‏‏‏«هيئة الثقافة» تتبنّى استراتيجية نوعية لتطويرها

هوية جديدة للمكتبة العامة في دبي‏

مكتبات دبي العامة ستشهد خطة شاملة لتطوير علاقتها مع الجمهور. الإمارات اليوم

‏كشفت «هيئة دبي للثقافة والفنون»، أمس، عن الهوية الجديدة والخطط التطويرية المستقبلية للمكتبة العامة في دبي، وذلك بعد تسلم الهيئة ملكية وإدارة المكتبات العامة الثماني في دبي. وتمثل الهوية الجديدة الخطوة الأولى في خطة «دبي للثقافة» الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الدور الذي تلعبه المكتبات العامة في دبي والتأكيد على أهميتها كمراكز اجتماعية تسهم في نشر التعليم والثقافة بين مختلف شرائح المجتمع.

وتم تطوير المكتبات العامة في دبي لتسهم في تشجيع الحوار والتواصل بين الثقافات وتعزيز المعارف، ولتكون منطلقاً لنشر ثقافة المطالعة لدى الجمهور، من خلال إطلاق مجموعة من الأنشطة التي تشمل قراءة القصص وزيارات الكتاب واحتفاليات توقيع الكتب، وغيرها من الفعاليات التي سيجري تنظيمها خلال الأشهر المقبلة. وتستعرض «دبي للثقافة» حالياً الهوية الجديدة للمكتبات العامة في دبي.

وقال المدير التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون سعيد النابودة، إن «الهوية المؤسسية الجديدة والخطة التطويرية التي يجري تنفيذها في المكتبة العامة في دبي، هي جزء من رؤية الهيئة التي تسعى باستمرار إلى تعزيز دور المكتبات في بناء المجتمع وتحقيق التواصل بين شرائحه المختلفة، لتصبح مراكز اجتماعية رئيسة تسهم في إثراء المحتويين الأدبي والثقافي في المدينة».

وأضاف النابودة «تهدف هذه المبادرات بشكل رئيس إلى نشر ثقافة المعرفة والتعلم على نطاق واسع بين الجمهور. أما من الناحية الاجتماعية، فمن المتوقع أن تسهم المكتبات في رفع مستوى الثقافة في المجتمع ومنح روادها فرصاً مهمة لتطوير إمكاناتهم ومعارفهم. وعلى الصعيد الثقافي، ستشكل المكتبات منطلقاً لحفز الروح الإبداعية والحوار بين الثقافات وتقوية النسيج التعليمي في دبي».

وتقدم المكتبات العامة في دبي لأعضائها العديد من الخدمات التعليمية، بما في ذلك الاطلاع على مجموعة واسعة من الكتب بلغات متعددة من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى المراجع ومحتويات الصوت والصورة، التي تشمل الأفلام والأقراص المضغوطة وقاعدة بيانات غنية للمساعدة في الأبحاث والدراسات.

وإلى جانب إمكانية الاطلاع على فهرس غني بالمحتويات الإلكترونية، يمكن للأعضاء الاستفادة من خدمة المكتبة الإلكترونية Ebrary، البرنامج الإلكتروني المتطور الذي يتيح لمستخدميه إمكانية الوصول إلى أكثر من 52 ألف كتاب، بما في ذلك المراجع الحديثة، ما سيمنح رواد المكتبات فرصة التعرف إلى أحدث المواد التعليمية والكتب من مختلف أنحاء العالم.

ومن المزايا المهمة للطلاب والقراء، يمكن لرواد المكتبات الاستفادة من موارد «مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية عبر الإنترنت» الذي يشكل جهة رسمية توفر أحدث الدراسات للطلاب والمجموعات والباحثين والقيمين على المكتبات، للتعرف بصورة أفضل وأعمق إلى العالم الإسلامي.

وإضافة إلى مجموعة غنية من المصادر الأدبية والإلكترونية التي تناسب الصغار والطلاب، تستضيف المكتبات الثماني المخصصة للأطفال سلسلة من الأنشطة المتميزة ومنها جلسات قراءة القصص وعروض الأفلام الثقافية والتعليمية ومسابقات الرسم والمعارض والدورات التدريبية. تأسست المكتبة العامة في دبي عام ،1963 وتعتبر من أهم ركائز الحركة الثقافية في المدينة.

ولعبت المكتبات العامة في الإمارة على مر السنين دوراً حيوياً في تجميع وحفظ الإرث التراثي والثقافي للإمارة، ومنح المهتمين فرصة التعرف إليه.

تم إطلاق هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) في الثامن من مارس 2008 ضمن خطة دبي الاستراتيجية ،2015 التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة مدينةً عربيةً عالميةً تسهم في رسم ملامح المشهدين الثقافي والفني في المنطقة والعالم. وأعلنت الهيئة عن إطلاق العديد من المبادرات التي تثري النسيجين التاريخي والمعاصر للثقافة في الإمارة، منها متحف «محمد رسول الله»، مهرجان الخليج السينمائي، ومعرض البستكية للفنون «آرت بازل».

 

تويتر