزة البلوشي وأحمد الغنيمي، والشاعر والاعلامي السعودي عبدالعزيز السنيد، وقالت غيث إن مدة الحلقة الأولى من مسلسل «شلة دانة» 15 دقيقة، وتم إنتاجها بمشاركة نخبة من الرسامين والفنانين العالميين من إسبانيا والبرازيل. مشيدة بجهود زميلها في الرؤية الإخراجية التشيلي أليكس اندريس والمنتج الفني للمسلسل الكرتوني المخرج السينمائي الاماراتي عبدالله حسن، لافتة إلى أنه على الرغم من نجاح ورضا الجمهور وإقبالهم الكبير على أناشيد دانة في الأعوام الماضية، لم يحصل الفريق حتى الآن على أية رعاية أو دعم من أية مؤسسة. وفي ما يتعلق بالجديد الذي يمكن أن يضيفه «شلة دانة» في ظل وجود عدد كبير من المسلسلات الكرتونية المحلية، قالت غيث إن «شلة دانة» يتميز بأنه مشروع مسلسل كرتوني إماراتي بمقاييس عالمية، على الرغم من هويته المحلية، لكنه قادر على الوصول للآخر والتعريف بخصوصية البيئة والتراث الإماراتيين، في ذات الوقت الذي يحتفي فيه بقيم أخلاقية يسعى الجميع في أي مكان لغرسها في نفوس أطفالهم، ولكن بشكل ترفيهي محبب بعيداً عن مباشرة الخطاب التوجيهي، لذلك فهو مسلسل كرتوني إماراتي، ترفيهي وتعليمي في إطار كوميدي، وهو التصنيف الذي لم يتوافر لأي من المسلسلات الموجودة على الساحة المحلية والعربية. وفي ما يتعلق بالتقنيات المستخدمة ومدى مسايرتها لثورة تلك الصناعة المتلاحقة أضافت غيث أن الرسوم المتحركة أعدت بجودة عالمية ومزيج من الرسم الثنائي والثلاثي الأبعاد، وهو الشكل الذي استقرت عليه أخيراً تلك الصناعة بعد انبهار لم يلبث أن تلاشى بأعمال ارتكزت فقط على الرسوم ثلاثية الأبعاد، مؤكدة أن فريق العمل المكون من مجموعة من الإعلاميين والطلاب الإماراتيين ونخبة من الرسامين من ذوي الخبرة العالمية من اسبانيا والبرازيل وتشيلي، لديهم طموح كبير في توصيل رسالة «شلة دانة» إلى الفئة المستهدفة وخصوصاً الأطفال حتى سن الـ16 سنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news