كشف عن إعادة تشكيل «مركز دبي الدولي» وأكد استثنائية دورة المهرجان المقبلة

إبراهيم خادم: «الإمارات للآداب» يُعيد مجد الكتاب

صورة

رغم أنه من أحدث المنضمين لأسرة مؤسسة الإمارات للآداب، التي تتولى إدارة وتنظيم العديد من الأنشطة الثقافية، وعلى رأسها مهرجان «طيران الإمارات للآداب»، إلا أن بصمة إبراهيم خادم، الذي أصبح، أخيراً، نائب مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب، واضحة، من خلال استثماره خبرات سابقة، خلال عمله مديراً لإدارة النشر والترجمة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، للمعرفة.

ونفى إبراهيم خادم لـ«الإمارات اليوم» صفة «أجنبي» عن المهرجان، معتبراً أنها «خدعة مضللة، إنه مهرجان له خصوصية إماراتية وعربية واضحة، لكنه يتمتع بمواصفات عالمية».

وأضاف إبراهيم خادم: «هناك عدد كبير من ضيوف المهرجان يمثل الأدبين العربي والمحلي، لكن في واقع الأمر معظم روادنا من المنتمين إلى الجاليات الأجنبية، ونرى أنه من واجبنا السعي لتوفير جانب كبير من توقعات جمهورنا».

شرائح مختلفة

قال نائب مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب، إبراهيم خادم، إن ما حققته الدورة التاسعة جلي واضح في ما يتعلق بهدف رئيس، وهو جذب شرائح مختلفة من الجمهور لدائرة الثقافة والأدب من جهة، وجذب النشء والشباب بصفة خاصة إلى هذه الساحة، وإلى جانب الحضور الطاغي من طلبة المدارس والجامعات، نجحنا في جذب 400 متطوع كانوا بمثابة أيقونة الدورة الماضية، لكن ما نعده للدورة المقبلة، رغم ذلك، سيكون بمثابة النقلة إلى مرحلة جديدة لهذا المهرجان، الذي فرض نفسه على أجندة أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة بجدارة واستحقاق».

وقال إبراهيم خادم إن أحد أهداف المؤسسة الرئيسة هو «إعادة مجد الكتاب، والتحفيز على الاستمتاع بالقراءة، والإبداع الأدبي»، مضيفاً: «نحن واقعون في فخاخ نخبوية الثقافة، وأحد أهداف المهرجان هو الخروج من هذا الفخ، وإعادة القراءة نشاطاً مجتمعياً حيوياً وممارساً في كل فئات المجتمع، ولذلك هو من أبرز الداعمين لـ(استراتيجية المقايضة لدعم الثقافة)»، وقال: «نبتكر العديد من الفعاليات التي نقوم بها بالشراكة مع جهات عدة، من أجل تحفيز التفاعل مع مبادرتنا، مثل (كأس القراء) بالتعاون مع عدد كبير من المدارس في دبي، (قصيدة عن ظهر قلب) بالشراكة مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومبادرات مع هيئة الطرق والمواصلات، وهنا نقدم تحفيزات لتلك الجهات الداعمة لمبادرتنا، منها تذاكر حضور مجانية وغيرها، في مقابل هذا الدعم الذي يبدد واقع البيئة الثقافية الأدنى دعماً، مقارنة بغيرها من المجالات».

وكشف إبراهيم خادم عن اتجاه مؤسسة الإمارات للآداب، إلى إعادة تشكيل مركز دبي الدولي للكتاب، من أجل مزيد من استيعاب الكُتّاب، على مختلف خلفياتهم الثقافية، على نحو يصبّ في اتجاه مزيد من تفعيل الحراك الثقافي بالإمارة.

