10 فنانين يعرضون لوحاتهم في مقر «التشكيليين الإماراتية»

«شجر القرم من الماء».. اتصال حميم بالتراث الشعبي الإماراتي

صورة

يعرض 10 فنانين من الإمارات أعمالهم الإبداعية في مقر جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ضمن معرض شجر القرم من الماء، ويستمر المعرض الذي بدأ في 12 نوفمبر الجاري إلى 30 منه، وهو معرض متعدد الوسائط، يقام برعاية هيئة البيئة في أبوظبي، ويهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور لفهم التوازن الدقيق بين الطبيعة والتطور الإنساني، وأشجار القرم التي تغطي الهكتارات على طول الخط الساحلي لدولة الإمارات، تزوِّد البيئة الطبيعية بطاقة متجددة فريدة من نوعها، وهذا ما جعل منها ملجأً للعديد من أنواع الطيور والسلاحف والأسماك، وغيرها من القشريات والكائنات البحرية التي اتخذت منها أيضاً موطناً ومكاناً للنمو والتكاثر.

نادي خراريف

تعرض خمس فنانات أعضاء نادي خراريف للحكايات والموروث الشعبي التابع لجامعة زايد (العنود الزيدي، دانا المزروعي، حنان المرزوقي، نور زاده، شيخة السويدي)، قصة الجني حامي حمى القرم «فتوح»، وهي قصة فلكلورية، نُسجت على منوال القصص الأصلية القديمة التي كانت الجدات يروينها لأحفادهن. عنود في السنة الثانية من دراستها الجامعية. دانا مصممة جرافيك ومصوِّرة إماراتية محترفة، ميولها الفنية وشغفها بتراث بلدها وضعها في مقدمة العديد من المشروعات المهمة. حنان رئيسة نادي حكايات من الإمارات، وطالبة في السنة الأخيرة من دراستها الجامعية. أما نور زاده فهي في المرحلة ما قبل الأخيرة من دراستها في قسم الإعلام والاتصالات. شيخة أيضاً طالبة في السنة الأخيرة من دراستها الجامعية في مجال علوم الاتصالات والإعلام.

وقال رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ناصر عبدالله محمد، لـ«الإمارات اليوم»: «تحرص الجمعية على استضافة أعمال الفنانين ومعارضهم الفنية المتنوعة التي تعكس إبداعاً يستحق التقدير والمشاهدة، ومن بينها معرض (شجر القرم من الماء)، الذي يعكس مدى تقدير ووعي الفنانين لأهمية أشجار القرم، ويهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور لفهم التوازن الدقيق بين الطبيعة والتطور الإنساني»، لافتاً إلى أن هذا المعرض الفني يأتي في إطار جهود الجمعية الرامية إلى نشر الوعي حول أهمية هذه الأشجار، وضرورة الحفاظ عليها، والتأكيد على مكانتها المتميزة في التراث الشعبي للإمارات، فهي عنصر مهم في الموروث الشعبي والثقافي في الدولة.

وأشار إلى أن هؤلاء الفنانين الـ10 وجدوا في أشجار القرم مصدراً للقوة والطاقة والجمال والإبداع الفني بقدر أهمية هذه الأشجار للنظام البيئي في دولة الإمارات، خصوصاً أن الغابات التي تغطي نحو 3000 هكتار على امتداد الخط الساحلي لدولة الإمارات تعتبر ملاذاً آمناً لنظام بيئي طبيعي، مثيرة للدهشة والإعجاب، يتكون من حياة نباتية وحيوانية، لافتاً إلى أن أشجار القرم تعتبر عنصراً مهماً في الموروث الثقافي والتقاليد الفلوكلورية للتجمعات السكانية الساحلية في الدولة.

يشارك في المعرض 10 فنانين يعرضون أعمالاً فنية تتمحور حول جماليات أشجار القرم التي تنمو في المياه المالحة، وتتطرق إلى آثار الدمار البيئي من جراء القطع المتواصل لأشجار القرم، وتعكس في الوقت ذاته دور هذه الأشجار في تحقيق التوازن الدقيق بين الطبيعة والتطور البشري، ويأمل المشاركون أن يشكل المعرض منصةً لعقد سلسلة من النقاشات والحوارات حول هذه القضية الحيوية، ويكمن مضمون الرسالة التي يوجهها الفنانون للمجتمع في ضرورة التعاون وتضافر جميع الجهود لحماية غابات القرم من المخاطر التي تتهددها. ويعرض الفنانون الـ10 أعمالاً عديدة ومتنوعة، فعلى سبيل المثال تعرض الفنانة زهيدة زيتون ميلي 150 عملاً بألوان مائية، نفذت بين شجر القرم على قارب الكايك، من ضمنها 50 لوحة فنية، وكتاباً يدعى قائد الفرقة الموسيقية ويحوي 50 عملاً مائياً أيضاً، إضافة إلى 50 عملاً فنياً مائياً ضمن إطارات على الجدار، بينما يعرض ألكسسس جامبيز فيلماً قصيراً عن هذه الأشجار ومردودها الإيجابي للحياة البحرية، وتأثيرها من الناحية البيئية، وتقوم ستيفاني نيفيلي بتقديم عمل فني استكشافي للقرم باستخدام الماء والطين وأوراق النباتات، مع إضافة مواد وخامات طبيعية يمكنها التعايش مع الأنظمة البيئية السائدة في غابات القرم، بينما قامت الفنانة جيرالدين شانزارد بعرض أعمال فنية مستمدة من الواقع، من خلال استخدامها تكنيكاً أصيلاً في الحياكة، معروفاً في الإمارات باسم «السادو»، وهي خيوط ذات منشأ نباتي، فيما تعمل بروين لاثروب على الحكاية المستوحاة من تاريخ وتراث الإمارات، وتهتم بطالبتها ومواهبهن، وتعمل على صقلها وتنميتها، كما أنها تركز عموماً على المعالم الأساسية للثقافة والتراث الفني الإماراتي.

 

 

 

 

 

تويتر