«ترحيب مشروط» من «اتحاد الكُتّاب» حتى لا يفتح الباب لتعدد الكيانات

إطلاق المجلـس الإماراتي الأدبي للشباب يثير جــدلاً

الكعبي (يمين) والمزروعي والمنـصوري خلال الأمسية بـ«اتحاد الكُتّاب» في أبوظبي. تصوير: إريك أرازاس

بتحفظات عدة؛ رحّب اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بإطلاق المجلس الإماراتي الأدبي للشباب، الذي يمثل مبادرة جديدة أطلقتها مجموعة من الشباب، بدعم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وتجمعاً أدبياً عربياً يضم المبدعين الشباب في مجالات الشعر بأنواعه، والرواية، والقصة، وأدب المسرح، والنقد الأدبي، بحسب ما أوضح الشاعر هزاع المنصوري، صاحب المبادرة وعضو المجلس، في الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، أول من أمس، في المسرح الوطني بأبوظبي، وقدمها رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي؛ محمد المزروعي.

وفي مداخلة له؛ رحب رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، حبيب الصايغ، بالمبادرة وبالشباب ومشروعاتهم، على ألا يكون هذا المشروع نداً للاتحاد، أو رديفاً له، كما تحفظ على تسمية «المجلس الإماراتي الأدبي للشباب»، التي من الصعب أن توحي بأن المجلس يندرج تحت مظلة اتحاد الكتّاب، مطالباً بمراجعة التسمية.

أهداف

يعتمد المجلس الإماراتي الأدبي للشباب أهدافاً عدة يعمل على تحقيقها؛ من بينها: احتضان وتنمية المواهب الشابة، من خلال الفعاليات وكل المنابر المتاحة لهم، ونقطة تواصل بين المؤسسات والهيئات الثقافية لكسر الجمود، والاستفادة من خدمات هذه الجهات لأعضاء الملتقى. إلى جانب التنسيق والتنظيم مع المدارس والجامعات والكليات، وفتح الأبواب أمامها للمشاركات الأدبية، وإصدار الكتب للمواهب الشابة المنضوية تحت مظلة المجلس، بعد عرض النصوص على اللجنة المختصة بقراءة هذه النصوص، لإجازتها أو عدم إجازتها بخصوص النشر، واستخراج الرقم الدولي للكتاب، بالإضافة إلى التصريح الإعلامي المتداول للكتاب نفسه. كما يعمل المجلس على عقد اجتماع أسبوعي، لتبادل الخبرات من خلال الندوات، واستضافة المختصين في الأدب، وعمل ورش أدبية من قبل أفراد لهم خبره تسهم في إثراء الشباب.

وأضاف الصايغ «نرحب بالمبادرة وبالشباب ومشروعاتهم، على ألا يكون هذا المشروع نداً للاتحاد أو رديفاً له، لأنه إذا كان رديفاً فلن يستقيم قانوناً، ولا نظاماً، كما أن المشهد الثقافي لا يحتمل وجود أكثر من كيان أدبي واحد، فإذا كان المجلس سيعمل تحت مظلة الاتحاد فنحن نرحب به وندعمه ونشيد بولادته، أما إذا كان القائمون عليه لا يريدون العمل تحت مظلة الاتحاد، فالاتحاد يعارض الفكرة»، موضحاً أن مكمن الخطر إذا تم تمرير هذا المجلس بشكل منفصل عن الاتحاد، أن يفتح الباب لظهور كيانات أدبية أخرى «فنحن نمر بمرحلة صعبة وهناك تيارات متربصة بالدولة، لذا لا نريده كياناً أدبياً آخر، بل نريده وليداً يكبر معنا».

وأكد الصايغ أن اتحاد الكتّاب هو الكيان الأدبي الوحيد المنوط بتمثيل كتاب وأدباء الإمارات في الخارج والداخل، داعياً الشباب للانخراط في الاتحاد وأنشطته، تمهيداً لتسلم إدارته في المستقبل عبر المشاركة والترشح لعضوية مجلس الإدارة والاستفادة من العضوية الواعدة التي يقدمها.

من جانبه؛ شدّد الشاعر هزاع المنصوري على أن المجلس، بصرف النظر عن المسميات، مبادرة شبابية تعمل تحت مظلة الوطن، دون تعارض مع المؤسسات الأخرى في الدولة، لافتاً إلى أن الشباب له توجه مختلف عن الجيل السابق بعيداً عن القيود.

واستعرض المنصوري فكرة المجلس وأهدافه، موضحاً أنه يخضع للقوانين المعمول بها في دولة الإمارات باعتبارها بلد المنشأ، كما أنه لا يتعارض مع الاتحادات والتجمعات الأدبية الموجودة بالدولة أو في الدول الخليجية أو العربية، وهو يستهدف الفئة المقصودة بين 18 إلى 25 عاما، كما يرحب بالجميع من مختلف الأعمار.

ويسعى المجلس إلى تعزيز التنافس المتكافئ بين الأعضاء في تنظيم النشاط الأدبي والثقافي وتوسيعه وتطويره من حيث إقامة الأمسيات أو الأصبوحات الأدبية، والمحاضرات والندوات والمهرجانات والورش والمعارض والرحلات وإصدار المطبوعات وتبادل التجارب، وغير ذلك من مظاهر النشاط النوعي الجاد المنظـم المنتج والمتجدد، بالإضافة إلى حماية الحقوق الإنسانية والحريات العامة والخاصة، بما لا يتناقض مع قوانين دولة الإمارات أو الدول الخليجية والعربية، وحماية حقوق الملكية الفكرية لأعضاء التجمع سواء المطبوعة أو المصورة أو السمعية. وأشار المنصوري إلى حرص المجلس على أن تغطي الفعاليات والنشاطات التي ينظمها معظم التطورات المتصلة بالكتّاب، وتدعمهم مادياً ومعنوياً، وتقديم الدعم اللازم لمنتجهم الإبداعي، وإيجاد فرص ومجالات ملائمة لإنجاز أعمال مناسبة، وتبادل التجارب وتحقيق مزيد من التعارف بين الكتاب العرب وكتاب العالم، وترجمة أعمالهم والتعريف بها عبر المنابر العربية والعالمية، وإنشاء موقع إلكتروني فعّال يتضمن معلومات كاملة وشاملة ودقيقة عن حياة وأعمال الأدباء لهذه الدول، لأن إثراء هذا الموقع وتنويع معلوماته ضرورة للأدباء.

ولفت إلى أن المجلس سيقوم بإطلاق تطبيق إلكتروني بعنوان e-shabab ليكون بمثابة منصة تفاعلية حوارية بين الشباب، ويتم من خلاله تنظيم فعاليات كاملة تجمع أشخاصاً من مختلف أنحاء العالم. من جهته، شدد عضو مجلس إدارة المجلس الإماراتي الأدبي للشباب، عبدالله الكعبي، في كلمته على أن المجلس ليس نداً لاتحاد الكتّاب، وأنه ليس طرفاً في صراع مع أي جهة في الدولة، وهو يحرص على إيجاد نوع من التعاون والتكامل مع المؤسسات الأخرى، وإخراجها من عزلتها.

تويتر