وأضاف «نحن الأشطر والأمهر في القدرة على جذب المؤسسات الاقتصادية وغيرها لدعم الأدب، والمتابع للمشهد الثقافي سيجد أنه محاط بجمهور نخبوي، فعاليات بعينها موجهة لجمهور محدود، لكننا في (الإمارات للآداب)، على قناعة بأن الأدب للجميع، لذلك نعضد موقعنا دائماً في قلب المجتمع، ووسيلتنا في ذلك شركاؤنا، الذين أحياناً ما يكونون المدخل إلى جمهور مختلف، ولم يكن في دائرة اهتمامه حضور فعالياتنا». وأضاف: «طلبنا دعماً مباشراً من الجهات الحكومية، واخترنا سبع مؤسسات للتعريف بالمهرجان، وجاءت النتيجة بالفعل ممتازة، فكثير من موظفي تلك الجهات، مثل هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وغيرها حضروا لأول مرة فعالياتنا، وقمنا بالتسويق للمهرجان لدى أهم جامعات الدولة، وبالفعل وجدنا استجابة رائعة، خصوصاً من جامعة زايد، وكلية التقنية العليا للبنات». وتابع: «لابد من تسويق الأدب والثقافة بأفكار جديدة تتواءم مع العصر، ومتغيرات الأجيال، ويجب الذهاب للجمهور المستهدف بطرق غير تقليدية، وهو ما دفعنا على سبيل المثال لإقامة مسابقة (اقرأ في القمة)، والمقصود بها قمة برج خليفة، بالتعاون مع (إعمار)، ومثل هذه الشراكات هي القادرة على ترسيخ الوصول إلى شرائح متباينة من الجمهور.

نائب مدير «طيران الإمارات للآداب»

(الإمارات للآداب) مهرجان عالمي له خصوصية عربية ومحلية.

بعض الكتاب الجيدين يفتقدون حميمية التواصل مع الجمهور.

نعد الجمهور بدورة عاشرة تليق بأن تكون المتممة لعقد المهرجان الأول.

استطعنا جذب جمهور غير تقليدي بالتواصل مع مؤسسات عدة في دبي.

إلغاء حفل الافتتاح كان قراراً صائباً، ولا يرتبط بالميزانية، حسب إبراهيم بن خادم، الذي، يضيف بهذا الصدد: «لأول مرة نقوم بخيار استبعاد حفل الافتتاح، الذي كان مرتبطاً باليوم الأول، واخترنا بدلاً منه حفل استقبال رسمي في (متحف الاتحاد)، في منتصف جدول فعاليات المهرجان تقريباً، بعدما لاحظنا أن ألق الاهتمام بالمهرجان كان يخفت تدريجياً بعد ذروة الاهتمام باليوم الافتتاحي».

وتابع: «ضاعف من ميزة هذه الخطوة أن الحفل تحول لمناسبة للتعريف بعراقة الدولة، لدى العديد من ضيوف المهرجان الذين يشكلون نخبة ثقافية متنوعة من الأدباء القادمين من ثقافات مختلفة». وحول آلية اختيار الفعاليات في المهرجان قال إبراهيم بن خادم: «نعتمد أولاً على الانسجام مع الاستراتيجيات المختلفة للدولة، التي يمكن أن يكون مهرجان دولي خاص بالأدب معنياً بها، مثل قانون القراءة، ترسيخ حضور دبي ملاذاً للمبدعين في شتى المجالات، الاهتمام بقطاعَي النشر والترجمة، التسامح محوراً رئيساً شاملاً في استراتيجية الدولة، وغيرها من التوجهات التي تشكل أطراً ناظمة لفعالياتنا». وأضاف: «العمل الثاني الذي يحسم خياراتنا هو تطلعات الجمهور، وهذا الأمر نصل إليه عبر إحصاءات دقيقة، تقوم بها شركات متخصصة، فضلاً عما يصلنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مختلف حسابات وصفحات (مؤسسة الإمارات للآداب)، وهو ما جعلنا نختار موضوع أدب الرحلات، أيقونة رئيسة للدورة الأخيرة».

وتابع «(الإمارات للآداب) يحاكي فكرة (سلة الفواكه) التي تتنوع صنوفها، عبر ثقافات متعددة ليختار رواده ما يناسبهم». حسب إبراهيم خادم فإنه «على رأس المعايير التي يحرص عليها المهرجان، مدى توافق أفكار الكاتب مع أهداف المهرجان، سيرة الكاتب ومسيرته اللائقة، وأيضاً جمهور الكاتب، فهناك الكثير من الكتاب المميزين الذين لا يملكون جاذبية للجمهور، أو لم يشتغلوا على تطوير أنفسهم بالشكل الكافي، ما يعني أننا سنفقد أهم عنصر قادر على إنجاح الفعالية التي سيشارك بها، وهذا أبرز أسباب غيابهم عن المهرجان».

تويتر